⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الأخ إبراهيم المغيري ينتقل بنا إلى موضوع الاستخلاف في الصلاة، يقول: يعني كيف يستخلف الإمام في الصلاة في حالة السجود أو الركوع أو قراءة التحيات…؟ وهل يتحدث الإمام…؟ كذلك إذا رفض الذي عيَّنه الإمام… هل يتقدم أي واحد…؟
الاستخلاف في الصلاة: متى يكون؟ هذا مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم؛ فهناك من أهل العلم من يجيز الاستخلاف مع وقوع أي حدث من الأحداث، حتى ولو كان ناقضا للصلاة نفسها، وبناء على هذا فإن هذا الذي أحدث حدثا مُبطِلا لصلاته يتحدث إلى المستخلف ويقول له: تقدم يا فلان.
وهناك رأي آخر، رأي متشددين، وهو أن الاستخلاف لا يتم إلا في الأحداث التي تنقض الوضوء دون الصلاة، وذلك كالقَيء والرعاف، إنهما ينقضان الوضوء دون الصلاة، وأن المصلي ينفلت بهما من صلاته ويتوضأ ويبني على صلاته السابقة. فعند من قال بهذا –أي إن الاستخلاف إنما يكون في هذه الأحداث الخاصة التي تنقض الوضوء ولا تنقض الصلاة– لا ريب أنه لا يتحدث، لأنه ليس له أن يُبطل صلاته بالحديث.
أما على الرأي الأول فلا إشكال، لأنه عندما ينتقض وضوؤه وينتقض وضوؤه بما ينقض الصلاة، فلا ريب أن صلاته تكون قد بطلت، ويتحدث لأجل أن يستخلف من يقوم مقامه.
وفي هذه الحالة إن كان المستخلف في ركوع أو في سجود أو في قعود للتشهد، ففي هذه الحالة يبدأ في مكانه ذلك برفع صوته بالتكبير أو بقول: سمع الله لمن حمده، ثم يتقدم بعد ذلك.
وعلى القول الآخر، قول المشدد، فإنه يُومي إليه أو يمسك بيده حتى يعرف أنه مستخلف، ثم يبدأ من مكانه ذلك برفع الصوت بالتكبير أو بقول: سمع الله لمن حمده، ثم يتقدم بعد ذلك، وعلى كلا القولين لا تكون مشكلة في هذه الحالة.
يقول أيضا: هل له أن يحدد شخصا معينا للاستخلاف؟
لا ريب أنه يبدأ من الخلف، ولذلك الذي يأخذ بقافية الإمام ينبغي أن يكون أهلا لأن يُستخلف، بحيث يكون عنده من الفقه ما يمكنه من القيام بهذه المهمة عندما يَعرِض للإمام شيء من أسباب الاستخلاف، وأما من عداه فذلك إنما يُطلَب منه أن يتقدم إن تأخر تقدم الآخذ بقافية الإمام، فإن الآخذ بقافية الإمام هو أقرب إليه، وبإمكانه أن يمد إليه يده ويمسك بيده مثلا أو بثوبه ويدفع به إلى مكانه الذي كان فيه، وأيٌّ من كان حوله، فذلك وإن كان من الممكن أن يتوصل إليه، إلا أنه أبعد من هذا.
فإن تأخر تقدم الذي كان وراء الإمام، فإنه ينتقل عنه إلى من بيمينه أو بشماله.
والله تعالى أعلم.