⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
السؤال الثاني: عندما يُصلى على الميت، هل يذكر اسمه؟
أولًا وقبل كل شيء: الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، وهناك أحاديث كثيرة تدل على النيات، بل القرآن دالٌّ دلالة واضحة على إخلاص العبادة لله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: 5].
فلا بد من إخلاص النية لله تبارك وتعالى، والنية تارة يأتي بها تمييزًا، يُراد بها تمييز العبادات؛ يعني مثلًا يميز صلاة الفريضة من صلاة النافلة، أو زكاة الفريضة من زكاة النافلة، وحجة الفريضة من حجة النافلة، والعبادة من العادة، مثلًا يغتسل غسل الجنابة، أو يغتسل من أجل التبرد أو النظافة أو ما شابه ذلك، هذه النية واضحة، وهي التي يعرفها كثير من الناس.
ولكن هناك إخلاص النية لله تبارك وتعالى، أن يخلص العبد العمل لله تبارك وتعالى بحيث لا تشوبه شائبة رياء، وهذه يغفل عنها كثير من الناس، فهذه لا بد من مراعاتها.
الناس يهتمون بالنية أن يقول: اللهم إني في الصيام نويت أن أصبح صائمًا أداءً للفرض، أو: اللهم إني نويت أن أصلي على هذا الميت، أو ما شابه ذلك. هذه النيات، مثل هذه النيات، العلماء اختلفوا: هل هي مشروعة أو ليست بمشروعة؟ وعلى القول بمشروعيتها هي مستحبة، ومن قال بالوجوب فقوله باطل مردود، والصحيح بأن ذلك ليس بمشروع؛ هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لا توجد فيها أدنى إشارة إلى مشروعية النية اللفظية، وهذه أقوال الصحابة لا يوجد فيها ما يدل على ذلك.
فإذًا النية: النية القلبية، عندما يريد أن يصلي على الميت ينوي أن يصلي على هذا الميت، فإن كان يعرف بأنه ذكر أو أنثى نوى ذلك بقلبه، بأنه يصلي على هذا الرجل أو المرأة، أو على هذه الجنازة أو على هذا الميت، لا إشكال في ذلك، الجنازة المراد بها الميت هاهنا إن كان لا يعرف.
الصلاة على هذا الميت بالنية، نية القلب؛ أما ذلك في الدعاء: إذا عرف أنه رجل أو أنثى ممكن أن يفصل في دعائه، وأنا ذكرت هذه المسألة في تحفة الأبرار، وبعض الأدعية الواردة في ذلك، وكيفية، والإشارة إلى مثل هذه القضية.
والله تبارك وتعالى أعلم.