مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

شبهة حديث أمرت أن أقاتل

باحث أثار شبهة بأن حديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» حديث غير صحيح وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، فما صحة الحديث ومعناه؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا الحديث صحيح، مروي في أصح كتب الحديث، ومتلقى بالقبول عند العلماء على اختلاف مذاهبهم وتوجهاتهم، ومعناه صحيح. ولو رُدّت الأدلة الصحيحة لما قد يُعترض به عليها من عموم في دلالتها أو إطلاق، لَرُدّت –والعياذ بالله– آيات قرآنية؛ فإن هذا الحديث لا يختلف في الدلالة عن دلالة قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]، فظاهر الآية أو العموم المستفاد من الآية أمرٌ بقتال عموم المشركين حيث وجدهم المسلمون، فلو رُدّ هذا الحديث لأنه عامّ ويفهم منه أنه أُمِر بمقاتلة جميع الناس، لردّت هذه الآية لذات السبب. لكن الآية والحديث إما من العام الذي أريد به الخصوص، وأن المراد بالمشركين مشركو العرب خاصة، والمراد بالناس في هذا الحديث هم القرشيون ومن في حكمهم ممن لم يدخلوا في الإسلام وبقوا معاندين للإسلام والمسلمين، أو هو عام مخصوص بالآيات الكريمة التي تنهى عن مقاتلة من لم يقاتلنا، كقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [البقرة: 190]، فيكون «أمرت أن أقاتل الناس» أي القرشيين، أو عموم الناس من المشركين ممن قاتلنا، أو ممن وقف في وجه الدعوة، أو ممن استضعف المسلمين، وهذا القيد يُفهم بالجمع بين الأدلة. وهذا هو الواجب عندما نجد أدلة ظاهرها التعارض؛ فلا بد من الجمع بينها ما أمكن الجمع، ولا يُصار إلى الترجيح أو إلى رفض بعضها إلا عند وجود التعارض الشديد الذي لا يمكن معه الجمع؛ فهنا يُنظر في الأدلة، فتقدَّم الآية الكريمة –لأنها قطعية في ثبوتها– على الحديث الظني، ويقدَّم الحديث الأقوى على الحديث الأقل قوة في الثبوت، وهكذا. ولكن مع إمكان الجمع لا يُصار إلى الترجيح ولا إلى الرفض أو الرد. ويُنَبَّه إلى أن الجهاد في الإسلام يُشرع: أولًا: لردّ العدوان؛ فإذا اعتدى أحد على المسلمين شُرع قتاله. ثانيًا: لإزالة الحواجز التي تحول بين الإسلام وبين وصوله إلى الناس، كما فعل الصحابة عندما ذهبوا لفتح البلاد التي دخلت في الإسلام بعد ذلك، فقاتلوا من وقف في وجه دخولهم إلى تلك البلاد، مع أنه لم يُبادِئْهم بالقتال، ولكنه وقف في وجه الدعوة. ثالثًا: لرفع الظلم عن الضعفاء ومن يتسلط عليهم الكفار، إن لم يمكن رفع الاستضعاف عن هؤلاء إلا بالقتال. والله تعالى أعلم.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ٢٢‏/٤‏/٢٠٢٦👁 1 مشاهدة
🎬

[بث مباشر] إفتاء مع الشيخ د.إبراهيم بن ناصر الصوافي || الحلقة 81

الحديث الشريف

✦ فتاوى مشابهة

تعـارض أمرت أن أقاتل الناس مع آيات عدم الإكراه

2 👁

كيف يُفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله مع الآيات التي ظاهرها عدم الإكراه في الدين مثل: إنما أمرت أن أتلو القرآن، فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر، أَفَأَنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٣

الجمع بين القتال وحرية الدين

3 👁

كيف نجمع بين حديث (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله...) وبين آية {لا إكراه في الدين} وقوله تعالى {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٤‏/٦‏/٢٠١٦

قتل كاذب على النبي

2 👁

في قصة حديث من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلين بقتل من كذب عليه فهل هذه الرواية صحيحة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠‏/٦‏/٢٠١١

حديث قتال اليهود

11 👁

ما صحة حديث: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي خلف الحجر والشجر؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢‏/٥‏/٢٠٢٦

صحة حديث لقد جئتكم بالذبح

2 👁

هل رواية «لقد جئتكم بالذبح» عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة، وما معنى هذا القول وما الحكمة منه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/١٢‏/٢٠٢٤

حديث قتال اليهود آخر الزمان

2 👁

ما مدى صحة حديث: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٢٣‏/١٠‏/٢٠١٣