مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الجمع بين القتال وحرية الدين

كيف نجمع بين حديث (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله...) وبين آية {لا إكراه في الدين} وقوله تعالى {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما التوفيق فإنه غير مُشكِل، بل هو واضح جلي؛ لأنه من العلماء من يحمل "الناس" هنا على أهل مكة، ونحن نجد أن كلمة "النَّاس" في القرآن الكريم وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تُريد بمعانٍ شتَّى؛ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران: 173]، نجد استخداماتٍ عديدةً لكلمة الناس: أحيانًا يُراد بها العموم، وأحيانًا يُراد بها الخصوص، وأحيانًا يُراد بها فرد، سواء كان ذلك في كتاب الله عز وجل في بعض الآيات القرآنية أو في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحاصل أن هؤلاء يحملون الناس هنا على أهل مكة لما تقدَّم منهم من إيذاءٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولصحبه المؤمنين رضوان الله تعالى عليهم، ومن إخراجهم من ديارهم وأخذهم لأموالهم. ومنهم من يقول بأن الناس هم الذين يُقاتِلون؛ الذين يُقاتِلون، وهذا يتوافق مع أيضًا آياتٍ في كتاب الله عز وجل: ﴿وَقَاتِلُوا الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: 190]، ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: 36]، فالذين يقاتلونكم إنما أُمِرْنا ربُّنا جل وعلا أيضًا بمقاتلتهم، فيحملون كلمة الناس على هذا المعنى. وهذه – كما قلت – الوجوه كلُّها واضحةٌ جليةٌ في هذه السياقات المتنوِّعة في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا ارتفع الإشكالُ بهذه الصورة، لا إشكال أصلًا، لم يعد هناك شيء؛ لم نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستعرض الناس؛ يستعرض الناس: إما أن يقبلوا هذا الدين أو أن تُقطَعَ رقابُهم؛ ما عُهِد هذا أبدًا في سيرته صلى الله عليه وآله وسلم. وعلى هذا أيضًا حتى نجد أن آيات الكتاب العزيز تحمل على هذا المعنى؛ فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: 39]، فهذه أول إباحةٍ للقتال في الإسلام، فبيَّن الله تبارك وتعالى أن العلة وراءه أنهم يُقاتَلون، وأنهم ظُلِموا.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٤‏/٦‏/٢٠١٦👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي 8 رمضان 1437 هـ HD

الحديث الشريفالعقيدةالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

تعـارض أمرت أن أقاتل الناس مع آيات عدم الإكراه

2 👁

كيف يُفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله مع الآيات التي ظاهرها عدم الإكراه في الدين مثل: إنما أمرت أن أتلو القرآن، فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر، أَفَأَنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٥‏/٧‏/٢٠١٣

القتال ورسالة الإسلام

2 👁

كيف نوفق بين سماحة الإسلام وعدم إكراه الناس على الدخول فيه وبين دعوة سليمان عليه السلام بالقوة والفتوحات الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٦‏/٧‏/٢٠١٥

الجمع بين نصوص الرحمة والقتال

0 👁

كيف نجمع بين الأحاديث التي ظاهرها الشدة والقتال وبين كون النبي رحمة للعالمين؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٣‏/٦‏/٢٠١٨

حكم المرتد وتعارضه مع الآيات

2 👁

كيف نجمع بين حكم قتل المرتد في السنة وبين آيات: لا إكراه في الدين، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وعدم ذكر القتل في القرآن؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٢‏/٨‏/٢٠٢٤

الموازنة بين الدعوة والحرية

2 👁

كيف تتم الموازنة بين الدعوة إلى الله وإقامة أحكام الولاية والبراءة والحكم بالفسق أو الكفر، وبين الحرية الفردية واختلاف اجتهاد العلماء في بعض الأفعال؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

حد الردة وحرية الدين

2 👁

مع وجود آيات تجعل اختيار الدين حرية للإنسان وتنهى عن الإكراه، كيف يُخرَّج حديث حد الردة الذي يبدو صريحًا في قتل من يترك الدين دون تعارض مع تلك الآيات؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤