مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تعـارض أمرت أن أقاتل الناس مع آيات عدم الإكراه

كيف يُفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله مع الآيات التي ظاهرها عدم الإكراه في الدين مثل: إنما أمرت أن أتلو القرآن، فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر، أَفَأَنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا قبل كل شيء علينا أن نعلم أن الإسلام مرَّ بمراحل؛ الله سبحانه وتعالى في كتابه قال: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُم كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [النساء: 77]، كان المؤمنون مأمورين بأن يكفّوا أيديهم وأن لا يتعرضوا للآخرين بشيء، هذه مرحلة، ولكن من بعدُ تغيَّر الحكم، وهذا ما هو واضح من نفس الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُم كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ﴾ [النساء: 77]، يعني كُتِب القتال من بعد. ونرى هنا أن القتال كُتِب، وكُتِب بمعنى فُرِض؛ والقتال مرَّ بمراحل: بادئ الأمر كانوا منهيين عن القتال، كانوا مأمورين أن يكفّوا أيديهم، وإنما عليهم أن يقيموا واجبات الدين، عليهم أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ثم بعد ذلك جاء الإذن بالقتال، إذنٌ وليس أمرًا، وإنما إذن: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: 39]، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39]، ثم جاء بعد ذلك الأمر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة: 123]. فلا بد من وضع كل شيء موضعه؛ فالآيات مثل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: 21-22]، آية مكية، يعني في سورة مكية، في المراحل التي كان واجبًا على المسلمين أن لا يتعرضوا –أو لا يثيروا فتنة– لأنهم لم يكونوا أقوياء، كانوا مأمورين بالصبر، كانوا مأمورين بأن يدعوا الآخرين وشأنهم، وأن لا يتعرضوا لقتالهم، هكذا كان الأمر. ثم بعد ذلك جاء الإذن بالقتال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: 39]، و﴿أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 99]، ليس هناك إكراه، وإنما طريق الإيمان يُذلَّل؛ لأن طواغيت الكفر لم يكونوا ليدعوا الناس يدخلون في دين الله من غير أن يفتنوهم، هؤلاء الطواغيت، من طريق هؤلاء الذين يريدون أن يدخلوا الإسلام، اقتضت الضرورة إزاحة هذه الطواغيت، فشرع القتال من أجل ذلك، ووجب هذا القتال على الناس. نعم، إذًا القتال لا يعني بالضرورة إرغام الناس على الدخول في الدين، وإنما لأجل إزاحة الطواغيت.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١٥‏/٧‏/٢٠١٣👁 2 مشاهدة
🎬

فقه التثبت والتبين 2 - للشيخ أحمد بن حمد الخليلي 6 رمضان 1434 هـ HD

الحديث الشريفالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

الجمع بين القتال وحرية الدين

3 👁

كيف نجمع بين حديث (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله...) وبين آية {لا إكراه في الدين} وقوله تعالى {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٤‏/٦‏/٢٠١٦

شبهة حديث أمرت أن أقاتل

1 👁

باحث أثار شبهة بأن حديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» حديث غير صحيح وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، فما صحة الحديث ومعناه؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٢‏/٤‏/٢٠٢٦

حكم المرتد وتعارضه مع الآيات

2 👁

كيف نجمع بين حكم قتل المرتد في السنة وبين آيات: لا إكراه في الدين، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وعدم ذكر القتل في القرآن؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٢‏/٨‏/٢٠٢٤

خطاب آية تأمرون الناس بالبر

2 👁

في قوله تعالى: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون، لمن وُجه هذا الخطاب وعلى من نزلت الآية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١١‏/٧‏/٢٠١٣

آيات للضحك

6 👁

ما حكم استخدام آيات من القرآن الكريم في الكلام مع الآخرين بقصد إضحاكهم؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٧‏/٢٠٢٣

التوفيق بين آيتين

0 👁

كيف نوفق بين آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢‏/٥‏/٢٠٢٠