⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
اولا عليك ان تشكر الله، وان تحمده تعالى على تيسيره لك لان تكون ممن يتشرف بان يفد على ربه في هذا العام لاداء هذا النسك العظيم، وهذا من فضل الله ان اختارك من بين ملايين البشر لان تكون ممن يفد عليه، فهذه نعمه لابد ان تعرف قدرها وان تقابلها بالشكر.
ثم لابد من الاخلاص لله سبحانه وتعالى، فتنوي اداء الفريضه – ان كانت هذه الحجه حجه فريضه – مخلصا لله، لا تريد من وراء ذلك رياء ولا سمعه، الا اداء الفرض والتقرب الى الله سبحانه وتعالى.
ثم اوصيك بالتفقه في دين الله، فان الحج عباده كغيره من العبادات لا يؤدى الا على فقه وعلم ودرايه بالاحكام، فاستغل هذه الفرصه المتبقيه الى وقت المناسك بالقراءه في كتب الفقهاء، وبالاستماع الى المواد السمعيه والمواد المرئيه، وبسؤال اهل العلم عما اشكل عليك، حتى تفد على الله تعالى وانت مدرك وملم باقصى ما تستطيع الالمام به من احكام وفقه هذه الشعيره المباركه.
كما اوصيك بالاستعداد النفسي، بان تهيئ نفسك وان يكون قلبك معلقا بتلك العراض الطيبه، مشتاقا للقاء، تعد الايام والليالي ترقبا لحلول موسم الحج، وتحرص على تقويه الجانب الايماني في نفسك، وعلى تطهير قلبك من ادران الذنوب والمعاصي والاخطاء، بالتوبه النصوح الصادقه الى الله، بان تحاسب نفسك على اخطائها، وان تتخلص مما عليك من تبعات وضمانات وحقوق لله او لخلقه، وان تندم على فعلك للاخطاء، وان تعزم على عدم العود اليها، وان تقلع عنها، وان تستغفر ربك لتفد على الله تعالى خفيفا طاهرا.
وكذلك تؤمر بكتابه الوصيه ان كنت لم تكتبها من قبل؛ كتابه الوصيه لمن ترك خيرا، او الوصيه لمن ترك خيرا وهو المال الفاضل عن حاجته واجبه، لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]، فتوثي لاقاربك الذين لا يرثون من مالك شيئا، وهذا القدر واجب.
وكذلك ان كانت عليك حقوق او ديون ولم تتمكن من ادائها، ولم تكن موثقه في وثائق مستقله، فاكتبها في وصيتك او اوصي بها شفويا من تثق به، وكذلك ما اردت ان توصي به من اموال تحتط بها عن تقصير في زكاه او في حقوق جهل اربابها او في كفارات او في صدقات جاريه او في غير ذلك.
وايضا اوصيك بالاستعداد البدني للحج، بان تحرك بدنك وتبذل جهدا بدنيا وتكثر من المشي، حتى تهيئ نفسك، لان الحج يحتاج الى جهد بدني والى مشي لمسافات طويله، فما لم يكن الانسان متهيئا لذلك قد يصعب عليه او يجد مشقه حقه بعد ذلك اثناء المناسك.
واسال الله عز وجل لك التوفيق والتيسير والعون والسداد، والله تعالى اعلم.