⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أسأل الله عز وجل أن يلقينا وإياكم رمضان وأن يعيننا على الصيام والقيام.
أيها الإخوة الكرام، شهر رمضان فرصة عظيمة وموسم كبير من مواسم الخيرات، وهو من مظاهر الرحمة الإلهية، لأن الإنسان في بقية أشهر العام قد يصيبه الفتور أو قد تصيبه الغفلة، وقد يقع في شيء من الأخطاء أو يفتر عن العبادة، فيأتي شهر رمضان لينتشل المسلم من هذا الضياع، وليوثق صلته بالله، ويقوي إيمانه، وينهَهه عن كثير من الأخطاء.
ولكم أن تتصوروا حياتنا بدون رمضان... لذلك شهر رمضان مظهر من مظاهر الرحمة الإلهية، وهو أيضًا موسم من مواسم الخير، وعادة التجار ألَّا يفرطوا في مواسم التجارة الرابحة... وإذا فرطوا يندمون بعد ذلك، وهم تجار دنيا، فأنتم تجار الآخرة أولى وأحق بمراعاة مواسم الخيرات والطاعات.
فإذا وجعل الله عز وجل لهذه التجارة مواسم تنشط فيها التجارة ويزيد فيها الربح، فلا ينبغي لطلاب الآخرة أن يفرطوا فيها وأن يقصروا فيها؛ لذلك أنا أهيب بنفسي وبكم جميعًا وبكل مسلم ومسلمة أن يستعد من الآن لرمضان، وأن يهيئ نفسه، وأن يقلل من الارتباطات؛ بمعنى أن إذا كان يريد أن يشتري مثلًا ملابس أو أن يعدَّ للعيد، فيحاول أن ينتهي منها قدر المستطاع قبل رمضان، إذا كانت عنده ارتباطات اجتماعية كثيرة أو لقاءات... يقلل منها قدر المستطاع.
بحيث أيضًا أن يضع لنفسه تصورًا: كم سيقرأ من القرآن في اليوم والليلة... لا يمكن أن تعتذروا: والله نحن في جامعة وعندنا مواد وعندنا اختبارات؛ مهما كان لا بد أن تبذلوا طاقتكم، لأنكم إذا لم تقرؤوا القرآن في رمضان فمتى ستقرؤونه؟ فيخصص الطالب لنفسه وقتًا... يستطيع أن يضبط جدوله بما يقرأ على الأقل جزئين في اليوم والليلة، يحافظ على صلاة التراويح ولا يعتذر ويتعلل عنها، يحافظ أن يقوم في آخر الليل يصلي ما كتب الله له، يكثر من التسبيح... الذكر عبادة سهلة وميسورة ويكسب منها العبد ثوابًا كثيرًا عند الله عز وجل.
فلذلك أنا أهيب بنفسي وبجميع المسلمين وبكم خصوصًا بما أنكم تسمعون كلامي مباشرة أن نهيئ أنفسنا لاستقبال رمضان، وأن نكون فرحين بقرب رمضان، وأن نسأل الله أن يلقينا رمضان، وأن نعد العدة لرمضان، وأن نقلل من الارتباطات والالتزامات، وأن نأخذ حظنا من العبادة، وبما يصلح نفوسنا وبما يقوي صلتنا بالله عز وجل.