مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

ضوابط تعامل المرأة مع الرجال

ما الحدود والضوابط الشرعية لتعامل المرأة مع الرجال في الدراسة والعمل والدعوة، وعبر الهاتف والبريد والمنتديات، وحكم ركوبها مع السائق في النقليات الجامعية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب لا تُمنَع المرأة من التعامل مع الرجل في حدود الضوابط الشرعية، فقد كانت الصحابيات رضي الله عنهنَّ يتعاملن مع الرجال، يتعاملن مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ويتعاملْن مع الصحابة، ويتحدَّثْن معهم، وكانت المرأة تشارك في النقاش العلمي الهادف، وكُنَّ معلِّماتٍ للرجال، وقصة الإمام جابر –لا تخفى عليكن– إمام المذهب رضي الله عنه، حيث دخل على السيدة عائشة وجلس إليها، وسألها طويلا، وتعلَّم منها، ونقل عنها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والسيدة عائشة رضي الله عنها شاركت في الحركة العلمية، كانت تعترض على الرجال وتردُّ عليهم وتردُّهم إلى السنة. فمشاركتها مطلوبة، الله تعالى قال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [التوبة: 71]، والمرأة لا بد لها من الحديث مع الرجل؛ كما ذكرتُنَّ: في السوق قد تذهب لشراء السلعة، فهل تتكلم مع الرجل بالإشارة مثلا؟ قد تحتاج تذهب إلى المستشفى وتتحدث مع طبيب، قد تكون في درس علمي أو في حلقة تدريس… إلى آخره، فحديث المرأة مع الرجل –وكذلك عبر وسائل الاتصال الحديث بالهاتف أو في المنتديات أو في غير ذلك– هذا كله جائز شرعا، ولكن في ضوء الضوابط الشرعية: لا يكون هناك خلوة؛ الخلوة بين الرجل والمرأة محرَّمة، لا يكون هنالك كلام فيه خضوع: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: 32]، لا يكون هنالك انبساط في الحديث، لأن أحيانا المرأة قد تنسى نفسها أنها في وسط رجال، فتنْبَسِط في الحديث، وقد تتوسع في الحديث، وقد تصدر منها حركات أو ضحكات أو غير ذلك، فكل ذلك ممنوع شرعا. أيضا على المرأة وعلى الرجل أن يراقب نفسه، لأن النفس تتأثر خاصةً بالجنس الآخر؛ فكم من رجل دخل في حديث مع المرأة بحجة الدعوة أو الإصلاح فتحول إلى أمر آخر، وكم من امرأة دخلت في حديث مع رجل تحت باب المشاورة والتعلم، فتحوَّلت الأمور إلى منْحًى آخر كما لا يخفى عليكن؛ فالأمر خطير، علينا جميعا أن نتقي الله تعالى ربَّنا وأن نراقب أنفسنا، ولا يفتح أحدُنا لنفسه بابًا قد سدَّه الله عليه من الفساد والشر. يعني أحيانا –تحت مجال الدعوة– نسمع عن اتصالات في الساعة الثانية عشرة ليلا، يعني ما جاءت الدعوة إلا الساعة 12 في الليل؟ تحت داعي الدعوة: تتصل بهذا الشيخ، وما حد غيره في العالم، تتصل به، ويجلس الاتصال معه نصف ساعة، ساعة، بحجة الدعوة ونتشاور في أمور الدعوة. طيب، تريدين تتشاوري في وسائل الدعوة يا أختي العزيزة: التقي بزوجته أو بأخته، وتكلمي أنتِ وإياها ساعتين، ثلاث، أربع، خمس، ما عنده مشكلة، وقولي لها: ارفعي إلى زوجكِ الملخَّص، أيش المانع من هذا؟ فالمسألة تشارك بالخير، بالإصلاح، مع مراقبة النفس. وفي أحيان كثيرة لا داعي أن يُعرَف أنها امرأة، ما الداعي لأن تُعرِّف أنها امرأة؟ تكتب وتشارك، وتقدِّم النصيحة، وتنفع الناس. قضية حديث المرأة مع الأستاذ أو مع الدكتور: أيضا في حدود العلم والتعلُّم، لا مانع منه، تسأل أستاذها عن سؤال، عن مسألة، تأخذ منه الجواب، مع مراقبتها لنفسها وحرصها على ألا تزيد عن قدر الحاجة في حديثها مع هذا الرجل الأجنبي. وبالنسبة للنقليات في الجامعة –طبعا أنا لا أعرف طبيعتها، وربما عندكن من مشايخ العلم من تستطعن الرجوع إليه– فتصوير المسألة فرع عن الحكم عليها، ولكن بشكل عام فإن المرأة: إن وجدت آلة نقل واسعة كالحافلات فإنه أولى من الركوب في سيارة صغيرة مع رجل أجنبي، وعند الاضطرار في الأولى أن تركب مع امرأة من بنات جنسها، ولا تركب مع رجل أجنبي، نعم، عند الاضطرار أكثر من ذلك يكون مع هذا الرجل الأجنبي مَحرَمٌ لها، ولا تركب نساءٌ أجنبياتٌ كلُّهن مع رجل أجنبي، إلا –اللهم– إذا –كما قلت– في النقليات العامة الموجودة في الجامعة، فهؤلاء ناس متخصصون، وهي حافلات كبيرة، والمرأة لا شأن لها بالسائق. أظن أتيتُ بالإجابة على هذه الأسئلة. غضُّ البصر طبعا مطلوب: على الرجل أن يغضَّ بصره، وعلى المرأة أن تغضَّ بصرها: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: 30]، ويحفظوا فروجهم، وقال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: 31]، فغضُّ البصر مطلوب بقدر الاستطاعة، وحتى عند حاجة الفتاة إلى أن ترفع رأسها تنظر شرحا وكذا، يكون نظرها غير مسترسل، لا تكون مثلا تخصُّه على الأستاذ، أو على الدكتور، أو على الطالب، أو على المحاضر، أو على المعلِّم، وإنما هو نظر مرسَل هكذا، ترسله من غير أن تخصَّ به أحدًا بعينه. والله تعالى أعلم.
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
📅 ٢٣‏/١‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى النساء بجامعة السلطان (ج1) - الشيخ إبراهيم الصوافي

فتاوى السفرمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

ضوابط محادثة الجنسين إلكترونيا

10 👁

ما الضابط الشرعي لتلاقي الجنسين عن طريق شبكة المعلومات العالمية في المنتديات وغرف المحادثة بالصوت والصورة، وما ما يترتب عليه من منافع ومفاسد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

نظر المرأة للرجل

7 👁

ما حكم نظر المرأة إلى الرجل وكيف تطبق غض البصر مع كثرة صور الرجال في وسائل التواصل؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٢‏/٦‏/٢٠٢٦

عمل المرأة في التعليم المختلط

17 👁

ما حكم عمل المرأة محاضرة أو مدرسة في الجامعات والمدارس المختلطة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٧‏/١٠‏/٢٠٢٤

نقل الطالبات دون محرم

8 👁

ما حكم نقل الطالبات أو المعلمات في حافلات مع سائق أجنبي عنهن لمسافات بعيدة دون وجود محرم معهن، وقد عمت به البلوى؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

ضوابط تواصل الدعاة مع النساء

2 👁

ما الضوابط الشرعية لتواصل الدعاة وطلبة العلم مع الفتيات عبر المحادثات الطويلة في شؤون الدين وغيرها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/٥‏/٢٠١٧

تعليم المرأة للرجال

10 👁

هل يجوز للمرأة أن تعلّم الرجال في غرفة دون وجود محرم معها؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩‏/٧‏/٢٠٢٣