⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
انا يعني للاجابة على هذا السؤال اتوجه بسؤال لكل الاخوات، لكل فتيات المسلمين اللاتي يدخلن في غرف في الدردشة هذه وفي غرف الحوار والمحادثات هذه: هل يفعلن ذلك بمَرأى ومسمع من اوليائهن، او انهن ينعزلن ويستحين ان يُظهرن ذلك لاوليائهن من آباء وامهات؟
الواقع ان اغلب فتيات المسلمين، الفتيات المسلمات اللاتي يشتغلن بالدخول في غرف الحوار هذه، غرف الدردشة والمخاطبات، يفعلن ذلك بمَنأى ومَعزِل عن آبائهن، عن امهاتهن، عمن يوجِّه وينصح، وهذه علامة على انهن يفعلن ما ليس فيه طمأنينة في انفسهن. والحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله، واذا فسدت فسد الجسد كله».
الامر الثاني: كيف يسمحن لانفسهن بالدخول في حوارات مرئية مع غيرهن؟ اما يعلمن مقدار الضرر الذي اصاب كثيرا من فتيات المسلمين من جراء تجرُّدِهن من ستر الحياء وثوب العفاف حينما يُخاطَبن من قِبل غيرهن؟ ان كنَّ هنَّ مخاطَبات في كتاب الله عز وجل بغض البصر وبحفظ الفرج، وبالستر والعفاف، فهل هذا يعني بانهن حينما يكنَّ في حضرة غرف الحوار والمحادثة والدردشة هذه يكنَّ بعيدات عن هذه الاحكام الشرعية؟
لذلك كانت هناك –كما يعني تفضَّلت في البداية– حاجة الى التذكير بالآداب الاسلامية المتعلقة؛ لان هناك مآسٍ ومصائب اصابت واقع المسلمين من جراء تهاون المسلمين رجالا ونساء، شبابا وفتيات، في هذه الاخلاق، في هذه الآداب، في هذه الضوابط الهامة جدا حينما يدخلون عالم الانترنت.
كيف اذا اضفنا الى ذلك كله ايضا الاموال التي تُنفَق في تصفح هذه المواقع وفي الدخول فيها وفي تهيئة الاجهزة اللازمة لذلك، ايضا الاوقات التي تُستهلك، والرسول صلى الله عليه وسلم منهي عن اضاعة المال، وعن قيل وقال، وعن كثرة السؤال. فكل هذا مما يبيِّن للناس حقيقة الاحكام الشرعية المتعلقة بالدخول في غرف الدردشة هذه.
اذا كانت هناك مصالح فيها نفع للمسلمين، فيها خدمة للمجتمعات، وكانت هذه الحوارات بالنسبة للفتيات باذن من آبائهن واوليائهن، وفي جو من احترام اخلاق الاسلام وآدابه، فلا مانع من ذلك. اما الواقع الذي نعرفه جميعا ان هذه الحوارات هي في، ايضا حتى ذات الحوارات نفسها كما تحدث كثير ممن كتب وذكر عن غرف الحوار هذه، انها في قضايا ايضا تافهة، وانما هي تمضية وقت وملء فراغ، وبالتالي فهي استخدام سلبي لهذه الوسائل، وهذا ما ينبغي ان يتنبه له المسلمون جميعا من اولياء، من مربين، من مؤسسات تعنى بهذا الشأن.
ايضا هناك ما يتعلق بالحوار؛ لانها وردت اسئلة ما تتعلق بمنتديات الحوار؛ يعني يستهلك المسلمون اوقاتهم في منتديات الحوار هذه، وهي اولى ان تُصرَف هذه الجهود وهذه الطاقات في التأسيس في البناء بداية، اما ان تُصرَف في المهاترات وفي المناظرات التي تكتنفها –كما هو ايضا مما ينبغي ان يتنبه له الناس– عدم التثبت في نقل الاخبار، ايضا التستر وراء اسماء مستعارة؛ فيظن الناس ان ذلك يَسوغ لهم الغيبة والنميمة والوشاية والسعاية بالفساد والفتنة في الارض، وينسى ان ناقد الاعمال بصير، وان الله تعالى مطلع على خفايا الاعمال وعلى ما تُكنّه الصدور.
... ينبغي ان يكون الخطاب بين الجنسين خطابا ملفوفا بثوب الحياء، مغلفا بثوب الحياء والستر والعفاف، لكلا الطرفين؛ للرجال كما للنساء؛ لان ما امرت به النساء امر ايضا به الرجال من غض البصر وحفظ الفرج، والعفاف والستر.