⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بعد العقد: بعض الآباء يمنعون بناتهم من الخروج مع أزواجهن حتى ينقلها إليه، فيأتي الزوج ويتعلل: لماذا تمنعون المرأة من الخروج معي وهي زوجتي؟ وقد يضع الرجل المرأة في موضع حرج؛ أبوها يقول لها: ما راضي تخرجي، والزوج يقول: ما راضي عنك وتلعنك الملائكة إذا ما خرجتي معي، هذا المقحام القصير اللي يعرفون رجال.
وقد –طبعًا– من يخرج معها قد يريد أن يباشرها باعتبارها زوجته، فإذا رفضت يقول لها أيضًا: تلعنك الملائكة. وكثير من هذه القضايا تقع، وتتصل بعض النساء تقول: يعني زوجي دائمًا يسمعني هذا الكلام: ما أنا ما راضي عنك، إذا ما راضي عنها زوج، كذا وكذا وكذا. فقلت لها: قولي له التالي: أنا لا أمنع نفسي منك، ولكن أشهِرِ الزواج، وبعد ذلك أنا زوجتك، أما أن تطلب مني أخرج معك سرًّا أو في الخفاء فهذا لن أفعله.
ومن حق الآباء يمنعوا بناتهم من الخروج –ولو مع زوجها–، يقولون له: نحن ما نمنعك عن زوجتك، ما نملك عينك عن زوجتك إطلاقًا، لكن أشهِر الزواج، يكون الناس تعرف أن فلان ينقل زوجته، هذا نحن بس نريده، أما الخروج في الخفاء وفي السرية فله آثار سلبية واقعة؛ يعني أنا أكلِّمكم عن واقع، ليس عن عالم افتراضي، أتكلم عن واقع؛ يعني كم من زوج باشر زوجته في السر، وخلاف ذلك تنكر لهذا الولد، وقال: أنا حاشا، هذا ما ابني، الولد الذي في أحشائك.
كم من حالات وقعت، وأدَّت إلى أن الرجل يعني يتفارقوا؛ كان عقد عليها ودخل بها وتفارقوا، أهلها يحسبوها بكرًا، الزوج الثاني يخطبها يظنها بكرًا، تزوجها، ما وجدها بكرًا، اتهمها في عرضها، وهذا أيضًا واقع.
الأدهى والأمر من ذلك: أن امرأة عقد عليها رجل، ودخل بها سرًّا، ثم طلقها، فلم تخبر أهلها بذلك، ما قدرت، فجاء رجل ليخطبها فوافقت عليه، وعقد عليها، عقد عليها وهي في عدة؛ لأن المرأة إذا عقد عليها زوجها ثم طلقها فلا بد أن تعتد، فهي ما باينت شيئًا من هذا، فلما جاء الرجل ما عرفت تتصرف، وافقت، فعقد عليها وتزوجها، وعاش معها –مدري وين– بعد سنوات، فقيل لهم: إن زواجكم باطل، زواجكم من أصله باطل، لأنه عقد عليها وهي في عدة.
نسأل الله العافية والسلامة.
والله تعالى أعلم.