⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
من الأهمية من مكان أن يتعاون المجتمع كله على هذا الأمر، بحيث لا يُكَلَّ الأمر إلى الآباء والأمهات فحسب، وتكون المؤسسات الإعلامية، والمؤسسات التربوية، وغيرها تهدم ما يبنيه الآباء والأمهات في بيوتهم.
الآباء والأمهات هم الركيزة الأولى، ولكن مع ذلك يجب تفاعل جميع هذه المؤسسات.
فمن ناحية بالنسبة إلى الآباء والأمهات عليهم أن يكونوا من أول الأمر هم القدوة لأبنائهم وبناتهم في التشرُّب بروح الإيمان، بحيث يسمع الطفل منذ نشأته الأولى، منذ بداية وعيه، يسمع من أبويه حديث الإيمان، ذكر الله تعالى وتعظيم الله سبحانه وتعالى، وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة والسلام، وتعظيم حرمات الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، وذكر القرآن الكريم وتعظيم قدر القرآن، وذكر الدين الحنيف وتعظيم تعاليم هذا الدين، هذا ما يجب أن يتغذى به الأطفال الناشئون منذ بداية مراحل الطفولة من خلال ما يسمعونه من آبائهم وأمهاتهم.
ونحن نرى كيف الإسلام جاء يبصرنا من أول الأمر بكيفية التربية؛ نحن نرى أننا أُمِرْنا في الإسلام عندما يولد الطفل أن يُؤذَّن على أُذنيه، أن يُؤذن على أُذنه اليمنى، وأن تُقام الصلاة على أُذنه اليسرى؛ ليسمع كلمات الإيمان من أول الأمر، ليسمع تكبير الله: الله أكبر، وليسمع الشهادتين: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، وليسمع الدعوة إلى أقدس عبادة: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح؛ ليسمع هذه الكلمات حتى ينشأ من أول الأمر موصولًا بالله سبحانه وتعالى، يراعي حرمات الله، ويعنى بدين الله سبحانه وتعالى، هذا مما يجب على الآباء والأمهات.
وهكذا يجب عليهم أن يكونوا باستمرار هم مراعين لهذه الحرمات، حرمات الدين، ويشاهد الأطفال من خلالهم القدوة الصالحة.
ولكن بجانب ذلك المدرسة أيضًا لها دورها في هذا الأمر، المدرسة لها دور لا يُستخف به، والتلميذ عندما يأتي إلى المدرسة يأتي كاللوحة الصافية التي يمكن أن تُنقش أي نقش كان، فعلى هؤلاء الذين يعنون بتربية هؤلاء التلاميذ أن يعنوا بالنقش الإيجابي: نقش الإيمان بالله، والصلة بالله، وتعظيم شعائر الله، وحب الله سبحانه وتعالى، والولاء له ولرسوله وللمؤمنين، كما أُمرنا بذلك من خلال نصوص الكتاب العزيز.
نعم، هذه أمور يجب أن نتشبع بها من أول الأمر، أن يتشبع أطفالنا منذ بداية نشأتهم في هذه الحياة.
وكذلك وسائل الإعلام لها دور كبير من هذه الناحية، فإذا تضافرت الجهود من قبل الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، ومن قبل وسائل الإعلام أيضًا في ترسيخ هذه العقيدة، فإن بذلك يتحصن هذا الجيل، وتتحصن الأجيال التي تأتي من بعده إن شاء الله، ويكون جيلًا إيجابيًا، جيلًا إيمانيًا، معنيًا بحماية الدين والدفاع عنه والغيرة عليه.