⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، لم يأتِ ذِكرٌ خاص – حسب اطِّلاعي – لشهر شعبان.
إذا كان يشير إلى ما ورد في بعض الروايات: «اللهم بارِكْ لنا في رجب وشعبان وبلِّغْنا رمضان»، فهذه الرواية ضعيفة، إذا كان يشير إلى مثل هذا الذِّكر ويريد أن يُنبِّهنا إليه، فهذه الرواية ضعيفة.
لا يعني هذا أنه يُمنَع المسلم من أن يدعو بهذا الدعاء أو ما أشبهه؛ لأنه دعاءٌ من حيث لفظه وما تدل عليه معانيه معانٍ صحيحةٌ موافقةٌ للشرع، لكن أن يُظَن أو يُعتقَد أنه مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذا غير صحيح؛ ولذلك الأَولى أن يأتي بغيره من الأذكار ممَّا فيه سَعَة، ممَّا ورد في كتاب الله عز وجل أو في سنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيها الخير الكثير، أو مما تتوافق معانيه وألفاظه مع ما تقدَّم – أي مع كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – فلا يدعو بإثمٍ ولا بقطيعة رحم.
ما دام يدعو بما فيه خيرٌ وصلاحٌ وهُدىً ورشاد، ومنافع مشروعةٌ لدنياه وآخرته، فلا حرج عليه في ذلك.
أما إذا كان يسأل عمَّا ينبغي للمسلم أن يشتغل به من أذكار، فهي أولًا ما ثبت في كتاب الله عز وجل، وفي صدارتها ما علَّمَنا إياه ربُّنا جل وعلا من قول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]، وأيضًا ما ورد في كتاب الله عز وجل: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: 10]، إلى آخر الآيات الكثيرة التي فيها أذكارٌ وأورادٌ ينبغي للمسلم ألا يُفوِّتها.
وفي صدارة ما ورد في سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم «سيِّد الاستغفار»، فإنه من الأذكار التي كان يحرص عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا ينبغي أيضًا للمسلم أن يُفرِّط أو يُقصِّر في هذا الذِّكر: «اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ماضٍ فيَّ حُكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك أن تغفر لي»، هذا مما ثَبَت في سنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وينبغي للمسلم أن يحرص عليه، وغيرها من الأوراد: «اللهم أصلِحْ لي ديني الذي هو عصمةُ أمري، وأصلِحْ لي دنيايَ التي فيها معاشي، وأصلِحْ لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادةً لي في كل خير، واجعل الموتَ راحةً لي من كل شر»، وأيضًا قوله – كما ثَبَت عنه عليه الصلاة والسلام في دعائه –: «أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه»، هذه كلها من التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها.