⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا أبدًا، بل إن الإسلام جاء لإبطال كل هذه الأنواع مما يندرج في الكهانة، في الكهانة والعرافة والتنجيم، وعدَّها من الشعوذة والدجل، وحذّر منها أشد التحذير.
ونحن نتحدث هنا عما يدّعيه هؤلاء المدّعون من علمهم الغيب، ومن تواصلهم مع قوى خفية خارقة، أو مع الجن ومع الشياطين والعِياذ بالله، أو ما سوى ذلك، فيدّعون أنهم يعلمون الغيب، ويتحدثون عن مصائر العباد، وعن سير هذه الحياة وحوادثها، وعما يمكن أن تؤول إليه الأحداث، كل هذا ممّا حذّر منه هذا الدين الحنيف.
فقد ورد وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أتى عرّافًا أو كاهنًا فصدّقه فيما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم».
وورد: «مَن اقتبس علماً من النجوم فإنما اقتبس علماً من السحر، فمن زاد زاد»، أو: «فإنما اقتبس أو اقتطع شيئًا من السحر، فمن زاد زاد»، كما في رواية ابن عباس.
وما كان من علم الفلك الذي نعرفه نحن اليوم بعلم الفلك القائم على دراسة الأجرام السماوية ودراسة حركتها وسيرها، وبيان ما يصاحب هذه الحركة والسير، ما يعرفه الفقهاء –حتى أضع ضابطًا عامًا– أنه ما يُتوصل إليه من خلال المشاهد المحسوس، هناك نواميس وقوانين أودعها الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة، فهي من عالم الشهادة مما هو محسوس مُدرَك، فحينئذٍ ما يتوصل الإنسان إلى دراسته من هذه الظواهر ومعرفة نظامها وقوانينها ونواميسها والنتائج المترتبة عليها، فإن هذا ليس من علم الغيب أبدًا، بل هو من العلم، من عالم الشهادة الذي دعانا هذا الدين إلى البحث فيه والنظر والتدبر وسبر أغوار هذه الحياة واكتشاف نواميسها وسننها وأنظمتها ومعرفة… أو كشف، إزالة حجب المجاهيل عنها، هذا ممّا دعانا إليه ديننا.
وإنما الذي حذّر منه هذا الدين هو كل ما يتصل بادعاء الغيب دونما أدلة من عالم الحس والشهادة، أو أن يكون ذلك من خلال اللجوء إلى الادعاء والكذب والدجل والشعوذة، أو التنجيم بمعنى إسناد وقوع حوادث إلى حركة هذه النجوم…