مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

كفاية الترجمات الأوروبية

هل تعد الترجمات الحالية لمعاني القرآن في اللغات الأوروبية كافية؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا يمكن لي أن أحكم عليها جميعًا، لكن بعض الأمور واضحة. أولًا: التراجم التي كُتبت باللغة الفرنسية من مسلمين هي أفضل حالًا من التراجم الإنجليزية والألمانية؛ والسبب في ذلك أن عددًا كبيرًا من المسلمين من شمال أفريقيا –ما نعرفه نحن ببلدان المغرب العربي– أتقنوا اللغة الفرنسية بسبب الاحتلال الذي جثم على صدرها لأكثر من قرن، ونافسوا أهل اللغة، أهل الفرنسية، في آدابها وفنونها وأساليبها، وأبدعوا فيها؛ فتراجم هؤلاء أفضل حالًا وأكثر دقة من سائر اللغات الأوروبية الأخرى إجمالًا. هذا لا يعني أننا نُخصُّ، لكن هي إجمالًا –من خلال الأبحاث التي أُجريت– هي أفضل حالًا من تراجم اللغات الأوروبية الأخرى. التراجم التي قام بها المسلمون –أيضًا كما قلت– بعض الأمور الظاهرة، سواء كان في اللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية أو الألمانية، أفضل معنى، وإن كانت أضعف لغة؛ فهي من حيث المضمون، من حيث الدلالات، أفضل وأوفى بالمعاني، أقرب إلى تحقيق المقصود، وإن كان التركيب اللغوي أهزل من تلك التي قام بها المستشرقون. وهذا –وأنا لاحظته بنفسي– أن التراجم التي قام بها مَن أسلم من أصحاب هذه اللغات اللاتينية، ممن يتقنونها، لا سيما إذا كانوا ينتسبون –فيما مضى قبل إسلامهم– إلى مؤسسات دينية كنسية، هي أفضل من تراجم المسلمين الذين لا ينتسبون إلى تلك اللغات، ليست تلك اللغة هي اللغة الأصلية، اللغة الأم، ومن لا شك من تراجم غير المسلمين. فتراجم هؤلاء –خُذ في اللغة الإنجليزية على سبيل المثال– ترجمة محمد أسد باللغة الإنجليزية، هذه أفضل من كثير من التراجم التي قام بها مسلمون ليست اللغة الإنجليزية لغتهم الأم، أو ممن قام بها –كما تقدم– مستشرقون درسوا اللغة العربية وآدابها وفنونها، ودرسوا القرآن الكريم، لكنهم مستشرقون ما دخلوا في هذا الدين. لكن هؤلاء قلّة، أنا ذكرت هذا المثال، لا يعني أيضًا أن كل ما ذكره أيضًا دقيق ومنضبط ويمكن قبوله. وهذا –يعني هذه ملاحظة أيضًا لها صلة بالجواب على هذا السؤال–: قد لا تفي بكامل معاني القرآن الكريم ومقاصده، لكنها يمكن أن تحقق قدرًا كبيرًا مقبولًا، محققًا للأثر من إيصال المعاني وتحقيق المقاصد. واليوم نحن نتحدث عن أكثر من مليار ونصف من المسلمين، مما يعني أن أكثر من مليار من المسلمين هم من غير العرب، مع أن فيهم من يحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب حفظًا بأفضل درجات الحفظ، وأقواها ضبطًا للتجويد وأحكام التجويد والتلاوة الحسنة الرائعة، لكنهم لا يعرفون كلمة واحدة من العربية؛ هؤلاء لا بد أن تُقرَّب إليهم المعاني، وأن تُبسَّط لهم لغة القرآن الكريم، مع دعوتهم أيضًا إلى دراسة اللغة العربية، ومع عناية المسلمين اليوم –خاصة العرب الذين خُطِبوا بلغتهم، وأنزل القرآن الكريم، شُرِّفوا بلغة القرآن الكريم– لا بد أن يعتنوا باللغة العربية دراسةً وإتقانًا وتبيُّنًا لأساليبها ولغتها. بعض الدراسات –إذا أذِنتَ لي– تقول بأن اللغة التي يستعملها العرب اليوم –لا نتحدث عن عموم الناس، وإنما عن النخبة من كُتّاب وأدباء، أفضل الكتّاب والأدباء– لا تزيد عن 4% من مفردات اللغة العربية. إلى هذا الحد! ما الذي حصل؟ انكفاء وتراجع للمسلمين عن لغتهم العربية، عن لغة القرآن الكريم. وأولى من يتحمل هذه المسؤولية هم العرب؛ ففرّطوا في لغتهم، وفرّطوا في دراسة لغة القرآن الكريم؛ لو لم يحفظها القرآن الكريم لضاعت هذه اللغة.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

سؤال أهل الذكر | الأحد 4 ديسمبر 2016م

القرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

كفاية التراجم الأوروبية

2 👁

التراجم الموجودة الآن في القارة الأوروبية أو في البلدان غير المسلمة لمعاني القرآن الكريم هل تراها كافية إلى الآن؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/١٢‏/٢٠١٦

حاجة المترجم للسنة

4 👁

هل يحتاج مترجم القرآن الكريم إلى السنة النبوية في عمله الترجمي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٨‏/١٢‏/٢٠١٦

شروط مترجم القرآن

2 👁

ما الشروط والصفات التي ينبغي أن تتوفر في من يترجم معاني القرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

شروط مترجم القرآن

3 👁

ما الشروط والصفات التي ينبغي أن تتوفر في المترجم لمعاني القرآن الكريم حتى لا تكون الترجمة عملاً يقوم به أي إنسان يقرأ تفسيراً ثم يترجم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٤‏/١٢‏/٢٠١٦

مفهوم ترجمة القرآن

1 👁

ما المقصود بترجمة القرآن الكريم أو ترجمة معاني القرآن الكريم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

حاجة المترجم للسنة

2 👁

هل يحتاج مترجم القرآن الكريم إلى الرجوع إلى السنة النبوية في عمله الترجمي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠