⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذه قضية تستدعي بذل كثير من الجهد، والعمل الجماعي، والتعاون على الوصول إلى حلول لها، نعم.
فلا يصح أولاً التقليل من آثارها وأهميتها؛ لأن ما تشهده كثير من بلداننا من وجود عمالة وافدة، مع وجود أبناء البلد الذين يبحثون عن هذه الأعمال، ولديهم من المؤهلات والشهادات ما يمكنهم من ملء هذه المسؤوليات والوظائف، فإنه لا شك وضع غير مُرضٍ، وينتج عنه الكثير من الآثار الخُلُقية والاجتماعية والمعيشية، بل حتى يمكن أن يفضي إلى آثار ونتائج فكرية وأمنية يصعب علاجها بعد ذلك، نعم.
فلابد أن يفهم أصحاب القرار أن ترك الأمور – فيما يتعلق بقضية الباحثين عن عمل – دون إيجاد حلول نافعة جادة لها سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى كثير من العواقب الوخيمة، التي إن لم يستحل علاجها فإنه يصعب – يصعب صعوبة بالغة – أن تُعالَج؛ لأنها ستؤدي – كما تقدم – إلى كثير من الانحسار الأخلاقي، وتفشي الجرائم، وتفشي الانحلال الفكري، والتراجع الخُلقي، وغير ذلك من المشكلات أيضًا الاجتماعية، وسيؤدي إلى خلخلة أمن المجتمع وزعزعة استقراره؛ ستكون نتائج طبيعية.
وهنا تكون المسؤولية مشتركة؛ فأرباب الأعمال، وأصحاب الأموال، وأهل الصناعة والتجارة والمشاريع، لابد أن يُؤثروا مواطنَهم، لابد أن يؤثروا أخاهم المواطن، وإن كان محتاجًا إلى شيء من التأهيل والتدريب، فهنا لابد أيضًا من التعاون بين هذه المؤسسات والجهات وبين المؤسسات الحكومية، لمزيد من التأهيل والتدريب ولو على رأس العمل، نعم.
وكذا الحال بالنسبة إلى الإجراءات والأنظمة التي تستدعي تقليل العمالة الوافدة، التي تؤدي إلى تقليل العمالة الوافدة، والثقة في أبناء البلد، وهي قضية أيضًا ينبغي الالتفات إليها؛ فالشباب طاقة، ولديهم من القدرات والخبرات ما يعينهم، ما يمكنهم، ولكن لا تُفسح لهم الفرصة، نعم، لا يُعطَوا المجال لإثبات قدراتهم، ولإثبات كفاءتهم، وأنهم قادرون على المشاركة في هذه الأعمال، لعول أسرهم، ولخدمة وطنهم، نعم.
ولذلك فإن على أصحاب الأعمال – بمختلف أنواعها، من مشاريع صناعية أو تجارية أو زراعية أو خدمية أو غير ذلك – أن يؤثروا مواطنهم، وأن يسهِّلوا له السبل والوسائل الكفيلة بحصوله على العمل.
وكذا الحال بالنسبة أيضًا للجهات التي تصدر التشريعات والأنظمة، لابد أن يكون هذا الهدف حاضرًا فيما تسنه وتصدره من تشريعات وقوانين، بحيث تكون الأولوية لهذا المواطن.
وفي المقابل، فإن على المواطن أن يبحث عن الفرصة المواتية، نعم، وألا يتكاسل أو يتراخى؛ لأننا رأينا – وأنا رأيت بنفسي – طائفةً من الشباب الذين يُحجمون عن كثير من الأعمال الشريفة؛ لأنها تستدعي قدرًا من الجهد البدني، وإنما يريدون وظيفة تكون فيها من وسائل الراحة، وفيها مما يحظون به من سهولة أداء العمل ما لعله لا يتوفر في أغلب الوظائف المتاحة.
فلا بد أيضًا من الإقبال، ولا بد من تأهيل الأنفس لملء هذه الوظائف في مختلف القطاعات، طالما أنها أعمال مشروعة شريفة؛ فلا بد من الإقدام عليها، لابد من الإقبال عليها؛ فهي مسؤولية مشتركة، قد يطول بنا الحديث إن لم ننتبه إليه، إن لم يكن فيما تقدم كفاية فلا حاجة بنا إلى التكرار.