⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الحاصل أنه في هذه المسألة –مع تقدُّم جوابٍ عنها أيضًا– العِبرة بالنصوص الشرعية؛ فهذه القرائن أو المكتشفات لا يمكن أن تقف أمام الأدلة الشرعية.
فطالما أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» فإنه لا يُقدَّم على هذا دليلٌ أو قرينة.
أما ما يتعلّق بالبصمة الوراثية والاحتجاج بها في إثبات الأنساب أو في نفيها، فإنما هو من أدلة الإثبات لدى الجهات القضائية، وهي عندنا لا تُقدَّم على الأدلة الشرعية؛ فما ثبت دليلًا شرعيًّا فهو الذي يُقدَّم، أمّا إذا انعدم الدليل الشرعي فحينئذ يسعُ الاجتهاد في البحث عن هذه الأدلة متى ما كانت أيضًا قطعيةً دالّةً على مضمونها فإنها يمكن أن يُلجأ إليها.
ولذلك ذكر الفقهاء المعاصرون أحوالًا يسوغ اللجوء فيها إلى البصمة الوراثية أو إلى فحص الـDNA، كمثل حالات الكوارث التي يمكن أن يختلط فيها الأطفال والأنساب ولا يُعرَف من المتقدَّم وإلى مَن ينتسب.
ومنهم من يرى أنه يمكن الاعتداد بها في حالة النفي، الانتفاء من النَّسَب، في حالة الملاعنة؛ فتتقدم أصلًا للملاعنة لكن يُستأنس بها، أو في حالة وجود شبهات؛ لا في عموم الأحوال العادية التي يشير هو إليها.
وكم حصلت: أن المدّعي يدّعي أنه كان مسافرًا، وأنه خلال سفرٍ طويلٍ يستحيل معه في العادة أن تحمل المرأة، وبعد ذلك ينكشف الحال أنه انتهز فرصةً وأتى أهله، وادّعاه هو أنه كان مسافرًا، وسفرُه وعودتُه ورجوعُه إلى محلّ سفره ما كان عليه دليل –يعني لم يُختَم جواز سفره– لكن الواقع أنه تسلّل وأتى أهله ثم عاد، ولم يُكشَف الحال إلا بعد سنوات.
فما يتعلّق بالأعراض يُصان في الشرع بمزيد احتياط، مراعاةً أيضًا لآثار ذلك على الذرية، وحفظًا لعرض الأسرة والمجتمع بأسره.
لكن مع ذلك فإن الأخذ بهذه المعطيات العلمية الحديثة له مجالٌ محاطٌ بشروط، لكن له مجال، ولم يقل أحدٌ من الفقهاء المعاصرين إنه لا يُستفاد منها؛ ذلك أيضًا مقيّد –كما تَقدّم– بظروفٍ وأحوالٍ يُعوَّل فيها على هذه النتائج، والله تعالى أعلم.