⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما الشك أن هذا الابن ليس منه فليس له اعتبار شرعي، النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما دام زوجها فكل من تأتي به هذه المرأة هو ابنه إن كان ابنا، وهي ابنته إن كانت بنتا، كل من تأتي به هو ولده سواء أكان ذكرا أم أنثى، ما دام هذا الزوج زوجها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم يقول: «الولد للفراش»، ولا يجوز له شرعا أن ينفيه عنه إلا بلعان شرعي، بأن يثبت يقينا أنه رآها وأنه من الصادقين، أن يشهد أربع شهادات بالله بذلك، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وهي أيضا تشهد بعد ذلك لتدفع هذا الكلام عنه.
أما ما عدا ذاك من الوساوس التي يأتيها فلان وفلان، فكله قذف محرَّم لا يجوز.
والفحوصات الطبية المذكورة هنا هي فحوصات الشفرة الوراثية (الدي إن إيه) التي يسأل عنها السائل، هذه الفحوصات الطبية نقول: إنه لا ميزان لها في نفي النسب، ولا يُنفى النسب في شريعة الإسلام إلا باللعان الشرعي.
والقانون معنا، قانون الأحوال الشخصية يقول: إن دعوى نفي النسب تفوت بعد شهر؛ لماذا؟ لأننا في شريعة الإسلام لا نتشوّف إلى أن يكون في مجتمعنا أطفال لا ينتسبون، من سيكون مع هؤلاء؟ من سيقوم بشأنهم؟ لا نتشوّف لهذا.
لذلك نقول: إن الشفرة الوراثية، إن هذا الفحص (الدي إن إيه) لو ثبت فيه أن هذا ليس هو أبًا أو ليس هو ابنا لهذا الأب، فإننا لا نعتبره، ولا ننفي به النسب، النسب لا يُنفى إلا باللعان فحسب، واللعان له مدة محيَّنة، بعدها يفوت، وهؤلاء أولادهم.
وفي حال الشك لا يجوز الذهاب للفحص بالـ (DNA)، لأنه يؤكد التهمة ويؤكد الحرمة، ونحن –كما قلت لكم– لا نتشوف إلى أن يكون في المجتمع أولاد لا يُنسبون لأحد، لأن هؤلاء من سيعتني بهم؟ إلى من سيرجعون؟
ومن هنا نقول: إن هذه الفحوصات الـ (DNA) لا تُعد بحجة شرعية، نعم تُعد حجة شرعية في حالٍ واحد، حينما يختلط بعض الأولاد، لا نعرف هل هذا ابن فلان أو هذا ابن فلان، هنا نثبت (دي إن إيه)، نجعلها قرينة لنستفيد منها، لننسبهم إلى زيد أو إلى عبيد، أما أن ننفي نسبا بها، فذلك لا يُقبل به، ولله الحمد القانون معنا هنا في عُمان، لا يعتبر فحوصات (الدي إن إيه) سببا لنفي النسب، بل حصرها في سبب واحد: اللعان الشرعي، وهكذا ما صدر من معايير عن اللجنة الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا هنا في عُمان، لم تعتبر (الدي إن إيه) سببا من الأسباب التي يُنفى بها النسب، وهو الأمر الذي يُفتى به ويقرره علماء الشريعة، ولله الحمد.
والله أعلم.