✓ تم نسخ الرابط
إجهاض بلا عذر شرعي
ما الحكم على زوجين تعمدا الإجهاض لعدم رغبتهما في تربية طفل، وما الذي يجب عليهما من توبة وغرة أو دية؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
عليهما أوَّلًا التوبةُ إلى الله تبارك وتعالى مما اقترفا؛ طالما أنهما تعمَّدا وتسبَّبا في إجهاض نَسَمَةٍ بريئةٍ ناميةٍ كائنةٍ دون سببٍ شرعيٍّ معتبرٍ، فهذا يعني أنهما قارفا إثمًا، وعليهما التوبةُ إلى الله تبارك وتعالى، وهذا هو الأهمُّ والأولى، نعم.
ثم دلَّت سنَّةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن من تعمَّد إسقاطَ جنينٍ فإن عليه الدية، وديةُ الجنين غُرَّةٌ: عبدٌ أو أَمَةٌ؛ كما في قصَّة المرأتين من هُذيل، فقد اقتتلت امرأتان من هذيل، فضربت إحداهما الأخرى، فألقت ما في بطنها، ألقت جنينَها، نعم، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ.
وحصل أيضًا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن امرأةً أملصَت –أيضًا أجهضت جنينَها– بفعل فاعل، بتسبُّب، فسأل أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشهد له المغيرةُ بن شعبة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيها بغُرَّة، قضى في الجنين بغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ، فقال: لا، حتى تأتيني من يشهد لك من أصحاب رسول الله، فجاءه محمدُ بن سلمة فشهد له، فقضى فيه أيضًا عمرُ بن الخطاب بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغُرَّة.
والغُرَّة –كما يقول العلماء– هي نصفُ عُشر الدية الكاملة؛ فهي نصفُ عُشر الدية الكاملة، هذا معنى الغُرَّة، والغُرَّةُ الأصلُ فيها أنها لِعبدٍ أو أَمَةٍ، أي قيمةُ عبدٍ أو أَمَةٍ، فهي تعادل نصفَ عُشر الدية الكاملة، نعم.
تُدفع لورثته دون المتسبِّبين؛ فإن من تسبَّب أو باشر القتل –وهذا قتلٌ لنفسٍ ناميةٍ، هذا الإجهاض– فإنه أتى سببًا مانعًا له من الإرث، فلا يستحقُّ الميراث؛ فإن كان لهذا الجنين مالٌ فإنه ينتقل مع الدية –أي مع الغُرَّة–، فإنه يكون على من تسبَّب وباشر أن يدفعه إلى ورثته دون المتسبِّب؛ لأن السؤال هنا يسأل عن الأبوين، نعم؛ ففي هذه الحالة لا يستحقان شيئًا من هذا الحقِّ المالي، وإنما يُدفَع إلى ورثته سواهما، يُدفَع إلى إخوتِه بحسب أنصبتهم الشرعية، ومن لا يرث بسبب القتل فإنه لا يحجب؛ يعني لا يُرتَّب على هذا أنه مع وجود الأبوين كيف يمكن أن يستحق الأولاد؟ لا، فإن من لا يرث لا يحجب.
هذا فيما يتعلَّق بالغُرَّة، وإن كان له مال –مثلًا كُتِبَ له، أو وصية أو ما سوى ذلك عند تبيُّن الحمل– فهذا أيضًا من حقوقه المالية، لكن فيما يخصُّ الغُرم هذا يعني يُدفَع إلى أوليائه، إلى ورثته دون المتسبِّبين، والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٨/٦/٢٠١٧👁 2 مشاهدة
🎬
#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 23 رمضان 1438 هـ HD
المسائل الطبية
✦ فتاوى مشابهة
إجهاض جنين من زنا
7 👁امرأة أجهضت جنيناً من علاقة حرام قبل نبضه، فماذا عليها من توبة أو غرة؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٣/٦/٢٠٢٦كفارة إجهاض الجنين
5 👁ماذا يلزم المرأة التي تعمدت إجهاض جنينها بأدوية وخرج الجنين مكتمل الخلقة بعمر أربعة أشهر؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٨/٤/٢٠٢٥حكم نية الإجهاض
3 👁زوجان اتفقا على عدم الإنجاب ثم حملت الزوجة وقررا الإجهاض فماتا في حادث، فهل ماتا على معصية؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/٥/٢٠١١حالات جواز الإجهاض
0 👁ما هي الحالات التي يجوز فيها الإجهاض شرعاً؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٩/٨/٢٠١٩دية إسقاط الجنين
3 👁ما حكم دية إسقاط الجنين (الغرة) ولمن تُدفع إذا اشترك الزوجان في إسقاطه؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣/٤/٢٠٢١تقديم حياة الأم على الجنين
2 👁ما الحكم إذا خيف على حياة الأم أو تلفها بسبب الحمل، وهل يجوز الإجهاض حينئذ؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥/١/٢٠٢٠