مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التعامل مع تعدد المفكرين

كيف يتعامل طالب العلم مع كثرة المفكرين الإسلاميين وتعدد المناهج والأفكار، وبعضها ينتقد السنة أو يطرح تأويلات بعيدة؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
المسلم عمومًا، وطالب العلم خصوصًا، مطلوب منه أن يتّبع الدليل، والدليل إنما يؤخذ من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فمن كان قوله موافقًا لما في كتاب الله عز وجل وللصحيح الثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذلك يُقبَل منه، وما كان مخالفًا لما يدل عليه القرآن الكريم أو للسنة النبوية فإنه لا يمكن أن يُعدَّ مفكرًا إسلاميًّا. وحتى وإن تحدث في الآيات القرآنية، إن كان يأتي بتأويلات باطنية لا يحتملها النص ولا تقبلها اللغة، تأويلات بعيدة، فهذا من انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يقال إن أمثال هؤلاء المتأوِّلين هذه التأويلات الباطنية المتعذِّرة البعيدة المنتحَرة أن يُسمَّوا أنهم من المفكرين الإسلاميين، ولا أظن أنهم هم يدَّعون أنهم، لا، لا أظن أنهم يعني يريدون أن يُنسبوا إلى الإسلاميين أصلًا، لا مفكرين ولا غير ذلك. وهؤلاء حينئذ يكونون من أهل الأهواء والبدع، ولا يخلو منهم عصر من الأعصر ولا زمن من الأزمنة ولا مكان من الأمكنة؛ هذا من طبيعة الحياة، ومن طبيعة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، أن نجد هذا التدافع بين الحق والباطل والخير والشر، فهو ناموس من نواميس هذه الحياة، لكن الحق غالب: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: 21]، و﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]، و﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ [الصافات: 171-172]. هذا النور الرباني يسري في هذه الأرض، ينتشر فيها، يبعث فيها السِّلم والسلام والطُّمأنينة والسكون والخشية، ويجدِّد فيها الحياة، ويجدِّد فيها معاني الإنسانية، ويبعث فيها القيم والأخلاق، وينفي عنها الظلم والجور، ويصحِّح أوضاع حياة الناس، هذا هو الواقع. ونحن إذا فحصنا أحوال حياة المجتمعات حتى غير المتدينة سنجد إقبالًا على الدين وأخلاقه وآدابه، وسنجد أن رسالة الإسلام تنتشر في النفوس حتى في هذه الساعات التي هي من أشد الساعات حلكة، ومع ما يقترفه عدد أو طائفة من أبناء المسلمين مما يحسبونه هم أنه من الإسلام وليس من الإسلام في شيء، ومع ذلك فإن نور الله تبارك وتعالى يسري في هذه المعمورة، وتتجاوب له النفوس من عقلاء وعلماء وباحثين ومفكرين ومنصفين. وما على المسلمين اليوم إلا أن يُمحِّصوا هذا الكنز العظيم الذي لديهم، وأن يقدِّموه للناس، يزيلوا عنه الشوائب، يزيلوا عنه ما لحق به، ويَعُولوا على ما في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي تراث المسلمين، وسيجد العالم فيه بغيته مما يتناول علاجًا لمشكلاته وحلولًا لأزماته وأدويةً لأمراضه. ولذلك فلا ينبغي لطالب العلم ولا لمسلم أن يَخفق له، أن يَرفَّ له طرفٌ جزعًا من محاولات أهل الأهواء والبدع الطاعنين في الله عز وجل أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحُجِّيَّتها، وإنما هو التدافع، وهي إقامة حجة علينا جميعًا في أن نؤدي واجبنا بكشف ما يشتمل عليه ديننا، وبردّ هذه الشبهات بالحجة والدليل، وبالدعوة إلى الخير، وبالتمسك بمبادئنا، مع رجائنا لما وعدنا الله تبارك وتعالى به في كتابه من النصر والتمكين والعز لهذا الدين ولأهله.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/٥‏/٢٠١٧👁 1 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 4 رمضان 1438 هـ HD

أصول الفقهسنة النبوية

✦ فتاوى مشابهة

التعامل مع تعدد المذاهب

2 👁

ماذا يفعل المسلم اليوم مع تعدد المذاهب والمدارس الفكرية وهو يرى الخير في الإباضية وأهل السنة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٧‏/٢٠١٥

الهوى في نقد السنة

3 👁

بعض المفكرين المحدثين ردوا أحاديث بأصول منهجية ثم قبلوا أخرى توافق موقفهم من جماعات معينة، فهل لا يزال الهوى يتدخل في مثل هذه الحالات وكيف تُعالج هذه المشكلة؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٩‏/٧‏/٢٠١٤

الأخذ من أقوال المذاهب

4 👁

هل يأثم من يأخذ بأقوال مختلف العلماء المجتهدين من مجموع المذاهب الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١‏/٢٠١٩

تقديم قول العالم على السنة

3 👁

كيف يتعامل المسلم مع قول عالم يخالف سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٦‏/٧‏/٢٠١٥

حل إشكال اختلاف المذاهب أمام المسلمين الجدد

2 👁

كيف نجيب على من يُثبِّط الداخلين في الإسلام بحجة أن المسلمين متفرقون ولا يتفقون بسبب اختلاف المذاهب، ويسأل المسلم الجديد: أي مذهب تتبع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٧‏/٢٠١٣

الأخذ من أقوال المذاهب

2 👁

هل يأثم من يأخذ بأقوال مختلف العلماء المجتهدين من مجموع المذاهب الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠