✓ تم نسخ الرابط
الأخذ من أقوال المذاهب
هل يأثم من يأخذ بأقوال مختلف العلماء المجتهدين من مجموع المذاهب الإسلامية؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا يأثم إن تحققت فيه الشروط التي تؤهله لذلك.
أما إن كان أخذه بشيء من الأقوال نابعًا من رغبته في اتباع الهوى، وتسويغ الخطأ لنفسه، فإنه يُخشى عليه من الإثم.
إن كان أهلًا لأن ينتقي من الأقوال؛ لأن نفسه اطمأنت إليها، بأن كانت تستند إلى أدلة واضحة، اطمأن قلبه إليها، أو أن طائفة من العلماء العاملين قالوا بذلك القول، فأنِس هو إلى أن قول العالم العامل أولى من قول العالم غير العامل –عند مَن يرى جواز الأخذ بقول عالم غير عامل– فهذه يمكن أن تؤهله لأن يأخذ بأي قول.
فهو أولًا من حيث قصده لا يقصد تتبُّع الرخص، وتسويغ الخطأ، واتباع هوى نفسه، ثم إن لديه من العلم الشرعي ما يمكنه من التمييز بين الأقوال، فيستند في أخذه لقولٍ دون قولٍ إلى أسس علمية؛ ذُكِر منها أن يستند ذلك القول إلى دليل متفق عليه، فما كان من دليلٍ واضحٍ في كتاب الله عز وجل مقدَّم على ما كان في سنة، وما كان في سنَّة صحيحة متفق عليها مقدَّم على ما كان في سنَّة غير متفق عليها، إلى آخر الوسائل المتبعة في الترجيح بين الأقوال.
أو أن يكون القائل بذلك القول هو من العلماء العاملين الأتقياء المعروفين بالورع والبعد عن مواطن الشبهات، فيورِثه –أي الأخذ– طمأنينةً في نفسه إلى أن ذلك العالم أحرى بالتقليل والاتباع من غيره ممن لا يبالي، وهذا مما نص عليه الفقهاء أيضًا؛ أن هذه من الأسس التي يمكن أن يُميِّز فيها بين الأقوال عند المقلِّد، لكنهم يقصدون بالمقلِّد الذي لديه ملكة في العلم الشرعي تتيح له ذلك.
أما إن كان جاهلًا لا يعرف كيف يميز، لا يعرف الأدلة ولا الأقوال، ولا يميز بينها، ولا يعرف قوتها وضعفها، فكيف له بعد ذلك أن ينتقي؟
لنصوِّر مثالًا: أن مريضًا سأل بعض الأطباء فاختلفت أقوالهم، هل يمكن له –وهو جاهل بالطب تمامًا– أن يأخذ بأي قول؟ لا يمكن له، يمكن أن يدفعه ذلك إلى أن يُلقي بنفسه إلى التهلكة والعياذ بالله. أما إن كان مطلعًا، قارئًا، على دراية، فحينئذ يمكن له أن يستعرض هذه الأقوال ويرى أن الطبيب الأول –على سبيل المثال– استند إلى ما هو متفق عليه في الطب، بينما الآخر استند إلى شيء جديد لم يتفقوا عليه بعد، فأنِسَت نفسه إلى أحدهم، يرى أن هذا القول للطبيب الأول هو الدواء الذي يأخذه عموم الناس ولم يتضرروا منه، فحينئذ يمكن أن يُسوِّغ له أن يأخذ بهذا.
والحاصل أننا ونحن نتحدث عن بدن هذا الإنسان، دينه أولى بالحفظ والحرز، وصلته بربه تبارك وتعالى أحرى بها أن تُوثَّق، وأن يكون أبعد عن الشبهات، وألَّا يحوم حول الحِمى حتى لا يقع فيه حينما يتعلق الأمر بالشبهات.
إذا تساوت كل هذه الظروف، تساوت الأقوال من حيث أدلتها، ومن حيث القائلون بها، ومن حيث الآخذون بها، فهنا أيضًا اختلفوا: هل يأخذ بقول الأكبر سنًّا، أو بقول الجمهور، أو…؟ يعني حينئذ يُخيَّر.
إذا ليست مسألة أيضًا هكذا، أنها على عواهنها، لا ضوابط لها ولا قيود، وإنما هذا هو تكييفها حينما نجدها في كتب الفقه الإسلامي.
والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٣/١/٢٠١٩👁 4 مشاهدة
🎬
#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 7 جمادى الأولى 1440 هـ HD
أصول الفقه
✦ فتاوى مشابهة
الأخذ من أقوال المذاهب
2 👁هل يأثم من يأخذ بأقوال مختلف العلماء المجتهدين من مجموع المذاهب الإسلامية؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠/١٠/٢٠٢٠الأخذ من مذهب آخر
3 👁هل يجوز لمن يتبع مذهبًا معينًا أن يأخذ قولًا من مذهب آخر إذا اقتنع به؟
👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧/٩/٢٠٢٢اختيار قول من أقوال العلماء
4 👁نرى اختلاف أهل العلم كثيراً، فهل يجوز لشخص أن يختار لنفسه رأياً من الآراء المختلفة أم أن لذلك ضوابط؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٥/٧/٢٠٢٣الأخذ بقول العالم
2 👁هل تصح عبارة: لا يأثم من أخذ بقول عالم ولو كان أضعف الأقوال، على إطلاقها؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩/٦/٢٠١٨اختيار قول من الخلاف
2 👁هل يجوز للشخص أن يختار أي رأي من آراء أهل العلم عند الاختلاف، أم هناك ضوابط؟
👤ماجد بن محمد الكندي
١٥/٧/٢٠٢٣اختيار قول فقهي
2 👁في المسائل الفقهية الخلافية، هل للمسلم أن يأخذ بأي قول فيها شاء؟
👤ماجد بن محمد الكندي
٢٧/١١/٢٠٢٢