مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الأخذ بقول العالم

هل تصح عبارة: لا يأثم من أخذ بقول عالم ولو كان أضعف الأقوال، على إطلاقها؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لا، طبعا لا يمكن أن تؤخذ على إطلاقها، ولم يقل العلماء الذين قالوا بها إنها على إطلاقها. فإذا كان القول على غير دليل، أو أنه مصادم لدليل نصي من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا عبرة بهذا القول، ولا عبرة بعلو منزلة قائله، طالما أنه لم يستند إلى دليل صحيح، فإذاً العبرة في ذلك بالدليل. فإن كان ذلك القول مبنيا على دليل، إلا أنه متأوَّل، أي صاحب القول تأوَّل ذلك الدليل، وتأويله ذلك في حدود المقبول حتى وإن كان بعيدا؛ فحينئذ قوله يكون من الفقه الإسلامي؛ فإن أخذ به أحد لا على سبيل تتبع الرخص أو الهوى، وإنما لسبب مقبول شرعا: قد يجد من نفسه أنه أكثر إقناعا، قد يضطر إليه في شيء من المواضع، قد لا يظهر له رُشد الأقوال الأخرى، قد تخفى عليه الأقوال الأخرى تماما ولا يعرفها، ولا يجد من يعبِّر له عن القول الراجح، ففي هذه الحالة هو معذور. إذاً القيد الأول: أن تكون هذه الأقوال التي تعبر أو التي تحكي اجتهادات لأصحابها مبنية على أدلة، أما أن تكون مصادمة لدليل شرعي فلا عبرة بها؛ لقاعدة: الاجتهاد في موضع النص. وبعد ذلك من الشروط: أن لا يقصد هذا الآخذ بالقول تتبع الرخص، لأن هذا من التلفيق في الدين، والتلفيق في الدين حذَّر منه العلماء لأنه اتباع للهوى؛ فيأخذ في كل مسألة بأرخص الأقوال فيلفُّ له دينا، فيأتي كثوب ضُمَّ سبعين رقعة، فهذا من تتبع الهوى الذي حذر منه العلماء. أما فيما سوى ذلك: فإن فَقَدَ المعبِّر كما يقال، لم يظهر له ما هو أرجح من الأقوال، أو ساقته ظروف – أحيانا لا يتأتى للإنسان أن يأخذ بالقول الراجح في مسائل فيها سَعة، في مسائل فيها اجتهاد – كأن يكون في غربة أو في سفر في غير بلاد الإسلام، فتعسر عليه كثير من الأمور؛ فالأقوال المستندة إلى أدلة صحيحة حينئذ يمكن أن يُرخَّص له في الأخذ ببعضها مراعاة لتلك الظروف والأحوال، والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٩‏/٦‏/٢٠١٨👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 24 رمضان 1439 هـ HD

أصول الفقه

✦ فتاوى مشابهة

الأخذ من أقوال المذاهب

4 👁

هل يأثم من يأخذ بأقوال مختلف العلماء المجتهدين من مجموع المذاهب الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١‏/٢٠١٩

الأخذ من أقوال المذاهب

2 👁

هل يأثم من يأخذ بأقوال مختلف العلماء المجتهدين من مجموع المذاهب الإسلامية؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

اختيار قول من أقوال العلماء

4 👁

نرى اختلاف أهل العلم كثيراً، فهل يجوز لشخص أن يختار لنفسه رأياً من الآراء المختلفة أم أن لذلك ضوابط؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٧‏/٢٠٢٣

الأخذ من مذهب آخر

3 👁

هل يجوز لمن يتبع مذهبًا معينًا أن يأخذ قولًا من مذهب آخر إذا اقتنع به؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٩‏/٢٠٢٢

اختيار قول من الخلاف

2 👁

هل يجوز للشخص أن يختار أي رأي من آراء أهل العلم عند الاختلاف، أم هناك ضوابط؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٧‏/٢٠٢٣

اختلاف العلماء في مسألة

4 👁

إن اختلف العلماء في مسألة فقهية، فرأى بعضهم حرمة الشيء ورأى آخرون إباحته، فهل يسع المكلَّف الأخذ بأي قول من أقوال العلماء؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٨‏/٩‏/٢٠٢٤