⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، وكلامه في محلِّه؛ فللأصم حقوق يجب أن تُوفَّر وأن تُؤدَّى إليه.
وسأجيب على هذا السؤال من خلال مقطع مرئي وصلني في الجهاز؛ رأيتُ فيه عقد زواج، والعاقد الذي يعقد الزواج يتقن لغة الإشارة، فكان العقد بلغة الإشارة، والحضور كل أهل البلدة يحضرون ويشهدون هذا الزواج، ومع كون العاقد متحدثًا متكلمًا خطيبًا، إلا أنه تعلَّم لغة الإشارة، وأبرم عقد الزواج بهذه اللغة حتى فرغ، وبارك الجميع لهذا الزوج الذي كان من فئة الصم.
هذا نموذج؛ فالأئمة والدعاة والوعاظ، والمعلمون، وسائر المهتمين في المجتمع بقضايا التربية والإصلاح الاجتماعي وقضايا الثقافة والمعرفة، ينبغي أن يوجد فيهم –الآن لا نقول على سبيل فرض العين، وإنما على سبيل الكفاية– ينبغي أن يوجد فينا في المجتمع من يتعلم هذه اللغة.
مفتاح ما يتحدث عنه أخونا سلطان هو التواصل، لا بد من أن يكون هناك تواصل مباشر، وهذا التواصل في مختلف المجالات؛ هم كما نلحظ الآن من خلال هذه الأسئلة: أسئلة غاية في العمق، وغاية في الجودة والإتقان؛ فهذه القدرات، هذه الطاقات، لا يصح أن تُهْدَر، والحقوق لابد أن تُوفَّر لهم، ولا يمكن لنا ذلك إلا من خلال وجود أناس –في الجنسين أيضًا: الرجال والنساء– يكونون قادرين على مخاطبتهم، والتواصل معهم، والسماع منهم، وأخذ آرائهم، وإيصال ما لديهم من رسائل ونصائح، وما يستطيعون أن يتصلوا به من الإصلاح الخُلُقي والاجتماعي.
… وكذلك ما يتعلق بقضايا النساء أيضًا هي من القضايا المهمة؛ لأنهم –بارك الله فيهم– حينما يُحسِنون الظن في من يثقون فيه، فإنهم يسلِّمون له القياد، يثقون فيه ثقة كبيرة؛ هذا الأمر بالنسبة للشباب –بالنسبة للذكور– قد لا تظهر فيه آثار سلبية، لكن بالنسبة للإناث، بالنسبة للنساء اللاتي ابتلاهن الله عز وجل أيضًا بالصمم والبكم، فحينما يضعن ثقتهن في غرباء، فقد يضعن هذه الثقة في من ليس جديرًا بها؛ ولذلك فلابد أيضًا من غرس أهمية تمحيص الغرباء، ومن الذي يستحق أن يكون أهلًا للثقة، ومن الذي يقبل نصحه ويُسمَع منه؛ لأن الخطر هناك أعظم إذا ما وضعت الفتاة ثقتها في غريب، فإنه قد يسيء استخدام هذه الثقة، وقد يوقعها في انحرافات والعياذ بالله.
… وحتى في تواصلهم الآن، وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الأجهزة الذكية التي يستخدمونها أتاحت لهم تواصلا مع المحيط العالمي، فإذا لم يكونوا مُهَيَّئين، إذا لم يكونوا مُحَصَّنين بقيم الدين وأخلاقه، وبفقه في الدين، وبأيضًا انتماء وطني، فإنه يمكن أيضًا أن يؤدِّي الحال إلى ما لا تُحمد عقباه.