مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

التخلص من عادة الغيبة

امرأة مبتلاة بالغيبة بشكل يومي وتريد التخلص من هذه العادة، فبماذا تُنصح؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
لابد أن تعظّم الله عز و جل في قلبها أولاً، وأن تعلم أن الذي حرّمه ربها جل وعلا إنما هو مهلكه إن تسوّر الإنسان وأتاه، ولم يراعِ حق الله عز وجل، ولم يعظّمه في قلبه، ولم يتذكّر بالمآل الذي ينقلب إليه إن استمر؛ لتتذكر قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12]. هذه صوره بشعه تدفع الانسان العاقل الى ان ينأى بنفسه عن الخوض في اعراض الناس وذكرهم بما يكرهون. ولتعلم انها حينما تتخلى، تتوب، وتستغفر الله سبحانه وتعالى عما أتته، فان ذلك يكون الخطوه الاولى نحو قدرتها على التخلّق باخلاق هذا الدين والبعد عن الخوض في اعراض الناس، فعليها ان تتخلى اولا، ثم تتحلى بالفضائل. وتخليها انما يكون بالاكثار من ذكر الله عز وجل، بتذكر المنقلب والمآل، بادراك ويقينها بعظيم الوزر الذي تحمله حينما تخوض في اعراض الناس، فتغتاب من تغتابه منهم. ثم مع هذه العوامل القلبيه، فانه يلزمها ان تُنزِّه لسانها، وذلك يكون بالاكثار من ذكر الله تبارك وتعالى باللسان مع الاستشعار بالقلب، بالاكثار من تلاوه كتاب الله، بالاكثار من الصلاه، بالكف عن الخوض في خصوصيات الناس، وكبح جماح النفس في الاطلاع او الرغبه في الاطلاع على شؤون الاخرين؛ لان ذلك مجلبه لان يتحدث بعد ذلك الانسان، وان يبدي رايه، وان يتكلم في الناس، وان يخوض في اعراضهم، فلتنأَ بنفسها عن ذلك. ولتتذكر رسول الله صلى الله عليه واله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده». وتنزيهها للسانها انما يكون باكثارها من ذكر الله تبارك وتعالى، وبعظيمها لحقوق الله تعالى عليها وحقوق العباد عليها، ولتختر ايضا رفقه صالحه، بحيث ان رفقتها تذكرها حينما تنسى؛ فتحدثها نفسها بسوء وتشرع في الغيبه، فان رفيقاتها ينبهنها الى خطر ما هي مقبله عليه، ويمنعنها من ذلك، يأمرنها بالمعروف وينهينها عن المنكر؛ لابد لها من رفقه صالحه تعينها. وما اجمل ايضا ان تجعل لنفسها اسوه حسنه من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم؛ فتطالع سيرته وتسعى الى ان تقتدي به، ومن امهات المؤمنين زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اللاتي هن خير نساء العالمين في هذه الامه، واللاتي هن القدوات التي ينبغي لنساء المسلمات ان يقتدين بهن، ولتنظر ايضا في من اعلى الله تعالى شانهن من النساء في كتابه الكريم؛ فلا بد لها من قدوه تدرس سيرتها، وتطالع مواقفها، وتسعى الى ان تتاسى بها، مع الرفقه الصالحه التي تعينها على ذلك. ولتكثر من التفقه في الدين؛ فان فقه الانسان في الدين –ان اتبعه بالعمل– حاجز له عن الخوض في الاعراض، ودافع له الى الترفع عن السفاسف، والى التطلع الى معالي الأمور. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٤‏/٦‏/٢٠١٥👁 2 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة - د. كهلان بن نبهان الخروصي ليلة 27 شعبان 1436 هـ HD

التوبة والتبعات والحقوق

✦ فتاوى مشابهة

الاستهانة بالغيبة والنميمة

3 👁

ما نصيحتكم لمن اعتاد على الغيبة والنميمة وكيف يتجنب استصغار المعصية ويستشعر أفعاله وأقواله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/١٢‏/٢٠٢٤

الغيبة وحكمها للصائم

2 👁

هل ذكر شخص بما فيه على سبيل الحقيقة يعتبر غيبة، وما علاقتها بتفطير الصائم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٩‏/٥‏/٢٠١٧

التخلص من التعلق بالأشخاص

3 👁

كيف يتخلص الإنسان ممن ابتلي بالتعلق بالأشخاص؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٣‏/١٢‏/٢٠٢٥

التغلب على الشهوات

5 👁

كيف يتغلب الشاب على الشهوات والمغريات في هذا الزمان؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢١‏/١‏/٢٠٢٦

الغيبة حال الصيام

2 👁

كيف يتوب من كان يجهل حكم الغيبة ووقع فيها وهو صائم، وهل يقضي ذلك اليوم.

👤ماجد بن محمد الكندي
٢‏/٨‏/٢٠٢٥

تكرار المعصية مع التوبة

2 👁

ما التوجيه لمن يجتهد في الطاعة ثم يضعف فيقع في المعصية ويتوب ثم يعود، خاصة بعد رمضان؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٠‏/٥‏/٢٠٢١