مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

المزاح مع الوالدين

حكم مزاح الأبناء مع الوالدين بما يزيل هيبة الأبوة إذا رضي الوالدان أو كرها ذلك، وهل يعد جفاء أو عقوقاً.

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بِرُّ الوالدين وإحسان المعاملة إليهما يحتف بثلاثة شروط: الشرط الأول شرعي، والشرط الثاني شخصي، والثالث عُرفي. أما الشرعي فهو أن تكون هذه المعاملة في حدود ما شرع الله تبارك وتعالى؛ حتى لو رضيها العُرف وأقرَّها الوالدان، إن كان فيها شيءٌ مما يُسخط الله تبارك وتعالى، فالاعتبار لا للعُرف ولا للرضا الشخصي للوالدين، طالما أنها كالسِّباب –على سبيل المثال– والكلام البذيء في حق الوالدين أو القذف، فلا يسوِّغ شيئًا من هذه رضا الوالدين ولا إقرار العرف. إذًا الشرط الأول هو أن يكون ذلك من مرضاة الله تبارك وتعالى وفي حدود شرعه. الشرط الثاني هو رضا الوالدين؛ فإذا رضي الوالدان بنوعٍ من التبسُّط في المعاملة، وإزالة الحواجز –كما يُقال– بينهما وبين أولادهم، فلا حرج في ذلك، على أن يكون مع ملاحظة الشرط الأول، وأن يكون ذلك أيضًا مما يُقره العرف، وهو الشرط الثالث. مثال ذلك: النداء بالاسم مجرَّدًا من الأبوَّة أو الأمومة؛ إن كان الوالد يرضاه لإشعار أولاده بالقرب، وذلك في بعض المواضع، وليكشفوا له سرائر نفوسهم حينما يَعِنُّ لهم شيءٌ من الخواطر، وليتبسطوا في مكاشفته أيضًا عمَّا يعتريهم، فقد يكون مسموحًا، لكن إذا كان ذلك يمكن أن يكون سببًا لأن يقلِّد الآخرين الذين يسمعونهم ولا يعرفون حقيقة العلاقة، وأن يسري ذلك بحيث إنه يكسر حدود الأدب مع الوالدين، أو أنه يزيل العرف عمَّا استقرَّ عليه من نداء الوالدين بالألفاظ التي يستحقانها، وبألقابٍ مخصوصة لا تنصرف إلا إلى الوالدين، فهنا لا بد من مراعاة العرف أيضًا. ومثال آخر: ما ورد في السنَّة –وهذا الحديث يُسأل عنه كثيرٌ من الناس– أن ينادي الرجلُ أمَّه أو أن ينادي جدتَه بـ"العجوز"؛ نجد نحن أن في حديث أنس قال: "والعجوز خلفنا"، قال: سمَّاها، قال: العجوز، ذلك لأنه إن كان على سبيل ما يعلمه من قبول هذا اللقب أو الوصف، وأن العُرف يسمح به، ولم يكن من باب التنقُّص أو التحقير، فلا إشكال فيه. إذًا هذه هي الشروط الثلاثة التي لا بد من مراعاتها: الشرع، وحق الوالدين، والعرف. فإن عُلِم أن أباه –كما ورد في السؤال– يكره تلك المعاملة المخصوصة، فعليه أن يتوقَّف، ولا يسوغ لنفسه بحسن المقصد، وبما يتوخَّاه من نتائج؛ لأن رضا الوالدين ومنع تكدير قلبيهما أولى من أي اعتبارٍ آخر؛ فالله عز وجل يقول: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]، وقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36]، قال: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24]. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٥‏/٤‏/٢٠٢٢👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 13 رمضان 1443 هـ

حقوق الوالدين

✦ فتاوى مشابهة

سب الوالدين عند الغضب

3 👁

ما حكم من يسب والديه في نفسه عند الغضب، وما كفارته وما عقوبته؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

مناداة الوالدين باسميهما

3 👁

هل من العقوق مناداة الوالدين بأسمائهما ولو على سبيل المزاح؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٤‏/١٢‏/٢٠٢٥

تزويج الأبناء والعدل بينهم

8 👁

هل يجب على الأب تزويج أبنائه، وهل يجب العدل بينهم في تكاليف الزواج؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٩‏/٢‏/٢٠٢٤

شعور الابن بكراهية أمه

0 👁

رجل يشكو أن أمه الكبيرة في السن تكرهه وتحب إخوته وتعتبره عاقاً مع أنه يظن أنه ليس كذلك، فماذا يفعل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٧‏/٢٠١٥

تفضيل الزوجة على الأم

76 👁

ما حكم من يفضل زوجته على أمه، وهل يدخل ذلك في العقوق؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٥‏/٩‏/٢٠٢٣

تقليل زيارة الوالدين

2 👁

ما حكم التقليل من زيارة الوالدين إذا كثر في مجالستهم الغيبة والنميمة والسخرية مع خوف الوقوع في العقوق بعد نصحهم بالحسنى؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/٣‏/٢٠٢٤