⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولاً: هذا الشعور من حيث ذاته لا حرج فيه؛ فإن كانت المرأة المسلمة فيما هو أكمل، وفيما هو أدعى إلى التزامها بما يلتزم به غيرها من المؤمنين في مثل هذه المواسم المباركة الطيبة، فلا حرج عليها، على ألا يُخرجها هذا الشعور عن حدود الدين.
فعبادتها هي حينما تمر بهذه الأحوال في ترك الصلاة والصيام، فهي متعبدة بالترك في هذا الموضع، عبادتها لله عز وجل وامتثالها والتزامها وبراءة ذمتها تتحقق بتركها للصلاة والصيام، ثم بقضائها أيام طهرها للصيام.
وهي في أثناء ذلك قادرة على أن تلج في أبواب الذكر والتزكية والطاعة والعبادة بأنواع الذكر المختلفة، وبالسماع إلى تلاوة القرآن الكريم، وبصنائع المعروف، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبطلب العلم النافع بسؤال أهل العلم، وبصلة الرحم، وبإحسان تربية أولادها، وبالقيام بشأن أسرتها؛ فكل هذه الأعمال هي مما تُثاب عليه المرأة إن أحسنت نيتها لله تبارك وتعالى.
ومن هذه الأعمال ما يحقق لها مقاصدها التي تأسف عليها من فوات روحانيات الشهر والذكر والطاعة؛ لا، هي بإمكانها أن تأخذ نصيباً وافراً من هذه الروحانيات، فلها أن تقوم الليل بالتسبيح والتهليل والذكر بمختلف أنواعه والدعاء، وبالإنصات إلى كلام الله عز وجل، وبكل ما تستطيعه مما يزكي لها نفسها ومما يقربها إلى الله تبارك وتعالى.
… وصيتي للنساء المسلمات أن يهتدين بهدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأن يتركن الجهلة السفهاء الذين لا دين لهم ولا أخلاق، ممن يلبسون على المسلمين أمر دينهم، وممن يوهموهم أنهم يعمدون إلى القرآن الكريم وهم أبعد ما يكونون عن القرآن الكريم، وأبعد ما يكونون عن حفظ هذا الدين وعن رعاية أحكامه وشرعه وأخلاقه.
فلتحذر المرأة المسلمة من أن تقع ضحية لأمثال هؤلاء، ولتحمل نفسها على أن تكون مع محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه الكرام من الرجال والنساء من هذه الأمة المباركة، نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعاً إلى ما يحبه ويرضاه.