⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
إحجامهم يترتب عليه أن يُصيبوا أنفسهم بالضرر، وأن يتسببوا في إصابة غيرهم بالضرر؛ لأنهم سيُعرضون عن معرفة ما أُصيبوا به، فيعاشرون غيرهم ولا يلتفتون إلى الإجراءات الوقائية المطلوبة منهم، وفي ذات الوقت فإنهم أيضًا –إن كان هناك مما يقوِّي المناعة أو مما يحتاجون إليه لتخفيف الآلام وللمتابعة المستمرة من قبل المؤسسات الصحية– سيخسرون كل ذلك، فيزدادون سوءًا.
ولذلك فإن عليهم أن يُبادروا إلى القيام بهذا الفحص متى ما ظهرت عليهم الأعراض، وقد أصبحت الأعراض اليوم معروفة؛ لأنها منتشرة بحمد الله تعالى في وسائل الإعلام، فمتى ما ظهرت عليهم هذه الأعراض فلا ينبغي لهم أن يترددوا، بل عليهم أن يُبادروا إلى القيام بهذا الفحص حمايةً لأنفسهم ولِأُسرهم وذويهم ولبني مجتمعهم، وأخذًا بالأسباب الداعية –بإذن الله تبارك وتعالى– إلى التغلب على هذا المرض والشفاء منه، وحصر العدوى في أقل نطاق ممكن.
وإن كان أيضًا في المقابل ترددهم ناشئًا من بعض الاتهامات من المجتمع، أو من إساءة القول فيه من بعض بني المجتمع، فعليهم ألا يلتفتوا إلى مثل هذه الأقاويل، هذا أمر قدَّره الله تبارك وتعالى، يمكن أن يُصاب به أي أحد، وحتى إن كان ذلك بشيء من الإهمال منهم فإن ذلك قد فات، والآن هم في أمر واقع ينبغي –بل يجب– عليهم أن يأخذوا فيه بالأحزم لأنفسهم ولأسرهم ومجتمعاتهم.
وينبغي أيضًا على الناس أن يُعينوا المصاب، أو الذي هو عُرضة، الذي ظهرت عليه الأعراض، أن يُعينوه على القيام بالفحص والأخذ بالتدابير والإجراءات الوقائية، وأن يكون على تواصل مع المؤسسات الصحية، لا أن يتجهوا إليه باللوم والعتاب وأنه لعله نقله إليهم، ما حصل قد حصل، وهذا مرض كتبه الله تبارك وتعالى، يُصيب به من يشاء ويصرفه عمَّن يشاء.
لكن أن ننتقل إلى اللوم والعتاب، وأن نترك الأخذ بالأسباب، وأن نترك الأخذ بطرق التداوي والاستشفاء والوقاية، هذا هو التفريط، والتفريط لا يليق بالمسلم.
ونحن –وأنا أكرر وأؤكد هذه الكلمة– إن كنا في هذا الوطن العزيز الغالي نريد أن نتجاوز هذه المحنة فعلينا أن نتعاون، وأن نكون يدًا واحدة، وأن نحرص على ما فيه سلامتنا، وعلى ما يَقِينا هذا الضرَّاء، هذا المرض، ولا يكون ذلك إلا بالتزامنا وأخذنا بالإجراءات الوقائية وبالتعليمات الطبية، وبغيرها من الإجراءات المتعلقة بالخروج والتنقل والتسوق وغير ذلك، أن نأخذها بكل جد واهتمام وعناية.
والله تعالى المستعان.