مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم استمرار إغلاق المساجد

هل إغلاق المساجد في ظل جائحة كورونا لا يزال قائماً بحكم شرعي يقتضي إبقاءها مغلقة مع فتح أنشطة أخرى؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وانشر علينا أبواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم، وفهمنا ما لم نفهم، واهدنا إلى الطريق الأقوم، إنك أنت العزيز الأكرم، وأنت الرب، وأنت الحكم. أما بعد، فلابد لنا بداية أن نتوجه بالدعاء والضراعة إلى الله تبارك وتعالى مستغفرين له، تائبين منيبين إليه، أن يرفع هذا البلاء، وأن يحفظ البلاد والعباد من كل سوء ومكروه، وأن يمنّ علينا بفضله ولطفه وكرمه بزوال هذا البأس وارتفاع هذه الجائحة، إنه على كل شيء قدير، آمين يا رب. ثم إنه ليُعلَم أن ما يتصل بمشاعر الناس نحو بيوت الله تبارك وتعالى، وبتلهّفهم إلى العودة إلى أداء صلاة الجماعة في المساجد، هو مما يؤجرون عليه؛ لأنه يكشف عن تعلّق بالله تبارك وتعالى، وعن قلوب معلّقة ببيوت الله عز وجل، وهذا لا ريب أنه من أبواب الخير والأجر والثواب. لكن الأحكام الشرعية لا تُبنى على المشاعر والعواطف. ومع توجّه كثير من البلدان إلى إعادة فتح المساجد بعد أن عُلِّقت مدة من الزمن بسبب هذه الجائحة، فإني لم أجد أن هؤلاء العلماء استندوا إلى غير قواعد الضرورة والتيسير، لم أجد تأصيلاً فقهيًا يستوعبه عقلي القاصر الضعيف، غاية ما اطّلعتُ عليه أنهم بنوا فتاواهم وآراءهم الفقهية على عموم قواعد دفع المضرة وجلب التيسير حينما تضيق الأحوال. ولا ريب أنهم أوسع نظرًا وأعمق فقهًا، لكن الذي ينقدح في الذهن فيما يتصل بهذه المسألة –إن أريد لها البحث بتأصيل فقهي– في ظني لا يخرج عن الآتي: أولًا: إن الحكم الشرعي يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وتعليق أداء الجماعات في المساجد حينما أفتى به العلماء من مختلف الأقطار الإسلامية إنما بنَوه على حفظ الأنفس، ومنع الضرر والإضرار، والوقاية من تفشي هذا الوباء، وهي كلّها ذات اعتبار شرعي كبير، وهذه العلة لم تختلف؛ فلا المرض أو الوباء قَلَّت حدّته، أو ضعف انتشاره، أو انحسر حصده لأرواح المصابين، بل لا يزال منتشرًا يحصد الكثير من الأرواح، ويصيب الكثير من الناس بآلام وأمراض وأوجاع مبرّحة؛ فدلّ ذلك على أن العلة التي من أجلها وجد هذا الحكم بتعليق أداء الصلوات في المساجد لا زالت قائمة، وعلى هذا فالحكم لا يزال قائمًا. ثانيًا: حينما رخّص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأداء الصلوات في البيوت والرِّحال في أحوال هي أيسر في حقيقتها من مثل هذا الحال، من نحو الريح الشديدة، والمطر الغزير، وغيرها، وفي حالة الخوف وانعدام الأمن؛ فإن هذه الرخصة لم تُوَقَّت بوقتٍ محدود، أو بعددٍ من الصلوات لا يصح أن تتجاوزها الرخصة، فحينما قال –أمر المؤذّن أن ينادي–: «ألا صلُّوا في الرحال» أو «ألا صلُّوا في بيوتكم» في مثل هذه الأحوال؛ فإنه لم يَرِد أبدًا ما يدل على أنها مؤقتة بأيام مخصوصة، بأيام معدودة، أو بصلوات معدودة لا يصح أن تتجاوزها، وإنما مع وجود العلة المانعة من أداء الصلوات في المساجد يُرخَّص للناس في أن يؤدوها في بيوتهم، فبزوال هذه العلة يسقط أو ينتهي هذا الترخيص، ومع بقاء هذه العلة فإن الأحكام المرخِّصة في أدائها في البيوت يكون الحكم الشرعي قائمًا. نعم، وهذا يتأكد بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المقبول عند طائفةٍ كبيرةٍ من الفقهاء والمحدّثين، الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام: «من سمع النداء فليجبه، إلا من خوفٍ أو مرض»، فإن كان الخوف قائمًا، أو كان المرض قائمًا، فهذا يعني أنه مُرخَّص للمسلم في أن لا يشهد الجماعة في المساجد. ثالثًا: إذا تأملنا في آيات الكتاب العزيز وفي سُنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإننا لا نجد حالة واحدة رُخِّص فيها الشرع الحنيف في أن تُترك الهيئة الشرعية لصلاة الجماعة؛ بل حتى في لحظة مُواقَفة العدو، عند مواجهة العدو في القتال، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ، فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ، وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ، وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: 102]. رُخِّص هنا في أن تُصَلِّي طائفة من المؤمنين في تلك اللحظة، في لحظة الحرب والقتال، أن تُصَلِّي خلف الإمام، وأن تواجه الطائفة الأخرى العدو، فتصلي هذه الطائفة ركعة واحدة، ثم تأتي تلك الطائفة التي كانت تحرسهم لتؤدي ركعة أخرى، لم يُرخَّص لهم في ترك انتظام الجماعة رغم شدّة الموقف والاحتياج إلى مثل هذا الترخيص، لكنه لم يُرخِّص في مثل هذا الحال، وكذا الحال فيما يتعلق بالأحوال المذكورة سابقًا من نحو الريح والمطر وغيرها؛ فإنه رخص لهم في ترك الجماعة بالكلية، وهنا لم يُرخَّص في ترك الجماعة، وإنما بيّن هيئة مخصوصة، لا نجد فيها ترك انتظام الصف في الصلاة رغم الاحتياج إليه، وإنما نجد هيئة أخرى أرشد إليها الشرع الحنيف. رابعًا –وهذا الحكم أيضًا– هذه الآية الكريمة جاء بعدها من سورة النساء قوله تبارك وتعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ، فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة على النحو المعهود من أمر الجماعة وانتظامها. فدل هذا على أن إقامتها على الهيئة الشرعية المعهودة إنما يكون في حالة الطمأنينة، فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة، إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا. ولا ريب أنه مع شدة انتشار هذا المرض، وأن عددًا كبيرًا من المصابين به لا يعلمون إلا بعد ظهور الأعراض أو بلوغ الأعراض فيهم مبلغًا، وأن أعراضه تشتبه عليهم بأمراض أخرى، وأن الكثير ممن أعدى غيرَه ما كان يقصد ذلك، ولا يعرف أنه مصاب، فإنه لا طمأنينة في هذه الحالة؛ فمعلومٌ أن أداء الصلوات في المساجد إنما يُراد به سكون النفس، وطمأنينة القلب، وانشراح الصدر، فكيف يأمن المصلّي في المسجد وهو يعلم أنه يمكن أن يكون حاملًا لِـ –مصابًا بالمرض– أو أن غيره يمكن أن يكون مصابًا بالمرض، أو أن هناك في جماعة المصلين من لم ينتبه إلى نفسه، أو لم يكترث بأسباب الوقاية، ولم يأخذ بما يُطلَب منه، ولنفترض أنه أتته كُحّة –على سبيل المثال– وهو في المسجد، فأي طمأنينة هذه يمكن أن تكون في هذه الحالة؟ مع أننا نجد أن الذين رخّصوا في عودة الجماعات إلى المساجد إنما شرطوها بأن تكون الصلاة قصيرة، وأن يجتنب المصلون قراءة القرآن –على سبيل المثال– من المصاحف، وأن يحضر كلٌّ منهم سجادته، وأن يكون ملتزمًا باللثام أو الكمامة، إلى آخر الإجراءات الوقائية، وأن يُختصر في الصلاة، وأن يكون أداء النوافل والسنن الراتبة في البيوت لا في المساجد، وأن تُغلَق بعد الفرائض بوقتٍ قصير، وأن تُؤدَّى بعد رفع الأذان أيضًا بوقتٍ قصير، فليس شيء من الطمأنينة متحقّقًا في مثل هذه الأوضاع. خامسًا: التشريعات، الأحكام الشرعية المتعلقة بالطب الوقائي لم تقتصر على المصاب فقط، وإنما امتدت لتشمل الصحيح المعافى؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم –عليه الصلاة– يقول: «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد»، ويقول: «لا يُورَدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصِحّ»، ويقول: «إذا سمعتم بالطاعون في أرضٍ فلا تدخلوها، وإذا كنتم فيها فلا تخرجوا منها»؛ فهذه التوجيهات والتشريعات الواردة في ديننا الحنيف لا تقتصر على المصاب فقط، بل تتجه أيضًا إلى الصحيح المعافى أن يقي نفسه من الإصابة، وأن يتخذ كل الأسباب الكفيلة بأن يتقي هذا الضرر، يقول: «فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد»؛ وهكذا فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه في حالة الأوبئة والطواعين أن يُجتَنَب كل الأسباب الداعية إلى الاختلاط، وأن يتخذ الناس أسباب الوقاية، وأن يجتنبوا ما يمكن أن يُفضي إلى إصابتهم بالمرض، وعلى هذا كل ما يتعلق بما نعرفه نحن اليوم بالتباعد الاجتماعي، وبعدم التواصل المباشر، وباتخاذ الإجراءات الوقائية، هو من صلب ديننا، وهو المأمور به، ليس هو من الضعف أو الجبن، أو عدم اليقين بالله تبارك وتعالى، بل هو اليقين بالله تعالى، وهو من الأخذ بالأسباب، وهو الالتزام بأحكام دين الله تبارك وتعالى. كذلك فإن الفقهاء يشترطون –النقطة السادسة– أن الرخصة العامة إذا أريد لها أن تكون عامة –كشهود الجماعات في المساجد مع تباعد المصلين– فالأصل أن تكون مثل هذه الرخصة محققةً لمصلحةٍ عامةٍ أعظم، لكن الصحيح أنها لا تحقق مصلحة، بل هي أقرب إلى جلب –إلى احتمال، نقول: إلى احتمال– جلب الضرر منها إلى تحقيق المصلحة؛ لأن تحقيق المصلحة يكون بتعليق أداء الصلوات، وبأداء الصلوات في البيوت والرِّحال، فهذا المقصد، هذا الشرط الموضوع للرخص العامة غير متحقق في مثل هذا الحال. سابعًا: إذا نظرنا في الأدلة الشرعية الواردة فيما يتعلق بالتراس في الصفوف، مرة أخرى نجد أن فيها أوامر ونواهي إلى الحد الذي يجعل من القول بعدم اشتراط تراص الصفوف قولًا شاذًّا، وإذا نظرنا إلى كلام الفقهاء قبل هذه الجائحة، سنجد أن جماهير الفقهاء يعدّون القول بعدم تراص الصفوف وتحاذي المناكب والأقدام في صلاة الجماعة يعدّونه أقرب إلى –في رواية ابن عمر عند الإمام أحمد وغيره– يقول: «سَوُّوا صفوفكم، حاذُوا الأقدام، حاذُوا المناكب بالمناكب، والأقدام بالأقدام»، ويقول: «مَن وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله»، وفي روايات أخرى أيضًا نجد: «استووا، واستقيموا، وتراصّوا»، إذاً هناك أوامر تأمر بتسوية الصفوف وانتظام المصلين في صفٍّ تنتظم فيه مناكبهم وأقدامهم، وهو يقول: «سدوا الخلل»؛ في رواية ابن عمر يقول: «سدوا الخلل، حاذُوا المناكب بالمناكب، وسدّوا الخلل، من وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله»؛ وهذا الحديث أيضًا قال بقبوله طائفة من المحدّثين من المتقدمين ومن المتأخرين. ثامنًا: السبب الثامن: ما يتعلق بأداء الصلوات في الجماعة منوط بهذه الكيفية الشرعية، وبالمقاصد الشرعية المتوخّاة من أداء الصلوات في المساجد؛ فإذا كان شرع الله تبارك وتعالى يلحظ هذه المعاني، فكيف لنا أن نغفلها نحن، في الوقت الذي في هذا السياق نفسه نجد أن حفظ الأنفس من المقاصد، من الضرورات الكلية التي جاءت هذه الشريعة لحفظها وصيانتها، وتجتمع في هذا الأمر كلا المقصدين، نجد أنهما حاضران فيما يتعلق بأداء الصلوات في المساجد جماعة، أو أن يكون الأولى الأخذ بما ورد في الشرع من التيسير والترخيص. مع ملاحظتي –نعم، وهذا ما أردت أن أصل إليه في هذه النقطة– كلام الفقهاء ينص على أن ما كان فضل أداء العبادة فيه لذاته فهو أولى بالمراعاة مما كان فضل أدائها فيه لغيره؛ الإمام النووي –على سبيل المثال– في «المجموع» نصّ على هذا، وضرب أمثلة… فخلاصة ما يقوله، وما يقول به طائفة كبيرة من الفقهاء: أن ما كان الفضل فيه لذاته أولى بالمراعاة من غيره؛ فالجماعة فضلها لذاتها؛ لأنها جماعةٌ مأمورٌ بأدائها في جماعة، ففضلها لذاتها، فهي تَفْضُل صلاةَ الفَذّ بسبعٍ وعشرين درجة، إذاً أداء الصلاة في الجماعة فضلها لذاتها، أداء الصلاة في المساجد فضلها إنما هو لقدسية المساجد، لعِظم بيوت الله تبارك وتعالى، فهنا تجتمع الذات والمكان؛ فإن لم يتحقق فضل الذات بقي فضل المكان؛ أي إن لم يتحقق –لأن الجماعة غير منتظمة، والصفوف، صفوف المصلين فيها غير منتظمة، غير متراصّة– بقي فضل المكان؛ في هذه الحالة يكون أداء العبادة بمراعاة فضل أدائها مع حفظ ذاتها أَدْعَى من أدائها دون حفظ ما هو فضيلة للذات. إذاً مجموع هذه الأدلة هو الأقرب إلى أن يُستند إليه في مثل هذه الأحوال؛ ولذلك فإن تأجيل –التريث– فيما يتعلق بأداء الصلوات في المساجد والعودة إلى بيوت الله تبارك وتعالى هو ما يقتضيه الفقه الإسلامي، وتستدعيه أدلته الشرعية ومقاصده المعتبرة شرعًا. ولئن كان هناك من قياسٍ على وجوه الأنشطة التي فُتِحت، واتجه الناس إليها، فإن الأولى بالقياس، والأشرف، هو ما يتعلق بالمؤسسات التعليمية، لا بغيرها من الأنشطة؛ نحن نتحدث عن شهود الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة، يأتي إلى بيت الله تعالى، إلى المسجد، كلُّ أحد: المتعلم، ومن هو غير متعلم، المتقيد المحافظ، ومن هو دونه، ولا سلطة تمكِّن عمليًا من منع من لا يتقيّد بالإجراءات، أو من كان متساهلًا فيها، أو من ظهرت عليه شيءٌ من الأعراض، أو حتى من كان خارج الفئة العمرية؛ لأن هناك فئاتٍ عمرية هي التي سيسمح لها. فعمليًّا لن تكون هناك من المكنة على فرز هؤلاء المؤهَّلين لأداء الصلاة في المساجد مع التباعد بينهم، على خلاف غيرها من الوجوه. لكن الأقرب إلى أن ننظر: ما الذي دعا إلى تعليق أداء الصلوات في المساجد كل هذه المدة بسبب هذه الجائحة؟ هو ما يختص بالتعليم؛ نحن نعرف أنه في بلادنا العزيزة الطيبة هذه كان القرار –فيما يتعلق بالتعليم الجامعي– أن يكون تعليمًا عن بعد، وفيما يتعلق بالتعليم المدرسي أن يكون تعليمًا مدمجًا، وهو عُرضة أيضًا للنظر في تطورات هذا المرض؛ لأن حفظ الأنفس أولى، وهو أمر مقدَّم، مما لا خلاف فيه. فمن أجل ذلك كله كان الأَوْلى أن يُتَرَيَّث، وأن يُنظَر، عسى بفضل الله تبارك وتعالى، وبالتزام الناس بإجراءات الوقاية، أن تقل حدة هذا المرض، وأن يضعف انتشاره، وأن ترتفع نسبة التشافي منه، حينئذ يكون من الوجيه أن يعود الناس إلى بيوت الله تبارك وتعالى بإذن الله؛ أما وقد العلة لا زالت قائمة، ولا زال هذا الوباء متفشيًا في الناس، يصيبهم بالكثير من الآلام والمعاناة، ويحصد أرواح الكثير منهم، فإن في دين الله تعالى سَعَةً. وأنا دائمًا ما أستشهد بقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ خَفَّفَ عَنْكُمْ﴾ [الحجرات: 7]، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾؛ ففي دين الله تبارك وتعالى سَعَة ويُسر، وبإذن الله تعالى سنعود إلى بيوت الله عز وجل في الوقت المناسب الذي تطمئنُّ فيه نفوسنا فيها، ونهنأ بأدائنا للصلاة فيها، ونلتقي بإخواننا وجيراننا في بيوت الله تبارك وتعالى على أمنٍ وأمانٍ وسِلْمٍ وسلامٍ بإذن الله تعالى، ونسأل الله تعالى أن يكون ذلك قريبًا. ويعتذر على الإطالة تشريف. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٣‏/١٠‏/٢٠٢٠👁 2 مشاهدة
🎬

#المساجد وظروف جائحة #كورونا - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

صلاة الجماعةمسائل متنوعة في الصلاة

✦ فتاوى مشابهة

حكم استمرار إغلاق المساجد

2 👁

هل للجهة الشرعية رأي في استمرار إغلاق المساجد، وهل ما زال الحكم الشرعي يقتضي إبقاءها مغلقة بسبب الجائحة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

إطالة الإغلاق وتعوّد البيوت

2 👁

هل طول مدة إغلاق المساجد سيعوّد الناس على الصلاة في البيوت ويضعف ارتباط الأبناء بالمساجد وروح التعلق بها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/١٠‏/٢٠٢٠

إغلاق المساجد زمن الوباء

4 👁

هل التصور بأن فتح المساجد وكثرة التضرع فيها هو السبب الرئيس لرفع الوباء، وبالتالي الاعتراض على إغلاقها أو تقييد الوصول إليها، تصور صحيح شرعًا؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٤‏/٢٠٢١

العبادات الجماعية زمن الوباء

2 👁

كيف يتصرف المسلم في العبادات التي شرعت للجماعة كصلاة الجمعة والجماعة وصلة الأرحام ومجالس العلم في ظل أوضاع الوباء؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٣‏/٢٠٢٠

التباعد بين المصلين

2 👁

هل تصح صلاة الجماعة مع ترك مسافة متر ونصف بين المأمومين كما انتشرت صورها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الاستعداد لرمضان مع تعليق الجماعات

2 👁

كيف يستقبل المسلم شهر رمضان مع استمرار الحظر وتعليق صلاة الجماعة في المساجد وحرمانه من العبادات المعتادة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠