مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

المعلومات الطبية المضللة

ما نصيحتكم للناس في أخذ المعلومات الطبية من المصادر الموثوقة وتجنب المعلومات الخاطئة خاصة في مرض السرطان؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
كثير من هذه المعلومات تزيد المريض مرضا، أو أنها تعلِّقه بحبلِ وَهْمٍ لا صحة له، فينكفئ بعد ذلك على نفسه يائسا بعدما يكون قد بذل الأموال، وأعطى من صحته –وهو في ضعف ومرض– برجاء أن يصل إلى علاج أو دواء؛ لأنه أخذ معلومة من مصادر غير موثوقة. وهذه مسؤولية مشتركة تبدأ بمصدر هذه المعلومة، فإن كثيرا من الموارد التي تُستقى منها هذه المعلومات ليست متخصصة في هذا النوع من الأمراض، بل قد تكون بعيدة كل البعد عن المعلومات الصحية أو الطبية المتخصصة بالعلاج والدواء، فليس لها أن تخوض حينئذ؛ تبارك وتعالى يقول: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36]. فالرسالة الأولى هي للقائمين على هذه المواقع والمصادر والموارد التي تريد أن تتكسب من جراء نشر مثل هذه المعلومات غير الدقيقة، أو غير الموثوق بها، غير الصحيحة، المتعجَّل فيها، التي لم تثبت بعد؛ فعلى هؤلاء أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم وفي المجتمع والناس والمرضى. ثم إن هناك رسالة للمتلقي –أي لجمهور الناس، لا سيما أولئك المرضى منهم– فإن عليهم أن يتبيَّنوا، عليهم أن يتثبَّتوا، وأن يأخذوا المعلومة من مصدرها الصحيح، وأن يجتنبوا أن يُتاجر بهم وبأمراضهم من قِبَل طائفة لا خَلاق لهم، ولا اكتراث ولا عناية لهم بأمراض وبوسائل التداوي الصحيحة. فإن المؤمن –بصادق إيمانه، وبرضاه بما قسمه له ربُّه تبارك وتعالى، وتسليمه بما قدَّره الله عز وجل له، مع سعيه قدر المستطاع إلى التداوي– عليه أن يتحرَّى المعلومة الصحيحة، ولا يتعجَّل في أخذ معلومة يجدها في أي موقع، أو أن يكون قد نشرها بعض أصحابه أو إخوانه دون تثبُّتٍ ورويَّة؛ فعليه أن يكون حريصا على التثبُّت من هذه المعلومات، وأن يرجع إلى أهل الاختصاص. حدثني بعض الوجهاء بقصة طريفة: إنه هو نفسه كان مريضا، لكنه وقع ضحية لتضليل من قِبَل بعض الجهات الخارجية التي تسعى إلى ترويج أدوية؛ ما يتعلق –كان العلاج يتعلق بالخلايا الجذعية– يقول: بأني قرأت بعض الإعلانات بأنها تداوي من الأمراض الفلانية، وأنها تعيد الشباب، وتجدِّد الحيوية، وإلى آخره مما قرأ، وكان مبتلى، مصابا بمرض، ومعه أيضا المزايا الإضافية المصاحبة للعلاج الموصوف له، لكنه –مع ذلك– سأل حتى بلغ أن سأل وزير الصحة نفسه، فنصحه بأن لا يذهب، وأن لا يضيِّع ماله، لكنه يقول: قلتُ: بأنِّي يعني ارتبتُ من هذه النصيحة، فسافر وبذل أموالا، وما استفاد شيئا، رجع أسوأ مما ذهب، سبحان الله. فهذا مثال، وهناك المئات من الأمثلة التي يقع فيها المرضى، مع أنه تلقَّى نصيحة من أهل الاختصاص، ولكنه –مع ذلك– أطرح النصح، واتَّبع هذه المعلومات المضلِّلة، فبذل أموالا، وساءت حالته فيما بعد، ونَجاَه الله تبارك وتعالى، لأنه يقع في بعض الأحيان أن يكونوا ضحايا للاتجار بالأعضاء، بمؤسسات غير مصرَّح لها –على سبيل المثال– فالمسألة: لا يصح اللعب بأمراض الناس، وإيهامهم باكتشافات في هذه الأمراض؛ لأن هذا من التضليل ومن الغشِّ لهم. وعلى المرضى أنفسهم أيضا تقع المسؤولية في أن يتبيَّنوا، وأن يتثبَّتوا، وأن يرجعوا إلى أهل الاختصاص، وأن يسألوا أهل الذكر، وعلى المجتمع عموما أن يكون أيضا حريصا على أن لا ينشر أمثال هذه المعلومات إلا بعد أن يتثبَّت منها، وأن تتبيَّن له صحتها. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٤‏/٢‏/٢٠١٩👁 2 مشاهدة
🎬

#مرض_السرطان الوعي والأحكام - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

المسائل المتنوعة في المعاملات

✦ فتاوى مشابهة

أخذ المعلومات الطبية

2 👁

ما نصيحتكم للناس في أخذ المعلومات الطبية من المصادر الموثوقة وتجنب المعلومات الخاطئة خاصة في مرض السرطان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

دور المجتمع مع المريض

2 👁

ما الذي يطالب به المجتمع المسلم لمساعدة مريض السرطان على الشفاء، وما المحاذير التي يجب تجنبها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

دور المجتمع مع المريض

2 👁

ما الذي يطالب به المجتمع المسلم لمساعدة مريض السرطان على الشفاء وما المحاذير التي يجب تجنبها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٢‏/٢٠١٩

إخبار المريض بحقيقة مرضه

4 👁

هل من حق المريض شرعًا أن يُبلَّغ بحقيقة مرض السرطان بصورة صادمة، أم يجب على الطبيب أن يسلك أسلوبًا آخر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الإلحاح على علاجات بلا جدوى

3 👁

ما نصيحتكم للأسر التي تلح على الأطباء لإجراء فحوصات وتجربة أدوية غير ضرورية مع تأكد عدم وجود علاج؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٤‏/٢‏/٢٠١٩

التلاعب بالتقارير المرضية

4 👁

ما توجيهكم للأطباء الذين يحرجون بطلب أقاربهم وأصحابهم لاستخراج إجازات مرضية وهم ليسوا مرضى، وما نصيحتكم لهؤلاء المراجعين؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٨‏/٤‏/٢٠٢٣