مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

استقبال الحالة المدارية

كيف يستقبل الناس الحالة المدارية والقدر الإلهي المتعلق بها، وما المطلوب شرعاً إيمانياً ومادياً؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
فأول ما نبدأ به في هذا الشأن أن نضرع إلى الله تبارك وتعالى أن يلطف بنا، وأن يجلب لنا خير هذه الأحوال الجوية، وأن يكفينا شرها، وأن يجلب لنا خيرها ويبعد عنا كل ضير ومكروه، وأن يلطف بإخواننا وأشقائنا في جزيرة سقطرى وإخواننا وأشقائنا في اليمن الشقيق أيضًا، وأن يجعل هذه الأحوال بابًا للطفه ورحمته وسعته بعباده، وأن يوصِل إليهم منها كل خير، وأن يبعد عنهم منها كل ضير. ولا ريب أن لله عز وجل في قضائه وقدره وفي تدبيره لشؤون خلقه حكمًا، علمها العباد أو لم يعلموها. وهنا يأتي الجواب عن: كيف يتقبَّل المسلم ما يقدره الله تبارك وتعالى عليه؟ أن يستقبل ما يكتبه له ربُّه جل وعلا بالرضا والقبول. لكن هذا لا يعني أن يُهمِل في الاحتراز والاحتياط، فإن الله تبارك وتعالى قد أمرنا بالإعداد والتهيؤ معنويًّا إيمانيًّا وماديًّا. ولذلك فإن ما أتاحه لنا العلم من التمكن من التعرف على ما يصيبنا من هذه الأحوال الجوية لا يصح أن يكون دون فائدة، والفائدة إنما تكمن في حسن التهيؤ والاستعداد. أما إيمانيًّا فبالرضى بما كتبه الله تبارك وتعالى، وبسؤاله أن يلطف بنا، وأن يلطف بإخواننا الذين يمكن أن يصيبهم أيضًا من هذه الأحوال الجوية. وأما ماديًّا فإنما يكون ذلك بأخذ كل الاستعدادات والاحتياط: بالبعد عن مكامن الخطر، وباجتناب أسباب إلقاء النفس إلى التهلكة، وبالابتعاد عن الأماكن التي هي مظنةً أكثر للإصابة بالأخطار؛ كالسواحل، والشواطئ، ومجاري الأودية والسيول، والأماكن المنخفضة. ثم بعد ذلك أيضًا بالاستماع للتوجيهات الصادرة من الجهات المعنية، فإن هذا كله مما هو داخل في حسن الاستعداد الذي يأمرنا به ربُّنا تبارك وتعالى حينما أمرنا أن نأخذ بالأسباب جميعًا. فحينما يكون هناك توجيه بالإخلاء على سبيل المثال، فلا ينبغي أن نحمِل الأمر على محامل الهزل، فإن الأمر جدٌّ، ومرت السلطنة بتجارب سابقة ينبغي لأهل هذا البلد الطيب أن يكونوا قد استفادوا من دروسها وعِبرها وعِظاتها، لا ينبغي للمسلم، لا ينبغي للمواطن والمقيم في هذه البلدة في هذا الوطن العزيز أن يتهاون في هذه الاحتياطات والاحترازات. ومع ذلك أيضًا لا بد أن نُهَيِّئ أنفسنا بالتعرّف على كيفية التعامل في حالات الضرورة عند حصول شيء من الحوادث – لا قدر الله –: ما هي الجهات التي يُلجأ إليها، كيف يكون التواصل فيما بيننا، دون ذُعر ودون مبالغة أو إفراط، لكن في المقابل أيضًا دون تقليل أو إهمال، دون تقليل من الحدث نفسه أو إهمال للاحتياطات. ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أيضًا: البعد عن الاستهزاء والسخرية، فإن هناك جهودًا كبيرة تُبذل في سبيل توعية الناس، وهذه جهود ينبغي أن تُشكر، وأن يستجيب معها الناس، وأن تكون استجابتهم استجابةَ تنفيذٍ والتزامٍ ومبادرةٍ وتعاونٍ بينهم. كل هذه إنما هي داخلة في كيفية تلقي المسلم لمثل هذه الأوضاع مما يقدِّره الله تبارك وتعالى. ومرة أخرى نسأل الله عز وجل أن يلطف بنا وبسائر إخواننا الذين يمكن أن يصيبهم مثل هذا الإعصار، وأن يجنبنا البلايا والمِحَن والمصاعب، وأن يجعلها بإذن الله تعالى أمطار خيرٍ وبركة، وأن ينالنا منها الغيث والخِصب، إنه على كل شيء قدير.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٣‏/٥‏/٢٠١٨👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 7 رمضان 1439 هـ HD

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

الحذر من الأودية

2 👁

كيف يتعامل الإنسان بحذر مع الأقدار الإلهية في مثل خوض الأودية وقت الأمطار والمجازفة بالسيارات؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/١٢‏/٢٠١٧

علامة قبول الصلاة

2 👁

كيف يعرف الإنسان أن صلاته مقبولة؟

👤أحمد بن عبيد التمتمي
٣١‏/١‏/٢٠١٤

الاستعداد للإعصار والقدر

2 👁

كيف يستعد المسلم نفسياً وإيمانياً ومادياً لاستقبال إعصار من الدرجة الثالثة باعتباره قدراً إلهياً، مع طلب الدعاء لتخفيف آثاره؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٣‏/١٠‏/٢٠٢٣

تعامل المسلم مع الكوارث

2 👁

كيف يعيش المسلم الأحداث المناخية الشديدة التي تصيب البلاد على ضوء الإيمان بقضاء الله وقدره؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٠‏/٦‏/٢٠١١

الحذر من الأخطار الطبيعية

2 👁

كيف يتعامل الإنسان بحذر مع الأقدار الإلهية كالأمطار والأودية، وهل يجوز المجازفة بدخول الأودية للمتعة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

صلاة صاحب الكبيرة

3 👁

هل تقبل صلاة فاعل الكبيرة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٦‏/١٠‏/٢٠٢٤