⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علمنا ما لم نعلم، وفهمنا ما لم نفهم، واهدنا إلى الطريق الأقوم، إنك أنت العزيز الأكرم، وأنت الرب، وأنت الحكم.
أما بعد، فأول ما نبدأ به هو أن نتوجه إلى الله تبارك وتعالى الملك الكريم الرحيم اللطيف بأن يلطف بنا، وأن يجعل هذا الإعصار سبب غيث وخصب وخير ورحمة لأهل عمان ولإخواننا في اليمن.
اللهم اجعلها أمطار خير وبركة، اللهم اجعل هذه الرياح، نسألك خيرها وخير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها سبباً للغيث والخصب والرحمة، ونسألك أن تلطف بعبادك في هذه البلاد، وفي أي بلاد يمر بها هذا الإعصار، وأن تجعله على رؤوس الجبال وعلى بطون الأودية، وأن يكون سبباً للخصب والغيث، إنك ربنا على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.
ثم لا بد مع هذا التوجه إلى الله تبارك وتعالى من الاهتمام البالغ، وبكل جد، وبحذر شديد؛ فلا ينبغي التهاون في مثل هذه الأحوال، بل لا بد من الحرص والحذر، ولا بد من اجتناب الأسباب التي يمكن أن تفضي إلى المخاطر.
فإن الله تبارك وتعالى قد نهانا عن إلقاء الأنفس إلى التهلكة، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال جل وعلا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».
فلا ينبغي أن يعرض المرء نفسه أو أهله وولده لمخاطر هذه الأعاصير، بل عليه أن يحتاط، وأن يكون حازماً حريصاً على اتباع التعليمات والوصايا التي تصدر من الجهات المختصة.
فقد رأينا كيف أن الأعاصير والفيضانات والسيول الجارفة يمكن أن تؤدي إلى ضحايا كثيرين، ومن أجل ذلك فلا بد للناس أن يحتاطوا لأنفسهم، وأن يأخذوا هذا الأمر بمحمل الجد، وأن يجتنبوا كل الأسباب التي يمكن أن تؤدي بهم إلى شيء من المخاطر والمحاذير.
وعليهم أن يحملوا أنفسهم على الصبر، وأن يحملوا أنفسهم أيضاً على التعاون فيما بينهم، وعلى اتباع التعليمات التي تصدر من الجهات المختصة حتى تنكشف الأجواء بإذن الله تبارك وتعالى.
ونرجو الله عز وجل أن تنكشف عن خير ورحمة وغيث وخصب، إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه.