مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

أجر الجماعة الأولى

هل الجماعة الأولى في المسجد لها أجر أكثر من الجماعات اللاحقة إذا لم يكن التأخر عن الجماعة الأولى تهاوناً؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما بعد، فإن الأصل في المساجد أن تقام فيها جماعة واحدة؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، ولهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أن تقام الجماعة للمصلين جماعة واحدة، وهذه هي التي تُعرَف بالجماعة الراتبة التي يقصدها جماعة المصلين فيؤمّ بهم إمامهم، وفدهم إلى ربهم تبارك وتعالى، يجتمعون يؤدون فريضتهم ثم ينصرفون إلى أذكارهم وتلاواتهم وصلواتهم من النوافل والسنن. وإنما اختلف في الجماعة الثانية لمن جاء متأخرا: هل تُشرَع له أو لا تُشرَع؟ ومن هذا الباب فما من شك أن صلاة الجماعة الراتبة التي ذكر السائل أنها الجماعة الأولى أعظم أجرًا؛ إذ هي محل اتفاق، وهي المقصودة بصلاة الجماعة، وهي الموافقة لهدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه الصلاة والسلام. وأما إقامة صلاة بعد انقضاء صلاة الجماعة الراتبة فهي محل خلاف، والصحيح –بعيدًا عن إطالة القول في الأقوال الفقهية في المسألة– جواز إقامتها؛ فمن كان متأخرا لعذر فتُشرَع له إقامة الصلاة، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلًا منفردًا أتى بعد الصلاة فقال: «أيكم يتصدق على هذا؟» أو قال: «يتجر مع هذا؟»، فقام إليه رجل، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصليا جماعة. ومن كان متأخرا بدون عذر فعليه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى، وذلك لا يمنعه من أن يلتحق أيضًا بالجماعة الثانية، والجماعة الأولى متحققٌ أمرُها، والجماعة الثانية مظنون أمرها؛ إذ لا يضمن هذا المتأخر أن يوجد معه غيره حتى يقيمَا صلاة جماعة. فمن هذه الوجوه: صلاة الجماعة الراتبة أعظم أجرًا، وهي المقصودة بالذات، ولا ينبغي للمسلمين أن يتأخروا عنها أو يتخلفوا أو يتهاونوا فيها، بل عليهم أن يحرصوا على أدائها في أوقاتها جماعة. وحينما سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أفضل الأعمال قال: «الصلاة لوقتها»، والمقصود صلاة الجماعة لوقتها، وإلا لو كان الأمر مفتوحا –أي أن يصلي المسلم متى شاء– فلا حاجة لهذا البيان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال: «الصلاة لوقتها»، وقد جعل ذلك في هذه الرواية عملًا فاضلًا على بر الوالدين وعلى الجهاد في سبيل الله؛ لأن السائل سأله: ثم أي؟ فقال: «بر الوالدين»، قال: ثم أي؟ قال: «ثم الجهاد في سبيل الله». وينصرف حديثه أو أحاديثه عليه الصلاة والسلام في بيان فضل الجماعة إلى الجماعة الراتبة، من مثل قوله: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»، وفي رواية: «بخمس وعشرين درجة»، والمقصود بيان عظيم فضلها. إذاً: الأجر والثواب والمقاصد الشرعية كلها متظافرة على أن صلاة الجماعة الراتبة هي الأفضل والأولى والتي يجب على المسلمين أن يحرصوا عليها. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٠‏/٢‏/٢٠٢٦👁 7 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 2 رمضان 1447 هـ

صلاة الجماعة

✦ فتاوى مشابهة

أجر الجماعة في البيت

7 👁

هل يكون أجر صلاة الجماعة في البيت كأجرها في المسجد في مثل هذه الظروف؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

أجر جماعة المرأة

2 👁

هل للمَرأة أجر صلاة الجماعة مضاعفًا سبعًا وعشرين مثل الرجل كما ورد في الحديث؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٣‏/٢٠٢٥

تعدد الجماعات في المسجد

10 👁

هل كان تصرفي صحيحاً بالصلاة منفرداً عندما رأيت جماعات متعددة تصلي الظهر والعصر في صحن المسجد، وما توجيهكم لتعدد الجماعات؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٩‏/٦‏/٢٠٢٦

التحاق متأخر بالجماعة

2 👁

ما الأفضل للمصلي إذا شعر أن الجماعة قد بدأت وفاته منها جزء: هل يتباطأ ليقيم جماعة أخرى يدرك فيها الفضل أم يسارع ليلتحق بالجماعة القائمة ولو بقيت ركعة واحدة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٦‏/١‏/٢٠١٤

أجر الجماعة في البيت

2 👁

هل يكون أجر صلاة الجماعة في البيت كأجرها في المسجد في مثل هذه الظروف لمن صفا قلبه وصدق قصده؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٤‏/٢٠٢٠

حكم جماعتين في مسجد

8 👁

إذا وُجدت جماعتان في المسجد؛ الأولى تسمع الثانية لكن الثانية لا تسمع الأولى، فهل تفسد الجماعة الثانية؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٢‏/١٠‏/٢٠٢٥