⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
سؤاله هذا معناه أنه سيميز بعض أولاده ببعض عقاراته دون البقية.
... تصرفه هذا فيه ظلم على أولاد الزوجة الأولى، إن رضي هؤلاء كلهم لمثل هذا التصرف، وقالوا: نحن راضون، وليس في نفسنا شيء عليه، فهنا لا حرج عليه بإذن الله تعالى في التصرف بسبب الرضا، أما إن لم يرضوا فهذا قد حرم أولاده الذين هم متزوجون، حرمهم من العطية في الحياة، وحرمهم من العطية بعد الوفاة.
النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل عنده يملك ستة أعبد – وفي رواية: كان يملك ثلاثة أعبد – فأعتقهم في مرض موته، وأعتق هؤلاء كلهم، ومات ولم يبق للورثة شيء، فالنبي صلى الله عليه وسلم ما أتم هذا التصرف، بل أجاز عتق عبد واحد من الثلاثة، أو عبدين من الستة، ورد البقية إلى الورثة حتى يبقي ورثته ولهم حقهم من ميراثهم، ولم يمض تصرفه هذا؛ مما يقضي بأنه لك أن تقف ما شئت، لكن ليس لك أن تعطي أولئك بما يضر ببقية الورثة.
يمكنك أن تعطي زوجتك، والأمر إليك، لكن إن كانت هنالك نية للإضرار ببقية الورثة، فتصرفك هذا لا يجوز، فالإضرار ذاته وقصد الإضرار لا يجوز.
... على هذا الفهم – إن كان الفهم هو الصحيح – أنه يعطي الجميع: فالذين معهم أمهم وفي بيته هؤلاء يكتب لهم البيت الذي يعيشون فيه، والسابقون الذين هم متزوجون يعوضهم، يعطي الابن شقة، وكل بنتين يعطيهما شقة، إذا هذا قد عدل؛ على هذا الفهم هذا قد عدل، وليس هنالك ظلم، قد عدل بينهم، وسيقف باقي الشقق سيقفها لله لتكون جارية عنه، إن كان سيقفها في حياته فليقفها في حياته، وعلى هذا لا حرج عليه، لأنه سيعطي الجميع وسيوفي الجميع وسيعدل بين الجميع، لا حرج عليه.
تبقى الصدقة الجارية: إن وقفها في حياته فإنها تخرج من ملكه، ولن تكون ميراثًا، لكن ليعلم أنه إن أوصى بها لتكون وقفًا بعد وفاته – على ظاهر السؤال هنا – فهذه ستدخل في الميراث؛ لأنها ستكون وصية، ولن ينفذ منها سوى الثلث، وسترجع – هي ثلاث شقق – سترجع شقتان للورثة، ليدرك هذا الأمر.
أما التي سيقفها وقفًا مؤبدًا في حياته فهذه لن تصل إلى الميراث، وعلى هذا لا حرج عليه بإذن الله تعالى، والله تعالى أعلم.
هنا لن يكون هنالك إضرار، وكلامي السابق كله إنما هو في حال الإضرار، والله أعلم.