مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الألعاب الإلكترونية في رمضان

ما حكم الألعاب الإلكترونية في نهار رمضان مع وجود صور نساء في بعضها؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
سبق وأن تكلمنا حول مسألة الألعاب الإلكترونية، وقلنا بأن الألعاب الإلكترونية منها ما هو حرام، ومنها ما هو جائز مباح، وذكرنا جملة من الضوابط نختصرها لكي لا نطيل. فالألعاب يجب أن لا تكون شاغلة عن ذكر الله، وأن لا تكون شاغلة عمّا أوجبه الله تعالى في هذا الدين، لا تكون شاغلة عن ذكر الله؛ فلا يقولَنَّ إنسان: بأني أصلي الفريضة ثم أعود لألعب، وهو لا يذكر الله إلا في أوقات محدودة قليلة، هذا قلبه ميت، هذا قلبه قَلِق، ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، «مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت» كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك هذا الذي يلعب فيضيّع الفرائض، هذا أشد؛ فيجب ألا تؤدي إلى تضييع ذكر الله، وأن لا تؤدي إلى تضييع ما افترضه الله على العباد، كالصلاة والصيام أو صلة الرحم وطاعة الوالدين. ويجب ألا تحوي شيئا من المحرمات؛ فبعض الألعاب فيها تجسيد للنساء العارية، تجسيد بالغ كما يشير إليه السائل، وبعض الألعاب فيها تعليم لارتكاب الفاحشة، ففيها إشارات قوية، بل فيها تصريح بالزنا وارتكاب الفواحش. وأيضا يجب ألا تحوي هذه الألعاب ما يعود على الدين بالضر والهدم، وأنا لهم أن يهدموا دين الله، ولكن يجب ألا تحوي ما يعود على الدين بالأذى والضر والسب والشتم، وكما حصل في بعض الألعاب من إهانة القرآن الكريم، أو إهانة الإسلام والشعائر الإسلام، أو تشويه صورة المسلمين بأنهم إرهابيون، وتلميع صورة الكفار؛ فهذا أيضا لا يجوز. كذلك: أن لا يصل الإنسان في لعبه إلى الإدمان، لأن الإدمان بالألعاب مضيِّع للعقول والأذهان؛ فكم من إنسان أدمن على هذه الألعاب حتى كاد عقله أن يذهب، ويتواصل معي آباء، أذكر أحد الآباء يقول: وصلتُ إلى حال أدعو فيه على ابني، ضيّع الحقوق، ضيّع الواجبات، عقله مشوش، صار مدمنا أشد من إدمان آكل أو شارب المخدرات، فيجب أن لا يصل الأمر إلى هذا الحال. ونحن إذا نظرنا إلى آثار وأضرار هذه الألعاب نجدها كثيرة؛ كم سمعنا من ولد قتل أهله تطبيقا لبعض الألعاب، وكم سمعنا من فتى أو فتاة انتحرت تطبيقا لهذه الألعاب، وكم سمعنا من أزواج طلّقوا نساءهم بسبب تأثير هذه الألعاب. ثم يأتي بعد ذلك من يقول: أنتم مشغولون بأشياء تافهة؛ لا، الآن جملة من الدول منعت بعض الألعاب كالببجي مثلا أو لعبة الحوت، بعض الدول وصلت إلى منعها وإغلاقها لما ظهر من آثار اجتماعية وقضائية؛ ففي الجانب القضائي والجنائي هناك حالات قتل وحالات اعتداء وانتحار بسبب تأثير هذه الألعاب، وفي الساحل الاجتماعية هناك طلاق، هناك تفكك أسري بسبب هذه الألعاب. فهذا النوع من هذه الألعاب لا يجوز أبدا أن يلعبه الإنسان، ولا يجوز الإنسان أن يعين غيره على أن يلعبه، أن يمده بالمال أو بالشبكة إلى غير ذلك. أما إذا كانت الألعاب فيها منفعة، فيها ترويح للنفس في جزء محدود، ليس فيها شيء من المحرمات ومن إهانة الدين ومن الدعوة إلى الفساد ومن قطيعة الرحم ومن تضييع الأموال، وإنما فيها منافع، أو نقول كأقصى حد: في حدود المباحات التي قد يتسلى بها الإنسان دون أن يدخل في المحرمات؛ فهذه لا حرج فيها على الضوابط التي ذكرتها، ونزيد فيها: أن لا يصل الإنسان في شرائه لهذه الألعاب إلى حد التبذير والإسراف؛ فإن كانت هذه اللعبة ليس فيها تضييع لذكر الله ولا لفرائض الدين، ولا تعود على الدين بالإفساد بسب أو شتم، ولا تشوه صورة المسلمين، وليس فيها شيء من المحرمات كالدعوة إلى الرذيلة والفساد، وليس فيها تبذير، وليس فيها إدمان؛ في هذه الحالة يسع الأمر، وتكون في دائرة المباحات، أو قد يقال بأنها فيها نوع من الندب إن كان فيها تعليمُ علم؛ يعني بعض الألعاب قد يكون فيها علم كتعليم الآداب النبوية، والتنافس على حفظ كتاب الله، أو على تعلم العلوم الشرعية، أو على تعلم الأخلاق الحسنة، فهذا أمر حسن يؤجر عليه الإنسان، فيكون على هذا التفصيل. وعن سؤاله: هل لها تأثير في نهار رمضان؟ الجواب: نعم، إن كانت من القسم الأول فإنها مؤثرة؛ لأن المعصية كما أسلفت سابقا تهدم الصيام، هذا هو الصحيح. ثم إن الصائم الذي يَشغل نهاره بالنوم واللعب ما حظُّه من الصيام إلا الجوع والعطش؛ هكذا الصيام الذي شرعه الله تعالى، أشرَع الصيام من أجل النوم النهار واللعب في الليل والاشتغال بهذه الألعاب ثم يرجو بعد ذلك أن يكون في زمرة المتقين، أن يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الصحابة ومع القائمين الراكعين؛ أنَّى له ذلك؟ هذا وهم يتوهمه الإنسان، ومدخل من مداخل الشيطان؛ الله تعالى قال: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾، ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾؛ هكذا يتنافس الإنسان على فعل الطاعة، على الصدقة، على الصلاة، على الصيام، على الجهاد، وليس على النوم واللعب ثم بعد ذلك يرجو أن يكون من الفائزين. فإن لم نقل بالنقض فلا حظ له من صيامه إلا الجوع والعطش؛ لأنه ما طبّق الصيام حقيقة التطبيق، رجل يقول: أنا صائم وأرجو الأجر، وهو نائم لاعب، لا يعبد الله، لا يذكر الله؛ إن صلّى الفرض فذلك حسن. وخذوها قاعدة: المندوبات، السنن الرواتب، والمندوبات حِصن عن ترك الفرائض والواجبات؛ فمن تهاون في المندوب ترك السنة الراتبة، ومن تهاون في السنة الراتبة تهاون في الفريضة؛ كان يصلي السنة الراتبة والنفل، فسقط النفل، قال: شأنه لله يجب، ثم قاسها: سنة راتبة ليست فريضة، فسقطت سنة الراتبة، ثم يصبح، ثم سيبدأ بتأجيل الفريضة عن وقتها إلى أن يصل إلى التقصير في الفريضة، ثم ترك الفريضة، هكذا يُستدرَج الإنسان، يستدرج الشيطانُ الإنسان. والله أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ٢٤‏/٤‏/٢٠٢١👁 2 مشاهدة
🎬

جلسة إفتاء عامة 2 للشيخ أحمد بن عبيد التمتمي

مسائل المتنوعة في الصوممسائل متنوعة في المعاملات

✦ فتاوى مشابهة

حكم الألعاب الإلكترونية ليلاً

4 👁

هل اللعب بالألعاب الإلكترونية ليلاً في رمضان مضيعة للوقت، وما حكمه؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١١‏/٧‏/٢٠١٣

الألعاب الإلكترونية بعد الإفطار

5 👁

هل يجوز اللعب بالألعاب الإلكترونية مثل البلاي ستيشن في الليل بعد الصيام؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١١‏/٧‏/٢٠١٣

الأفلام الإباحية والصيام

3 👁

هل مشاهدة الأفلام الإباحية تبطل الصيام، وماذا على من يشاهدها في نهار رمضان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢١‏/٤‏/٢٠٢٢

شحن الألعاب الإلكترونية

4 👁

ما حكم دفع المال لشحن الألعاب الإلكترونية وشراء الجواهر داخل اللعبة؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٧‏/٦‏/٢٠٢٦

ألعاب التسلية وحكمها

9 👁

حكم اشتغال المسلم بألعاب التسلية كالألعاب الإلكترونية والورق والشطرنج في رمضان وغيره.

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٩‏/٢٠١٨

متابعة الأفلام في رمضان

4 👁

ما حكم متابعة الأفلام في نهار رمضان؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٨‏/٥‏/٢٠١٢