⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
السؤال عن الضابط في حكم الألعاب الورقية والإلكترونية والبدنية.
يقول الشيخ: هذه مسألة طويلة، لكن يقرر أصلاً: الأصل في اللعب وفي اللهو الحرمة، هكذا ينص أصحابنا، إلا ما كان فيه مصلحة بدنية أو دينية، كركوب الخير (الخيل)، أو الرماية، أو السباحة، أو الركض، أو المشي؛ ما كان فيه مصلحة للجسد، تنمية للبدن، أو للعقل فيه فائدة، فلا بأس به.
أما ما كان مضيعة للوقت، وكان من باب العبث واستهلاك الوقت، فالشيخ يقول: أنا من الناس سأستهلك الوقت في لعبة لا فائدة منها؛ فذلك لا يصح. فإذن إن كانت اللعبة من أجل استهلاك الوقت وتضييعه، لا فائدة منها، فلا يصح.
وكذلك: إن كانت تحتوي على محرمات فلا يصح، إن كانت تؤدي إلى الوقوع في الحرام كترك الصلوات فلا يصح، إن كانت تؤدي إلى الوقوع في الرذائل كالسب والشتم وما يؤدي إلى النزاع فلا يصح.
فينظر في هذه الألعاب: ما كان فيها مصلحة وفيها فائدة فلا بأس، وما لم يكن فيها مصلحة، وكان فقط لتضييع الوقت، ولو لم تُصْحَب بحرام، فتضييع الوقت في نفسه أمر لا يجوز؛ لأن الإنسان مسؤول عن وقته.
ثم يقرر أن هذا لا يعني أن الإنسان يبقى في عبادة أربعاً وعشرين ساعة، لكن المقصود أن حياة الإنسان ومماته متوجهتان إلى الله تعالى، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: 162-163].
ويبين أنه لا توجد عند المسلم نية "استهلاك الوقت"؛ فلا فراغ عند المسلم؛ لأن وقته قصير يُمتحن فيه ثم حساب، إما إلى جنة وإما إلى نار. فالوقت ملك لله، وإنما استخلفك فيه لكي تعمّره وتستغله في طاعة الله سبحانه وتعالى.
فخلاصة الضابط: كل لعبة فيها مصلحة دينية أو بدنية أو عقلية من غير محرمٍ ولا تضييعٍ للواجبات فهي جائزة، وما كان مضيعةً للوقت أو مشتملةً على محرمات أو مؤديةً إلى ترك الواجبات أو الوقوع في الرذائل فهو غير جائز.