مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حكم توجيه إبراهيم

هل توجيه إبراهيم عليه السلام في الصلاة ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أم هو مستحب فقط عند العلماء؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل إلى الصلاة أتى بالتوجيه: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك». أما قولهم: «جل ثناؤك» فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. العلماء استحبوا أن يأتي الإنسان بتوجيه سيدنا إبراهيم: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 79]. هذا التوجيه هل هو ثابت؟ طبعًا هو ثابت من ناحية الدعاء لأنه وارد في القرآن الكريم، ولكن هل الإنسان مخاطب به في الصلاة؟ يعني هل يدخل في خلاف العلماء: من لم يأت بالتوجيه هل صلاته باطلة، صحيحة، أو يُنظر: هل تعمّد أو نسي؟ لا. الذي يدخل في هذا الخلاف هو توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك». أما توجيه سيدنا إبراهيم: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ هو توجيه الإتيان به مستحب ومندوب. أما توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فالإتيان به واجب. فرقٌ عندما نقول بأنه مندوب أو واجب؛ فإن كان مندوبًا فمن تركه متعمدًا فصلاته صحيحة، لكن إن كان واجبًا فمن تركه متعمدًا صلاته باطلة على رأي طائفة من العلماء، وفي المسألة ثلاثة أقوال: من العلماء من قال: صلاته باطلة، ومنهم من قال: صلاته صحيحة، أما إن تركها ناسيًا فهنا الخلاف يدخل في المسألة، وسبب الخلاف يعود: هل التوجيه هو فرض واجب على الإطلاق أو هو مستحب، أو هو واجب عند الذكر ويُغفر عند النسيان. وعلى كل حال لا ينبغي للإنسان، بل لا يصح له ترك توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لكن إذا نسيه فلا بأس عليه وصلاته صحيحة. أما توجيه سيدنا إبراهيم عليه السلام فقد استحب العلماء أن يؤتى به مع توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. اختلفوا: هل الأولى أن يأتي بتوجيه سيدنا إبراهيم ثم توجيه سيدنا محمد، أو يأتي بتوجيه سيدنا محمد ثم توجيه سيدنا إبراهيم؟ وهذا الخلاف من باب الأولى فقط، وليس من باب الواجب. هنالك فرق بين الأولى وبين الواجب؛ عندما نقول هو باب الأولى يعني من أتى بأي قول من الأقوال فلا بأس، ولكن أيهما الأفضل، أيهما الأكمل؟ هنا الخلاف، ولكن من أتى بهذا أو بهذا لا قول بالنقض، والأقرب إلى الصواب أن الأولى أن يأتي بتوجيه سيدنا إبراهيم؛ لماذا؟ لكي يكون توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم متصلًا بتكبيرة الإحرام، لأنه هو الواجب المطلوب من الإنسان أن يأتي به في المقام الأول. فيأتي بتوجيه سيدنا إبراهيم، ثم توجيه سيدنا محمد، ويكبر تكبيرة الإحرام. إن أتى بتوجيه سيدنا محمد ثم توجيه سيدنا إبراهيم كما يفعل عامة الناس، أو كما هو القول المشهور، لا إشكال؛ أنا أتكلم عن الأولى فقط، ولا أقول بأن هذا الأمر واجب. فإذا توجيه سيدنا إبراهيم هو الوارد في القرآن، يستحب العلماء أن يأتي به الإنسان مع توجيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يتعارض مع قول السائل: أليس الهدي هدي محمد؟ الهدي هدي الله، والسنة سنة محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن إبراهيم عليه السلام يمشي على نفس الطريق الذي يمشي عليه محمد صلى الله عليه وسلم، فلا إشكال ولا تعارض بين الأمرين.
👤أحمد بن عبيد التمتمي
📅 ٢‏/٩‏/٢٠١٣👁 4 مشاهدة
🎬

جلسة إفتاء

النية والتوجيه

✦ فتاوى مشابهة

إضافة توجيه إبراهيم للصلاة

6 👁

هل في استحباب الإتيان بتوجيه نبينا إبراهيم عليه السلام في دعاء الاستفتاح تعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣‏/٣‏/٢٠٢٥

توجيهات افتتاح الصلاة

11 👁

ما الحكم في تقديم التوجيه الوارد عن إبراهيم عليه السلام أو توجيه "سبحانك اللهم وبحمدك" قبل تكبيرة الإحرام، وهل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء معين في ذلك؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

التوجيه المختصر في الصلاة

6 👁

ما حكم الإتيان بالتوجيه المختصر في الصلاة والاكتفاء بقول (سبحانك اللهم وبحمدك...) دون الجمع مع توجيه إبراهيم عليه السلام؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٢٥‏/٢‏/٢٠٢٦

الصيغة الصحيحة للتوجيه

9 👁

ما الصيغة الصحيحة للتوجيه (دعاء الاستفتاح) في الصلاة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/١١‏/٢٠٢٥

التكبير قبل دعاء التوجيه

6 👁

امرأة كانت مدةً من الزمن تكبر تكبيرة الإحرام قبل أن تقول دعاء التوجيه؛ ما حكم صلاتها الماضية؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٤‏/٧‏/٢٠١٣

قبول الصلاة على النبي

0 👁

هل صحيح أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة قطعاً إكراما لمقامه؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٣‏/٥‏/٢٠٢٤