مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تقديم الوالدين أم العلماء

أيهما أعظم منزلة عند الإنسان: الوالدان أم العلماء؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أيُّهما أعظم منزلة عند الإنسان: الوالدان أم العلماء؟ وما الدليل؟ أيهما أعظم منزلة عند الإنسان: الوالدان أو العلماء؟ على كل حال، أما الوالدان فحقهما منصوص عليه في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والإنسان إذا أراد أن يطيع العلماء فلا شك أنه سيبر بوالديه، فلا تعارض بين الأمرين، لأن العلماء يبيِّنون قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: 24]، و﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 24]، و﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: 23]، ولا تنهرهما؛ نهى عن «أفّ»، ومن باب أولى أنه نهى عما فوق ذلك، وهذا ما يسمى بدلالة الأَولى، وله مسميات أخرى عند الأصوليين. فإن كان نهى عن «أفّ» فقط، فما بالك برفع الصوت، أو بالشتم، أو بعصيانهما في طاعة، أو في أي أمر مباح؟ فطاعة الوالدين فرض واجب. «من أحق الناس بصحابتي يا رسول الله؟ قال: أمك. قيل: ثم من يا رسول الله؟ قال: أمك. قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: أمك. قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: أبوك». وفي رواية: «الأقرب فالأقرب»، فالأم أحق من الأب، وكلاهما لهما حق عظيم، فلا يُشرَع للإنسان أن يعصيهما في معروف، ولا يُشرع له أن يطيعهما في معصية: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: 15]، ولكن ماذا قال؟ ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]، مع أنهما يأمران بالشرك، إلا أنه أمر بمصاحبتهما بالمعروف، فلا تعارض. أما العلماء فهم ورثة الأنبياء، ولا خير في أمة لا تحترم علمائها ولا تدافع عنهم. إذا وصل الأمر بأمة أنها تحتقر أهل العلم، أو أنها ترضى فيهم الدنيَّ، أو ترضى فيهم السوء، ولا تحترم أولئك العلماء، فإنها أمة قد وصلت إلى أدنى مراتب الرذيلة، لأن العلماء هم عصمة هذه الأمة، لأن العلماء هم رحمة بهذه الأمة، هم الذين يبيِّنون للناس أمور دينهم، نعم علماء الدين للناس، نعم علماء الدين للناس رحمة عامة، رحمة لكل منهم. فيجب على الإنسان أن يطيع العلماء فيما يبيِّنون من أمر الله تعالى، ويجب عليه أن يحترمهم وأن يوقِّرهم وأن يرفع من شأنهم؛ لأنه إن لم يرفع من شأنهم فقد صغَّر شيئًا رفعه الله، ومن هو حتى يصغِّر شيئًا رفعه الله؟ قال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]، هنا قصر الصفة على الموصوف؛ أكثر الناس خشية من الله تعالى هم العلماء. قال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 18]، قائمًا بالقسط. قال: ﴿فَلَوْلَا رَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 83]، ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]، فإذا الله تعالى يأمرنا أن نرجع إلى العلماء: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]. فيجب طاعة الوالدين، تجب طاعة الوالدين كما تجب طاعة العلماء، وأقول: لا تعارض؛ لأن العالم الحق لا شك سيأمرك بطاعة الوالد في المعروف، وفيما يمكن أن تطيع فيه والديك. والله أعلم.
👤أحمد بن عبيد التمتمي
📅 ٢‏/٩‏/٢٠١٣👁 3 مشاهدة
🎬

جلسة إفتاء الرستاق

حقوق الوالدين

✦ فتاوى مشابهة

العدل بين الأبناء في العطايا

3 👁

هل يُحاسَب الأب أو الأم على عدم العدل في عطاياهم لأولادهم الكبار المستقلين سواء كانوا إناثاً أو ذكوراً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٥‏/٧‏/٢٠١٥

تقديم الأب أو الأم

3 👁

إذا طلب الأب أن يُؤخذ إلى مكان، وطلبت الأم في الوقت نفسه أن تُؤخذ لمكان آخر، فأيهما يُقدَّم؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٠‏/١١‏/٢٠٢٢

تعارض حق الأم والزوجة

2 👁

إذا تعارض حق الأم مع حق الزوجة فماذا يفعل الزوج، وأيهما يقدم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

كرامة بار الوالدين

3 👁

ما هي كرامة من يبر والديه ويحسن إليهما؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

حقوق الطالب تجاه معلمه

2 👁

ما الحقوق الواجبة على الطالب تجاه معلمه؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١‏/١٢‏/٢٠٢٣

تعارض حق الأم والزوجة

2 👁

إذا تعارض حق الأم مع حق الزوجة فكيف يصنع الزوج ومن الأحق بحسن الصحبة؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٨‏/٩‏/٢٠١٩