⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
يسأل عن الرجل فقير لكنه لا يصلي ويدخن، هل يُعطى من مال الزكاة؟
مثل هذا الحال إن كان الفقير يدخن، وإن كان الفقير يستعين بالزكاة على معصية، من غير شك أنه لا يُعطى إياها: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، لكن إن كانت تحته أسرة يعولها، والأسرة مضطرة إلى هذه الأموال، فالأولى في مثل هذا الحال أن يُشترى بالزكاة أشياء عينية تستفيد منها الأسرة.
وعلى كلٍّ، الفقهاء قالوا: إنه عند توزيع الزكاة –هذا الرأي ليس شائعًا كثيرًا جدًّا، ولكن نبه عليه كثير من الفقهاء المتقدمين– وقالوا: إنه عند توزيع الزكاة علينا أن نقسم الأشخاص الفقراء الذين يُعطَون الزكاة؛ فإما أن يكون الفقير غير قادر على العمل، وإما أن يكون الفقير قادرًا على العمل.
فالفقير غير القادر على العمل: أنه يُعطى المال الذي يعوله طوال عام، هذا هو الأصل فيه، ولكن إعطاؤه هذا المال الذي يعوله طوال عام نفرق فيه بين الفقراء؛ إذ إنكم تعلمون أن أناسًا كثيرين لا يتقنون ولا يحسنون تصريف الأموال، فقد يصرفها حينما يُعطى إياها في هذه الأيام والناس مقبلون على العيد، قد يصرفها مباشرة في حاجيات العيد يترفّه بها في حاجيات العيد، ولا تكفيه بعد ذلك. مثل هؤلاء الذين يقدمون الكماليات، بل قد يقدمون الترفيّات على الأشياء الضرورية، لا يُعطون الزكاة مباشرة، بل إن جباة الزكاة وبيت مال الزكاة –إن كان هناك بيت للزكاة– يحتفظ بها، يقبضها من الأغنياء، ويكون وكيلًا عن الفقراء في تصريفها، ويُعطى الفقراء حاجتهم شهرًا بعد شهر بمقدار حاجتهم طوال السنة إلى أن يأتي رمضان آخر، لأن الغالب الآن أن الزكاة تُخرج رمضان.
لذلك لابد من أن نرعى المصلحة، لابد من أن لا نترك الزكاة تُوزع توزيعًا أو تُصرف صرفًا عبثيًّا، العبثية دين الله تعالى براء منها.
أما القسم الثاني من الفقراء فهم الفقراء القادرون على العمل، نص جمع من الفقهاء على أن مثل هؤلاء الفقراء لا يُعطَون الزكاة نقدية، أموالًا نقدية، وإنما يُشترى لهم بأموال الزكاة آلات معينة تجعل هؤلاء الفقراء مُنتِجين في المجتمع … إلى أن قال: حتى لا نعطيهم الأموال هكذا مباشرة، وإنما نعطيهم لتحقق لنا الزكاة مصلحة مجتمعية كبيرة.
… هذا الذي يستعين بها في التدخين وغيره من غير شك أنه لا يجوز أن يُعطى إياها.
والله تعالى أعلم.