⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هو سؤال الأول حول الاستشهاد، الاقتباس، أو تضمين الكلام آيات أو بعض آيات من القرآن الكريم.
وبعد ذلك سنأتي إلى بعض الأدلة الواردة في السنة النبوية بأن هذا أمر لم يكن مستنكرًا، يُعمد إليه، زين هنا عادي، ما شاء الله، كلام الله يعني، ما ما استنكره أهل العلم بالضوابط والشروط.
ما هي أهم هذه الضوابط والشروط؟
الشرط الأول: ألا يكون ذلك على سبيل الاستهزاء، هذا أهم أمر، لا يكون على سبيل الاستهزاء أو على سبيل التنقص، واضح هذا، مما لا ينبغي أن يختلف فيه، لأنه إن كان كذلك فيُخشى على صاحبه من الوقوع في الكفر والعياذ بالله، لاستهزائه بآيات كتاب الله عز وجل.
الشرط الآخر: أن تكون هناك مناسبة بين الآية الكريمة وبين الموقف أو الحدث الذي يقتبس، أو يضمن حديثه شيئًا من كلام الله عز وجل من أجله، واضح، تكون هناك مناسبة لائقة، تكون هناك مناسبة تصلح للاستشهاد بالآية القرآنية لذلك الموقف.
فهذا يعني كثير، موجود في الأدب، موجود في التراث، يُضمن في النثر وفي النظم.
الشرط الثالث، وسنأتي إلى توضيح مجمل الشروط، أحسن نذكرها حتى ما ننساها: ألا تكون الآية وردت في سبب خاص، نقول مثلًا: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ فيستشهد بها في شخص آخر، عندي إلا من باب المشابهة، من باب القياس، لكن من باب القطع؛ لأنها وردت في سبب خاص.
بعضهم يذكر مثالًا، وهو محل خلاف عند المفسرين، هو دعاء سليمان عليه السلام: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي﴾، هل يسوغ لغيره أن يدعو بهذا الدعاء أو لا؟ محل خلاف عند المفسرين، الأكثر على أنه خاص بسليمان عليه السلام، لمناسبة أيضًا في سيرة سليمان عليه السلام.
فأهم شرط هذا الشرط الأخير، إذا قلنا الشرط الأول انتفاء الاستهزاء أو التحقير لآيات كتاب الله عز وجل، السبب الثاني وجود مناسبة.
هذا بعض الأدلة: أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى يعني سبطيه الحسن والحسين، نزل، بعض الروايات أنه نزل من المنبر وقال: شغلتنا أموالنا وأهلنا، بعض الروايات أنه قال: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، مع أن الآية لم تنزل في هذه المناسبة، لم تنزل في مثل هذا المعنى، لكن هناك مناسبة، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم استشهد، هذا مما يعني يُستند إليه القائلون بالجواز والتوسع.
فهذا هو مجمل ما يعني يحتف بهذه المسألة من شروط وضوابط.
قد يكثر الاستشهاد في غير المحل الذي نزلت فيه الآية، ولا صلة، مناسبة، اللهم إلا ظاهر الألفاظ.
مثال أنا وقعت فيه: في يوم عرفة أحد الإخوة الصلحاء يجمع تبرعات، وهو لم ينتبه، فهو يعني يقول: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾، وهو عند الله عظيم، تعرفون السياق الذي نزلت فيه الآية الكريمة في حادثة الإفك، فالقول: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ القول في الخوض في حادثة الإفك، وهو عند الله عظيم، أي عظيم الجرم، عظيم العقوبة، هو يظن بأن لا، هذه الصدقة حتى وإن كانت يسيرة لكنها عظيمة، هذا سياق، سياق آخر.
بعض الناس في سبيل الإكرام يأتي ويقول: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾، صحيح هو لا يقصد، الآية ليست في سياق الإكرام، الآية في سياق الإذلال والتحقير والامتهان والعقوبة.
فهل مثل هذه المواضع يمكن أن يكون فيها تضمين أو اقتباس مثل هذه السياقات؟ هذه هي الأكثر إشكالًا، أما مع وجود الضوابط السابقة فلا ينبغي أن يكون في المسألة خلاف، لأن كما قلت لك: عمل أهل العلم وأهل الفضل سائغ على هذا.
لكن مثل هذه المواضع هي الأكثر إشكالًا، أولى للمسلم أن يجتنب، حتى لا، لماذا؟ حتى لا يُحمل ما نزل عليه كتاب الله عز وجل على غير المعاني، أو حتى، مو المقصود، هل هو المقصود؟ يعني إذا كان المقصود المؤلفة، تأليف القلوب والمباسطة وحسن الخلق مع الآخر، هو قد لا يفهم هذا المعنى، عندك ضيف وتقول له: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾، فهو قد يفهم، يعرف سبب هذه الآية الكريمة، فهذا يكون سببًا للنفرة، ما يكون سببًا لألفة القلوب، فهذا سبب آخر يعني يدعو إلى ترك مثل هذه الاستشهادات.
أما ما سواها، إذا تحققت شروط، فلا مانع.