⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما هؤلاء الذين يحرجون، أولًا: أُوصي الشخص الذي لم يكن يصلي: أنت لم تكن تصلي، وأصبح هذا الأمر حقيقة من الحقائق أنك لم تكن تصلي، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن ترك الصلاة فقد كفر»، ولذلك أنت ارتكبت معصية وكبيرة من الذنوب ليست في حقي أنا أو في حق زيد أو عمرو من الناس، بل في حقك أنت، العبد الضعيف يخالف أمر ربه سبحانه وتعالى ولا يصلي، هذا الأمر الأول.
فعليك أن تشعر أولًا بالحرج بينك وبين ربك سبحانه، لم تُصَلِّ، يُفترض من هذا الحرج الذي بينك وبين ربك سبحانه أن لا تبقى تنظر إلى الناس: أأرضي الناس أم أكره؟ أقال الناس كذا أم لم يقولوا؟ ألا يكفيك أن الله تعالى يقول: إن عبدي فلان قد رجع إلي فغفرت له؟ لِمَ يجعل الإنسان للناس شأنًا في مثل هذا الأمر؟ ربنا سبحانه وتعالى حق وأولى، وهو ذو الفضل والمنِّ علينا.
اترك الناس، لن ينفعك الناس شيئًا، وحد وجهتك أنها لله سبحانه وتعالى وحده، الناس يقولون: منذ متى؟ كان الناس يسكتون عن اللمز؟ هؤلاء كثيرون، قد برئت منهم ألسنتهم، وسيجدون عقوبة ألسنتهم، بدل أن يُحفِّزوا أخاهم هذا على طاعة الله تعالى وأن يُشجِّعوه، يقولون هذا الكلام، اللسان لذكر الله تعالى، فيستعمله أناس للصد عن سبيل الله تعالى.
لكن دع هؤلاء، فالدنيا لم تخلُ من هؤلاء أبدًا، في يوم من الأيام لمُز من قبل محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وأهل العلم الثقات، ومع ذلك لم يتوقف هذا اللمز، وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبُّ الناس على مناخرهم أو قال على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».
فاترك هؤلاء القوم، والإنسان لن ينجح في الحياة ما دام يسمع كلام فلان وفلان، أنت أمامك ربك سبحانه يدعوك إليه ويحضك عليه، لِمَ تجعل للناس مكانًا ومنزلة يصدونك عن سبيل الله تعالى؟ غادر هذا كله، ولتبقَ مع الله تعالى، واترك هؤلاء وشأنهم.
والله تعالى أعلم.