مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

من يرفض الصلح بعد الخصام

حصل خصام بين شخصين وافترقا فسعى أحدهما للاعتذار وإعادة الوئام أما الآخر فلا يبالي ولا يهتم؛ هل هو رافض لرفع هذا الخصام بينهما أم لا، وما حكمه؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أنا لا أفهم ما مقصوده «غير مهتم»؛ هل هو رافض لرفع هذا الخصام بينهما أم لا؟ إن كان رافضا لرفع الخصام بينهما فهو الآثمُ العاصي الذي لا تُغفَر له ذنوبه ولا تنفعه حسناته؛ لأن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله تعالى يغفرُ للعباد، ولكن لا يغفرُ لشخصين اختصما، وقد جاء في الحديث أن الله تعالى يقول: «انظِرَا هذين» أو: «انظُروا هذين حتى يصطلحا»، بمعنى أن هذين لا تُغفَر لهما ذنوبهما. أنا لا أدري ما الذي في هذه الدنيا من الشيء الذي يحرص عليه هذا الذي يُخاصِم الآخرين، لو لم يلتفت إلا إلى مصلحة نفسه وأعصابه هو حتى يستريح، لكفاه الحرصُ على الدنيا من أن يُخاصِم الآخرين؛ لأن أريح الناس في هذه الحياة هم الذين لا يحملون في قلوبهم بُغضا لأحد، هؤلاء هم أحبهم للناس، هؤلاء هم أكثرهم رِفقا بأنفسهم، هؤلاء هم أقربهم إلى الله تعالى. ما الذي في هذه الدنيا أنت تُخاصِم؟ إلى متى؟ إلى متى تبقى تُخاصِم؟ تُخاصِم أهلك، تُخاصِم أقاربك، تُحاسِب على الصغيرة والكبيرة من كلام الناس، ارفُق بنفسك قبل كل شيء؛ لماذا الصلاة؟ لماذا الصيام؟ لماذا كل هذا إن كنت تُخاصِم؟ الواحد منا لا يعلم متى يُفجَأه ريبُ المنون، لا يعلم: أيَخرج من هذا الباب أم لا يخرج؟ يتوفى، تلقى ربك وأنت على هذه الخصومة؟ لا أدري ما الذي في هذه الدنيا، كم هي المشكلات، كم هي المصائب التي فيها، ويبقى الإنسان يُجلِّل هذه الدنيا ويعظِّمها، لأنه يظن أن في ذلك عزَّةً في نفسك؛ عزتك أن تكون متذللا لله تعالى، هذه هي العزة الحقيقية، وليست العزة ولا القوة أن تُخاصِم هذا، وأن تُفجِر في الخصومة مع هذا، وأن تسعى وكأنك البطل في هذه الحياة، وأنت أسوأ الناس وأدناهم منزلة عند الله تعالى. بمثل هذا التصرف ستعلو منزلتك عند الله تعالى كلما تسامحت، ستعلو منزلتك عند الناس كلما كنت رفيقا بالناس، هذا هو الحق. … لذلك هذا الذي جاء ليعتذر هو أحبهما إلى الله تعالى، كما قال صلى الله عليه وسلم: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام». والله أعلم.
👤ماجد بن محمد الكندي
📅 ١‏/٣‏/٢٠٢٥
🎬

مجلس السبت (99) | الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي

التوبة والتبعات والحقوق

✦ فتاوى مشابهة

من يرفض الصلح

2 👁

امرأة حاولت مرارًا إصلاح الخصام مع شخص ورفض الطرف الآخر، فهل عليها إثم بعد محاولتها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/٥‏/٢٠٢١

حكم من لا يقبل منه الصلح

2 👁

من يعرف متخاصمين ولكنه يظن أنهما لن يتقبلا تدخله للصلح، فماذا يفعل، وهل يأثم إن سكت ولم يتدخل؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٩‏/٤‏/٢٠١٦

قبول الاعتذار بعد الخصومة

5 👁

من وقعت بينه خصومة مع شخص ثم جاءه معتذراً لكنه لا يريد العودة إلى سابق العلاقة، فهل يلزمه قبول الاعتذار والرجوع لما كان عليهما؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/٤‏/٢٠٢٤

الإصرار على الخصومة

2 👁

إذا أصر اثنان على المقاطعة وكان أحدهما يسعى للإصلاح، فهل تبرأ ذمته أمام الله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٤‏/٢٠٢٢

مصالحة الخصم

2 👁

من كان في خصام ويريد رضا الله، ماذا عليه أن يفعل؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٥‏/٢‏/٢٠٢٦

حكم السكوت عن الخصام

2 👁

من يعرف متخاصمين ويظن أنهما لا يقبلان الصلح، هل يبادر أم يسكت، وهل يأثم بالسكوت؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠