مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

محاسبة النيات والهم

ما مدى بقاء مؤاخذة الله للعبد على ما في نفسه في ضوء آية إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله مع القول بنسخها، وهل النية السيئة في القلب مع عمل ظاهر حسن تبقى محل حساب؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا له تقسيم، نعم؛ ذلك ان الاعمال القلبيه على انواع: منها ما هو مقصود بالذات، نعم؛ فما يتعلق بصدق الايمان بالله تبارك وتعالى، واليقين، والاخلاص، والبعد عن الرياء والنفاق، وعن الحسد، وما يتعلق بالامور القلبيه؛ فان هذه مما تدخل في الحساب، لان التكليف بها محله القلب، نعم، وهذا مما يجب ان يتنبه له الناس. فحتى فيما يتعلق ببعض ما ورد في سنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من مثل ان العبد اذا هم بحسنه فلم يفعلها كتبت له حسنه، واذا هم بسيئه فلم يفعلها كتبت له حسنه، نعم، هذا ايضا فيه تفصيل؛ فان انقطاعه او انصرافه عن فعل ما هم به ان كان دون توبه وانابه فان ذلك الانقطاع لا ينفعه؛ بمعنى ان لو سولت لرجل نفسه ان يسرق، فجمع همته واخذ ببعض الاسباب، ولكنه راى عين الرقيب فانصرف، نعم، لينتهز فرصه اخرى؛ هذا لم يسرق الان، نعم، لكن هذا لا يدخل في انه انصرف عما كان قد هم به فلم تكتب عليه سيئه، نعم؛ ذلك الذي كان باكراه من الخارج في انصرافه دون توجه النفس الى التوبه والبعد عما يسخط الله تبارك وتعالى، فانه لا ينفع صاحبه. اذا عندنا ما يتعلق بما هو مقصود من افعال القلوب، نعم؛ ما هو مقصود من افعال القلوب، سواء كان ذلك بالاثبات او كان ذلك بالنفي؛ المقصود بالاثبات كما تقدم: اليقين، الصدق، الايمان، الاخلاص، نعم، هذه افعال يجب ان يثبتها المرء، او ما كان مطلوبا نفيه، نعم، كالحسد والغل والرياء والنفاق وغير ذلك من خصال السوء التي على المسلم ان يجرد قلبه منها، نعم؛ فهذه داخله في الثواب والعقاب. اما ما يتعلق بما يهم به ثم لا يفعله، فانه –هنا لم يفعل، نعم– ان كان انصرافه انكسارا وتوبه فانه يؤجر على ذلك، اما ان كان انكساره انما هو لتحين الفرصه، لان مانعا من الخارج منعه، فهذا ياثم على هذا، نعم. اما خواطر القلب –هذا هو النوع الرابع، نعم– الخواطر التي تعتري القلب، سواء كانت من الصنف الاول او الثاني او الثالث، فانه ان دفعها عن نفسه، خواطر تعلقت بعقيدته بالله واليوم الاخر، تعلقت بصدق يقينه، خواطر من وساوس واوهام وشبهات تتوارد على نفسه، او تعلقت بشيء من التفكير في المعصيه مثلا، من التفكير في المعصيه واتباع الشهوات، لكنه يدفعها عن نفسه، فان من لطف الله تبارك وتعالى بعباده ان هذه لا تسجل ولا يحاسبون عليها؛ لكن عليه الا يسترسل، عليه ان يدافع هذه الوساوس والخواطر التي تعتري نفسه وقلبه، وان يعلم انه بدفعه لها قدر استطاعته معفو عنه، و﴿وَاللَّهُ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٢‏/٥‏/٢٠٢٥👁 4 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 14 ذو القعدة 1446 هـ

العقيدةالقران الكريم

✦ فتاوى مشابهة

محاسبة الله على النيات

3 👁

هل يمكن الاستشهاد بقوله تعالى (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) على أن الله يحاسب العبد على نواياه؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٥‏/١‏/٢٠٢٥

المحاسبة على النية السيئة

2 👁

هل الإنسان محاسب على النية السيئة؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٤‏/٥‏/٢٠٢٥

المحاسبة على الأفكار

9 👁

هل يحاسب الإنسان على تفكيره؛ كمن تسب أمها في نفسها أو تأتيها أفكار كفرية وتحاول دفعها؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
٤‏/٥‏/٢٠٢٦

الحكم على نيات الناس

0 👁

هل يجوز للشخص أن يحكم على إنسان بأن نيته أو عمله غير صالح لوجه الله، وما يترتب على ذلك؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٢‏/٧‏/٢٠١٣

مراجعة العام الماضي

2 👁

كيف ينبر المسلم لما قدم من أعمال في سابق أعوامه، وكيف يحاسب نفسه لتبصر مواطن الخلل والصواب مع بداية عام هجري جديد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٩‏/٢٠١٨

تقديم القلب على الظاهر

4 👁

هل يصح أننا قلبنا ميزان الدين فاهتممنا بالأشياء الشكلية أكثر من إصلاح القلوب، مع أن الدين والقرآن إنما جاءا أولاً لإصلاح القلوب ثم تنصاع بقية الجوارح؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٧‏/٢٠١٤