⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
هذا له تقسيم، نعم؛ ذلك ان الاعمال القلبيه على انواع:
منها ما هو مقصود بالذات، نعم؛ فما يتعلق بصدق الايمان بالله تبارك وتعالى، واليقين، والاخلاص، والبعد عن الرياء والنفاق، وعن الحسد، وما يتعلق بالامور القلبيه؛ فان هذه مما تدخل في الحساب، لان التكليف بها محله القلب، نعم، وهذا مما يجب ان يتنبه له الناس.
فحتى فيما يتعلق ببعض ما ورد في سنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من مثل ان العبد اذا هم بحسنه فلم يفعلها كتبت له حسنه، واذا هم بسيئه فلم يفعلها كتبت له حسنه، نعم، هذا ايضا فيه تفصيل؛ فان انقطاعه او انصرافه عن فعل ما هم به ان كان دون توبه وانابه فان ذلك الانقطاع لا ينفعه؛ بمعنى ان لو سولت لرجل نفسه ان يسرق، فجمع همته واخذ ببعض الاسباب، ولكنه راى عين الرقيب فانصرف، نعم، لينتهز فرصه اخرى؛ هذا لم يسرق الان، نعم، لكن هذا لا يدخل في انه انصرف عما كان قد هم به فلم تكتب عليه سيئه، نعم؛ ذلك الذي كان باكراه من الخارج في انصرافه دون توجه النفس الى التوبه والبعد عما يسخط الله تبارك وتعالى، فانه لا ينفع صاحبه.
اذا عندنا ما يتعلق بما هو مقصود من افعال القلوب، نعم؛ ما هو مقصود من افعال القلوب، سواء كان ذلك بالاثبات او كان ذلك بالنفي؛ المقصود بالاثبات كما تقدم: اليقين، الصدق، الايمان، الاخلاص، نعم، هذه افعال يجب ان يثبتها المرء، او ما كان مطلوبا نفيه، نعم، كالحسد والغل والرياء والنفاق وغير ذلك من خصال السوء التي على المسلم ان يجرد قلبه منها، نعم؛ فهذه داخله في الثواب والعقاب.
اما ما يتعلق بما يهم به ثم لا يفعله، فانه –هنا لم يفعل، نعم– ان كان انصرافه انكسارا وتوبه فانه يؤجر على ذلك، اما ان كان انكساره انما هو لتحين الفرصه، لان مانعا من الخارج منعه، فهذا ياثم على هذا، نعم.
اما خواطر القلب –هذا هو النوع الرابع، نعم– الخواطر التي تعتري القلب، سواء كانت من الصنف الاول او الثاني او الثالث، فانه ان دفعها عن نفسه، خواطر تعلقت بعقيدته بالله واليوم الاخر، تعلقت بصدق يقينه، خواطر من وساوس واوهام وشبهات تتوارد على نفسه، او تعلقت بشيء من التفكير في المعصيه مثلا، من التفكير في المعصيه واتباع الشهوات، لكنه يدفعها عن نفسه، فان من لطف الله تبارك وتعالى بعباده ان هذه لا تسجل ولا يحاسبون عليها؛ لكن عليه الا يسترسل، عليه ان يدافع هذه الوساوس والخواطر التي تعتري نفسه وقلبه، وان يعلم انه بدفعه لها قدر استطاعته معفو عنه، و﴿وَاللَّهُ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.