مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الخوف من أهوال القيامة

من يكثر مشاهدة المقاطع عن اقتراب الساعة وأهوال يوم القيامة فيصيبه خوف يعوقه عن الشعور بالحياة وأداء بعض العبادات، كيف يوازن ويتصرف مع هذا الخوف بين الخوف والرجاء؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الخوف محمودٌ إلا إذا أوصل إلى اليأس والقنوط؛ فإن المؤمن مأمور أن يكون بين خوفٍ ورجاء: خوفٍ من الله تبارك وتعالى وعقوبته وسخطه والمنقلب الذي يؤول إليه، يخاف من تقصيره ومن عدم أدائه لما أمر الله عز وجل به على النحو المشروع، لكنه في ذات الوقت يرجو رحمةَ ربِّه، فإن المولى ربٌّ رحيمٌ كريمٌ رحمن، عليه دومًا أن يتذكَّر أن المعبود سبحانه وتعالى شكورٌ، يقبل من عباده القليلَ ويكتب لهم من الأجر الجزيل. فلا بد أن يوازن بين الخوف والرجاء؛ قد يغلب عليه الخوف أحيانًا، ولكن ليس له أن يبلغ حدَّ اليأس والقنوط الذي يُقعِد به عن أداء أعماله ومسؤولياته، وعن الكدح في هذه الحياة، وعن القيام بما عليه القيام به من واجبات لأسرته، لنفسه، ولأهل بيته، ولمجتمعه ووطنه، ليس له ذلك، بل عليه أن ينفي أسباب اليأس والقنوط، وأن يستصحب ذلك الخوف لأجل مزيدٍ من الإقبال على العمل، والحذر من مزلاَّت الأقدام. وفي هذه الحالة، لا بد أن يشوب خوفَه هذا الرجاءُ في رحمة الله تبارك وتعالى وفي ثوابه، والتأسِّي بالصالحين، وأن يلتمس من كتاب الله عز وجل ما يجدِّد له إيمانَه، وما يبعث في نفسِه حسنَ التوكُّل على الله تبارك وتعالى، ونبذَ أسباب هذه المخاوف التي تُقعِد به عن العمل؛ فهذا هو شأن المؤمن. كما أن الرجاء – في المقابل – لا يصحُّ أيضًا أن يُخرِج به إلى حدِّ الاغترار والكبر ونسيان حقوق الله تبارك وتعالى، فيكون من الذين لا يعملون تعويلًا – في ظنِّهم الخاطئ – على سعة رحمة الله تبارك وتعالى؛ فإن الله عز وجل أمرهم بالعبادة، وأمرهم بالعمل، أمرهم بالإخلاص، ولا بد لهم من كل ذلك السعي. فكلا الطرفين لا بد أن يتنبَّه لهما المسلم، وأن يحرص في حياته على أن يتَّخذ هذه – مطيَّة الخوف والرجاء – باعتدال؛ قد يغلب – كما تقدَّم – الخوف في بعض الأحيان، لكن ذلك ينبغي أن يكون سببًا لمزيدٍ من الإقبال ومحاسبة النفس، والتوبة إلى الله تبارك وتعالى مع استصحاب الرجاء، وقد يغلب الرجاء أحيانًا في أحوال، لكن دون أن يبلغ به حدَّ الغرور والاتكال دون عمل، بل إنه يغتنم ذلك أيضًا لمزيدٍ من الإقبال على الطاعات وعمل الصالحات؛ هذا هو شأن المسلم، والله تعالى الموفِّق.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٢٥‏/٣‏/٢٠٢٥👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 25 رمضان 1446 هـ

العقيدة

✦ فتاوى مشابهة

الموازنة بين الخوف والرجاء

2 👁

كيف يوفق العبد بين الخوف والرجاء في حياته حتى لا ييأس ولا يأمن مكر الله؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
١٧‏/٥‏/٢٠٢٦

التوبة بين الخوف والرجاء

2 👁

إذا تاب المذنب من ذنبه فكيف يوفّق بين الخوف والرجاء، وهل ينسى ذنبه أم يتذكره دون أن يقنط؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

الخوف من فوات وقت الصلاة

60 👁

من استيقظ قبل شروق الشمس بقليل وخاف فوات وقت الصلاة والتراب بعيد عنه فهل يصح أن يصلي دون وضوء؟

👤ماجد بن محمد الكندي
٢٣‏/٣‏/٢٠٢٤

تعريف صلاة الخوف وكيفياتها

2 👁

ما هي صلاة الخوف وكيفيتها وأقسامها من المواقف والمسايفة وغيرها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

الخوف من سوء الاستقبال

0 👁

كيف يتصرف من بينه وبين عمه وزوجته تنافر ويخشى سوء الاستقبال إذا حاول زيارتهم وصِلَتهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٩‏/٤‏/٢٠١٧

الخوف من النفاق وحدود الشك في الإيمان

4 👁

إلى أي مدى يمكن للإنسان أن يشكك في إيمانه بحيث يظل خائفاً ومتوتراً، هل يعني ذلك استمرار اتهام النفس بالنفاق كما كان حال بعض الصحابة، أم أن للروايات معنى آخر؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١١‏/٢٠١١