مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

الموازنة بين الخوف والرجاء

كيف يوفق العبد بين الخوف والرجاء في حياته حتى لا ييأس ولا يأمن مكر الله؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
نعم، حقيقة الموازنة بين الخوف والرجاء ليست بالهيّنة، والعلماء قالوا: هذا أمر واجب على الإنسان أن يراعيه قدر طاقته؛ لما تَقَدَّم: أنه إن غلّب الخوف قد يقع في اليأس، وهو حرام، أو القنوط: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87]، أو: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر: 56]. وإذا غلّب الرجاء أيضًا قد يقع في الأمن من مكر الله: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: 99]، فلذلك عليه أن يوازن بينهما قدر طاقته. قالوا: في بعض الأحيان قد يُغلّب أحدهما على الآخر مراعاةً لظرف معين، على ألا يستمر ذلك؛ فمثلًا حين فعل المعصية أو بعدها مباشرة، قبل التوبة، هنا عليه أن يغلب عليه الخوف، فهو مأمور بذلك حتى يدفع نفسه للتوبة؛ فإن تاب إلى الله عز وجل فليغلب الرجاء حتى لا يقع في القنوط واليأس، يُحْسِن الظن بالله سبحانه وتعالى أنه قد تاب الله عليه. أو مثلًا في بعض الأحيان حين يفرغ من العمل الصالح الذي وفّقه الله إليه، فهنا يغلب الرجاء؛ للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره؛ هذا الفرح بفطره: أنه يسعد أن الله تعالى وفّقه للعمل الصالح، ويبتَهِج لذلك، ولذلك جاء يوم العيد للاِبتهاج بانتهاء الصيام، وكذلك في عيد الأضحى للاِبتهاج بانتهاء – ماذا؟ – الحج. أو يتحقّق نصر للمؤمنين؛ الله تعالى قال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 1-3]، فيسبّح بحمد ربه فرحًا وسرورًا على النعمة والتوفيق، وابتهاج لا حرج في هذا، ومع ذلك أُمِر بالاستغفار حتى لا يقع الإنسان في الغرور والأمن من مكر الله، وحتى لا ينسب الفضل إلى نفسه. فهو يوازن بين هذين؛ لأنه يعلم أن الله مطّلع عليه، فهو يعلم سريرته. والله تعالى أعلم.
👤عبدالله بن سعيد المعمري
📅 ١٧‏/٥‏/٢٠٢٦👁 2 مشاهدة
🎬

جلسة افتاء - الشيخ الدكتور / عبدالله بن سعيد المعمري

التوبة والتبعات والحقوقالعقيدة

✦ فتاوى مشابهة

التوبة بين الخوف والرجاء

2 👁

إذا تاب المذنب من ذنبه فكيف يوفّق بين الخوف والرجاء، وهل ينسى ذنبه أم يتذكره دون أن يقنط؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

حسن الظن وأمن مكر الله

2 👁

كيف يوازن المسلم بين حسن الظن بالله تعالى وبين عدم الأمن من مكر الله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٠‏/٦‏/٢٠١٦

حسن الظن ومكر الله

2 👁

كيف يوفق المسلم بين حسن الظن بالله تعالى وبين عدم الأمن من مكر الله؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢٨‏/٤‏/٢٠٢٠

الخوف من النفاق وحدود الشك في الإيمان

4 👁

إلى أي مدى يمكن للإنسان أن يشكك في إيمانه بحيث يظل خائفاً ومتوتراً، هل يعني ذلك استمرار اتهام النفس بالنفاق كما كان حال بعض الصحابة، أم أن للروايات معنى آخر؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢١‏/١١‏/٢٠١١

شروط وآداب الدعاء

2 👁

ما أسباب استجابة الدعاء والأعمال التي تقرب المرء من ربه وتجعله مطمئن القلب؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

التائب ودوام الحزن على المعصية

3 👁

إنسان اقترف ذنوبًا ثم تاب ولا يزال يعيش الندم والحسرة، فهل هذا الندم الدائم مطلوب، وكيف يوازن بين الخوف والرجاء؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١‏/٥‏/٢٠١١