⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
العباس يسأل، يقول: أحيانا وهم يشاهدون الرسوم المتحركة يمررون على صور خادشة للحياة لا تتفق مع الأخلاق والإيمان، فهل تؤثر على صيامهم؟
أولا نقول له: بارك الله فيه، وزاده حرصا، وأنبته نباتا حسنا. ثم نعم، يُخشى أن تؤثر هذه المشاهد الخليعة الخادشة على صيامهم، ولذلك فالواجب الإعراض عن هذه المشاهد فورا، وعدم الاسترسال في المتابعة والمشاهدة، ولا ينبغي أن يُحَقِّر من شأن هذه القضية.
فقبل أيام كنت أبحث في صور لشخصيات كرتونية لغرض علمي، وهذه الشخصية شخصية شهيرة، شخصية كرتونية شهيرة، فإذا بي أجد أن أغلب الصور الموجودة هي صور في أوضاع شذوذ جنسي، مع أنها تُقْصَد الأطفال، يعني هذه الشخصيات الكرتونية كما يقال تستهدف الأطفال، والأطفال يعرفونها، يعني يكاد لا يخلو –لو ذكرتها لَعَلِمَها الجميع: الصغار والكبار– لكن ما كان الحال كذلك قبل سنوات، تكون صور عادية، اليوم لا، يعني هي صور ليست مجرد أوضاع –كما يقال– خادشة للحياة، بل هي في أسوأ ما يمكن أن يتصور.
فهذه حينما يعتاد عليها الطفل؛ فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى أن يتقبلها؛ لأنه اعتاد عليها، وأنه سيؤدي ذلك إلى طمس فطرته وتشويهها، وكذا الحال بالنسبة للأسرة، ستعتاد هذه المشاهد وتتساهل فيها، ويأتي بعد ذلك ما هو أعظم وأكثر جُرْأة، أكثر ابتذالا؛ فالمسألة ليست مسألة هينة، المسألة جديرة بأن يُنتبه إليها، وأن يُحذَر منها، وأن تحرص الأسر على معرفة ما يشاهده أطفالها، وعلى المواد التي يتصفحونها في عالم الإنترنت، أو في القنوات الفضائية، أو في الاشتراكات التي عندهم للقنوات هذه الفضائية.
فالمسألة مسألة تحتاج إلى حزم، وإلى إعمال الأسس التربوية الصحيحة، ولا يمكن أن يُترك الحبل على الغارب؛ لأن العواقب ستكون وخيمة –عياذا بالله– لكن في المقابل ما تنتجه القنوات العربية من الرسوم المتحركة ضئيل جدا، يساوي 2% فقط مما ينتجه العالم كله، ولذلك البدائل –للأسف الشديد– غير متوفرة بالقدر المطلوب، هذه قضية واقعية.
وفي اجتماع مجمع الفقه الماضي كان من بحوث المجمع، من محاور المجمع، ما يتعلق بتغيير الجنس بدون سبب شرعي معتبر، تحول من أنثى إلى ذكر أو من ذكر إلى أنثى، فكانت –يعني– القرارات لا شك من حيث الجانب الفقهي الشرعي محكَمة، ثم –يعني– اكتفوا ببيان الحكم الشرعي، فاقترحت على رئاسة المجمع النص على توصيات للحكومات ورجال الأعمال والشركات العاملة في مجال الإنتاج الإعلامي، بضرورة إنتاج محتوى هادف، يحقق ما يصبو إليه هذا الدين من صياغة شخصيات الأطفال على الخُلُق والمروءة والدين والصلاح والاستقامة، وعلى معالي الأمور، وعلى بطولة، وعلى –يعني– احترام القيم الإسلامية الأصيلة والمحافظة عليها.
فلقي هذا المقترح قبولا، ما اطلعت على النسخة الأخيرة بعد، لكن في ظني أنها ستُضَمَّن التوصيات، وعسى أن تصل إلى أسماء تتلقاها بالقبول. والله تعالى الموفق بإذن الله تعالى.