مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

حدود عمل غير المجتهد

من لديه قناعة برأي شرعي معين وهو متخصص في الشريعة لكنه غير مجتهد، ما حدود عمله برأيه وإعلام الناس به؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أما إن كان آخذًا بالدليل، وعارفًا ما يُرَدُّ على ذلك الدليل وما يُجاب به عما يَرِد، فلا ريب أنه في هذه الحالة أولى له أن يأخذ بالدليل من أن يكون مقلدًا لغيره. أما إن لم يكن كذلك، وإنما يعود استحسانه للآراء إلى ما في نفسه من الرغبات، فهذا بعيد عن التحقيق، وبعيد عن النظر، وبعيد عن الأهلية لترجيح رأي على رأي، أو تقديم قول على قول، وإنما عليه أن يرجع إلى العالِم الذي يمكن أن يُبصِّره بالدليل، أو يمكن أن يُبصِّره بالرأي الأرجح، ليكون آخذًا بالدليل أو ليكون آخذًا بالرأي الأرجح. ومن العلماء من قال: إنه إذا اختلفت الآراء ولم يتبيَّن الراجح من المرجوح من هذه الآراء بالنسبة إلى الشخص العامي، فإن له أن يعمل بأيِّها ما دامت هذه الآراء هي آراء علماء موثوق بهم في الفِطنة والدراية والاجتهاد والتقوى والورع، بحيث لا يَغُرُّونه فيما يَعمَل. ومع هذا نحن نرجِّح بأن الأخذ بما دلَّ عليه الدليل، وبترجيح العالم المعاصر، أولى؛ لأن العلماء كأطباء، والأطباء يصفون لكل مريض وصفة، قد تكون الوصفة التي يصفونها لمريضٍ ما مُضِرَّةً بمريضٍ آخر، وهكذا بالنسبة إلى العلماء، فإنهم ينظرون في أحوال الناس، فيجيبون كلَّ أحدٍ بما ينفعه في أمر دينه، وما يكون أقرب إلى إصلاح نفسه. فقد يجيب أحدُهم السائلَ برأيٍ من الآراء، ثم يأتيه سائلٌ آخر فيجيبه برأيٍ آخر غير ذلك الرأي لأجل ما بينهما من التفاوت، كما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أتاه سائلٌ فسأله عن القُبلة للصائم فأجابه بالمنع، وأتاه آخر فأجابه بالإباحة، فتبين أن الذي أجابه بالمنع كان شابًّا، والذي أجابه بالإباحة كان شيخًا، ولا غرو أن الشباب مَظِنَّةُ التهوُّر، ومَظِنَّةُ الاندفاع وراء غرائز النفس، وعدم السيطرة على الغريزة، بخلاف الشّيخوخة، فلذلك اختلفت فتواه بالنسبة إلى شخصين. وكذلك أتاه آتٍ فسأله: هل للقاتل توبة؟ فأجابه: نعم، وسأله آخر فقال له: لا، فتبين أن السائل الأول الذي أجابه بأن للقاتل توبة جاءه منكسِرًا، يريد المُخلِص مما وقع فيه، بخلاف الآخر، فإنه جاء والشرُّ يبدو على عينيه، يريد أن يجد سبيلًا للفتك، فلذلك عالجه بهذا الجواب، وهكذا العلماء يجب عليهم أن يكونوا فاهمين لأحوال الناس السائلين، ليجيب كلَّ أحدٍ بما يُصلِحه ولا يُفسده، وبما يضبطه ولا يدفع به إلى ارتكاب المناهي.
👤أحمد بن حمد الخليلي
📅 ١١‏/٧‏/٢٠١١👁 4 مشاهدة
🎬

فتاوى متنوعة للشيخ/ أحمد الخليلي - ليلة 22 ذو الحجة 1431هـ

مسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

العمل بفتوى مجهول الرتبة

2 👁

مع بعد المجتهد المعاصر، هل يسعنا الأخذ بقول من لم نعلم رتبته العلمية لكننا نثق بورعه ومعرفته بالواقع، وذلك في غير النوازل التي تحتاج لاجتهاد معاصر؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١١‏/٧‏/٢٠١١

هل يحق لغير المجتهد الإفتاء

2 👁

من كان متخصصاً في الدراسات الإسلامية أو لديه معرفة شرعية غير مستكملة لشروط الاجتهاد، فهل يحق له الإفتاء أم يقتصر على نقل الفتوى؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٨‏/٨‏/٢٠١١

حكم التقليد لغير المجتهد

3 👁

ما حكم التقليد بالنسبة لمن ليس مجتهداً، وهل يجب عليه أن يرجع إلى أهل العلم أم يجوز له الاجتهاد بنفسه؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٨‏/٨‏/٢٠١١

شروط المجتهد

3 👁

ما هي الشروط التي يجب توافرها فيمن يمارس الاجتهاد حتى يكون مجتهداً؟

👤عبدالله بن سعيد المعمري
٨‏/٨‏/٢٠١١

هل لغير المجتهد استعمال المقاصد

2 👁

هل يجوز للمقلد أو لأي إنسان أن يطلق حكمًا شرعيًا اعتمادًا على وضوح مقاصد الشارع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

اختيار قول من أقوال العلماء

4 👁

نرى اختلاف أهل العلم كثيراً، فهل يجوز لشخص أن يختار لنفسه رأياً من الآراء المختلفة أم أن لذلك ضوابط؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٥‏/٧‏/٢٠٢٣