✓ تم نسخ الرابط
زيادة مال المزكي
هل ازدياد أموال المزكي وبركة حياته كلما أكثر من الزكاة والصدقة حقيقة شرعية وواقعية أم مجرد عاطفة؟
⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد؛ فإن الله سبحانه وتعالى لما ذكر في كتابه الكريم: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276]، فإن هذا يعني أن نماء الأموال بسبب الصدقات هو حقيقة لا مِرْيَة فيها.
وكذا حينما نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما نقص مال من صدقة»، فإن هذا يعني أنها حقيقة لا جدال فيها.
إلا أن هذا النماء الذي أشار إليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفي النقصان في مال المتصدق يحتمل وجوهًا عديدة:
فهو يحتمل أن يكون بمعنى أن تحل البركة على مال المتصدق، فيجد أن نفقاته منتظمة، وأنه قادر على توزيع ما يود أن يدفع وأن ينفق فيه بشكلٍ يدخر معه ويوفر الكثير من الأموال.
وقد يكون هذا النماء –وهذا حاصلٌ مشاهدٌ مُجَرَّب– نماءً حقيقيًّا في الأموال؛ لأن نفس هذا المزكي حينما تجود نفسه بهذا المال، فإن هذا يدفعه إلى أن يدور هذا المال الذي في يده، وأن يبحث عن وسائل لتثمير هذا المال.
ولهذا فكلما أنفق ازداد ماله نماءً.
وهذه الأدلة الشرعية التي ذكرتها أيضًا يشير بعضها إلى جوانب معنوية هي غاية في الأهمية؛ منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدقوا فإن الصدقة تقي مصارع السوء، وتقي ميتة السوء»، مما يعني أن مصارع السوء هي غير ميتة السوء، ومصارع السوء يمكن أن يدخل فيها الكوارث التي يمكن أن تلمَّ بالأموال، والأزمات المالية التي يمكن أن تطال الواقع الاقتصادي؛ فإذا بك تجد أن ذلك الغني الذي يزكي ماله وينفق الصدقات منه لا يتأثر بمثل تلك الأزمات أو تلك الظروف المالية الطارئة التي تكتنف أنظمةً اقتصاديةً في أوقات ما.
إذًا هذه حقيقة لا مِرْيَة فيها، وهو مما ينبغي أن يدفع المزكين –أصحاب الأموال– إلى أن يدفعوا زكواتهم؛ لأن ذلك يعود بالنفع عليهم.
كما قلت: الزكاة من معانيها وحِكَمِها أنها تدفع –كما يقول أهل العلم– إلى تدوير المال؛ لأنه إن لم يُستغَلَّ، وإن لم يُثمَّر، أتت عليه في خلال عدة سنوات سوف تنقص منه الزكاة الشيء الكثير؛ فلذلك تجد أنه بحاجة إلى أن ينمي هذا المال، وإلى أن يدخله في مشاريع، وإلى أن يكثره، وذلك من حكم الزكاة.
فضلًا –كما قلت– على أن هذا المال هو مال الله سبحانه وتعالى، هو الذي يهبه لمن يشاء من عباده، وهو الذي يسلبه عن من يشاء من عباده، يبسط الرزق لمن يشاء ويقدِر.
ولذلك فإنه حينما يجد أن عبده هذا يؤدي حقوق هذا المال، ويؤدي حقوق عباد الله عز وجل في ماله، فإنه لا غرابة من أن يبسط الله سبحانه وتعالى لهؤلاء العباد من وافر نعمه، ومن خزائن رحمته جل وعلا؛ لأن الله سبحانه وتعالى وعد من شكره بالزيادة: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]، وشكر النعمة إنما يكون بأداء الحقوق المتعلقة عليها، وحقوق المال إنما تعني أن ينفقه في وجوهه المشروعة، وأن يأخذه من حِلِّه، وأن ينفقه في محلِّه.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣١/٥/٢٠١١👁 2 مشاهدة
🎬
الزكاة حكم وأحكام 2 - الشيخ كهلان الخروصي-ليلة 9 رمضان 1431
مسائل متنوعة في الزكاة
✦ فتاوى مشابهة
عدم نقص المال بالصدقة
2 👁كيف لا ينقص مال الإنسان بالصدقة مع أنه يخرج من يده؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
٣١/٥/٢٠١١الزكاة سبب لنماء المال
2 👁هل يمكن للواعظ أن يقرر للمزكي أن زكاته ستعود عليه بنماء المال والبركة، وأن هذا من علل تشريع الزكاة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٢/٥/٢٠٢١ثروة غير المزكي
2 👁كيف يُفسَّر أن كثيرا من الأغنياء الذين لا يزكون ولا ينفقون أموالهم تزداد ثرواتهم ولا يظهر عليها النقص؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣١/٥/٢٠١١بركة المال بالصدقة
0 👁كيف تفعل الموظفة لتنال بركة المال وتُرزق المزيد مع كثرة إنفاقها على أهلها والصدقات؟
👤أحمد بن حمد الخليلي
١٣/٦/٢٠١١التصدق مع وجود دين
2 👁ما نصيحتكم لمن أراد أن يتصدق وهو عليه دين بالآلاف ويتصدق بمبالغ يسيرة؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٣/١٠/٢٠١٥زكاة لغير المسلم
0 👁هل يجوز للمسلم أن يعطي زكاة ماله لغير المسلم المحتاج؟
👤كهلان بن نبهان الخروصي
١/٦/٢٠١٩