مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

توقيت ليلة القدر

هل تأتي ليلة القدر في نفس الوقت في كل عام وفي نفس الليلة في كل العالم، وإذا كان كذلك فهل تكون وتراً في بقعة من الأرض وزوجية في بقعة أخرى، وهل تختلف باختلاف المطالع؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا ينبغي لنا أن نعرف أن الله سبحانه وتعالى أودع في شهر رمضان ليلة القدر، وهي خير من ألف شهر، وأعلى الله تبارك وتعالى منزلتها وعظم قدرها ووصفها بما لا مزيد عليه حينما قال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾، ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾، ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾. وأنها عند جماهير العلماء، استنادًا إلى جملة من الروايات الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في العشر الأواخر منه، وأنها في الأوتار من العشر الأواخر، هذا هو المقدار الذي يحتاج المكلف إلى معرفته، وتترتب على العلم بهذه الحقائق آثار، ومنها الاستعداد لها، التهيؤ لقيامها، التفقه لها، معرفة ما الذي ينبغي للمسلم أن يأتيه وما الذي عليه أن يجتنبه، الحرص على إحيائها بالصلاة والذكر والدعاء والاستغفار، وتوخي ما أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر ودعاء فيها، وأن يستل من نفسه حظ الشيطان والنفس والهوى، وأن يجعلها سلامًا ينبعث في نفسه ثم يعامل به الناس من حوله؛ لأن الله تبارك وتعالى جعلها كذلك فقال: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، فالواجب أن نجعلها سلامًا، فهو خبر يحمل إنشاء، أي اجعلوها سلامًا. أما ما يتعلق: هل هي ليلة واحدة؟ نعم هي ليلة واحدة، لكن شرف ليلة القدر شرف زماني، ليس شرفًا مكانيًّا، يعني لا صلة بالمكان لعِظَم قدر ليلة القدر، فهي قدرها ومنزلتها إنما جاءت بشرف الزمان لا بشرف المكان، فهي في كل مكان من هذا العالم ليلة ذات قدر، وليلة مباركة، وأحكامها واحدة في كل بقعة من هذا العالم. هل هي ليلة واحدة في الشهر أو أنها ليالٍ؟ لا، هي ليلة واحدة. هل تختلف باختلاف المطالع؟ نعم تختلف، هي تبع لمطالع صوم المسلمين، فصوم المسلمين في أقطار الأرض لم يكن في يومٍ واحد، فهل يعني ذلك أنها إذا كانت نفس الليلة أنها هنا ليلة وتريَّة وهناك ليلة زوجية؟ لا، هي ليلة واحدة تختلف باختلاف المطالع، قد تشترك بعض البلدان في جزء من الليل أو لا تشترك، لا يغير ذلك من حقيقتها شيئًا. فإذا كانت –لنفرض على سبيل المثال– أنها ليلة الحادي والعشرين، أو ليلة الثالث والعشرين، أو الخامس أو السابع والعشرين، هي كذلك في كل مكان، إذ لا يخلو مكان من أن تكون فيه تلك الليلة، فهي عندهم في نفس ذلك التاريخ الزماني، في نفس ذلك الوعاء الزماني، حتى وإن كنا نحن متقدمين عنهم أو كنا متأخرين، حتى وإذا كانت لحظتنا هذه هنا الآن –على سبيل المثال– وقت العصر، وهناك قد دخل الليل، لا يغير هذا من حقيقة الأمر شيئًا. إذًا هي ليلة واحدة، وهي ليلة وِترية، وتكون في كل مكان من هذا العالم، من هذه الأرض، وهي أيضًا تكون تبعًا لاختلاف المطالع، هذا والله تعالى على الرأي الراجح في مسألة اختلاف المطالع وتبعية ليلة القدر لاختلاف المطالع. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٦‏/٦‏/٢٠١٧👁 2 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - 21 رمضان 1438 هـ HD

مسائل متنوعة في الصوم

✦ فتاوى مشابهة

اختلاف التوقيت وليلة القدر

2 👁

مع اختلاف التوقيت بين دول العالم وكونه نهاراً في بلد وليلاً في آخر، كيف يكون توقيت ليلة القدر لأهل الأرض جميعاً؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/٧‏/٢٠١٤

توقيت ليلة القدر

2 👁

هل يمكن أن يختلف توقيت ليلة القدر باختلاف المكان الجغرافي بين القارات أو الدول؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٥‏/٧‏/٢٠١٦

وحدة ليلة القدر

0 👁

هل ليلة القدر ليلة واحدة ثابتة على مستوى الكرة الأرضية أم أن لكل قوم ودولة ليلة قدر خاصة بهم؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٣‏/٢٠٢٤

وحدة ليلة القدر بين البلدان

2 👁

هل ليلة القدر ليلة واحدة لجميع بلاد العالم مع اختلاف التوقيت بينها أم تختلف باختلاف البلدان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/٨‏/٢٠١٢

ليلة القدر في رمضان

2 👁

على ماذا استند العلماء في أن ليلة القدر في رمضان وتتكرر كل عام، وليست في سائر العام؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/٤‏/٢٠٢١

ليلة القدر واختلاف المطالع

3 👁

إذا كانت ليلة القدر ليلة واحدة والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بتحريها في ليالي الوتر، فكيف يُفهم اختلاف المطالع بين البلدان بحيث تكون ليلة وترية في بلد وشفعية في بلد آخر؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٣‏/٢٠٢٦