مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

تصرف الوالدين في هدايا المولود

ما حكم تصرف الوالدين في الهدايا المقدَّمة للمولود والتي لا تصلح لاستخدامه، كأن يهديانها لغيره أو يبقيانها لإخوته؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
الجواب: من الأصل أن هذه الهدايا التي يُقصَد بها المولود أنها مِلكٌ للمولود، فتصرف الأب فيها منوطٌ بحقه، حقِّ ولايته على ولده هذا؛ فإن كانت هناك مصلحةٌ في أن يتصرَّف في مال ولده فلا مانع –إن شاء الله تعالى– كان يعوِّضه بشيءٍ آخر، أو أن يكون هو في حاجةٍ لما أُهدي إليه المولود، أو رأى أن يعطيَه غيرَه لعِلَّةٍ تربويةٍ من أولاده؛ فهذه التصرُّفات لا تخرج عن حدود المسموح به شرعًا. أمَّا تصرُّف الأمِّ فلا بد أن يكون مشروطًا بإذن الأب؛ لأن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يعني يأخذ به الفقهاء في مثل هذا الشأن هو حديث: «أنت ومالُك لأبيك»، ولذلك فإن أكثر الفقهاء يرون أن ولاية التصرف في مال الطفل إنما هي للأب دون الأم، لكن إن أذِن الأب للأم –إمَّا نصًّا: كان يأذن لها تصريحًا، أو أن يكون ذلك معلومًا من أحوالهم بما يدلُّ على رضاه وإذنه لها– فهذا سائغٌ مشروع، وقيل بأنها كالأب؛ هذا القول أيضًا موجود، ولكن هذا هو الأصل. ينبغي أن يُنظر في العرف أيضًا؛ فإذا كان العرف يوجِّه مثل هذا الإهداء توجيهًا معيَّنًا فإنه مُعتبَر؛ قد يكون ذلك –على سبيل المثال– على سبيل المعاوضة؛ فإن هذه الأمَّ التي ولدت الآن كانت قد أهدت تلك المرأة لولدها، فهي تُردُّ لها هديتُها، أو من باب ردِّ الهدية، وتُقصَدُها هي، وكان ما أُهدي للمولود يصلح للأم؛ فهذا في حدود المقبول، يعني لا نتحدَّث أيضًا عمَّا أُريد تحميله مكافأةً للأم نفسها؛ فهذا خارج محلِّ الخلاف، ليس للأب في هذه الحالة أن يأخذَه؛ لأنه أُريد لها، كما قلنا: قد يكون ذلك بالنصِّ عليه، أو يكون قد تعارف الناس عليه. وإنما نتحدَّث عمَّا يكون للمواليد؛ فقد يكون ذلك أيضًا من باب أن يكون العرف أن مثل هذه الهدايا قد لا تصلح لهذا المولود خصوصًا، ولكنها تصلح لأن تأخذَها الأمُّ لتهديَ غيرَها حينما تكون هذه الهدية صالحةً للغير؛ فهذا أيضًا مما يُتسامَح فيه دون توسُّع. الأصل: أنه للمولود؛ ما أُهدي للمولود فالأصل أنه له، إلا إذا وُجدت مصلحةٌ أو حاجةٌ عند الولي –عند الأب– فلا مانع، أو أذِنَ للأمِّ فلا مانع، أو عُلِم من العرف والأحوال والقرائن أن في الأمر مسامحةً في مَن يتصرَّف فيه؛ فأيضًا لا إشكال ولا حرج على الأمِّ ولا على الأب في هذه الصورة. والله تعالى أعلم.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٦‏/١٢‏/٢٠٢٤👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي - ليلة 14 جمادى الآخر 1446 هـ

مال اليتيم وفاقد الأهليةمسائل متنوعة

✦ فتاوى مشابهة

تصرف الوالدين في هدايا المولود

0 👁

ما حكم تصرف الوالدين في هدايا المولود غير المناسبة له بإهدائها للآخرين أو حفظها لإخوته؟

👤ماجد بن محمد الكندي
١٦‏/٢‏/٢٠٢٥

أخذ الوالدين من هدايا الطفل

2 👁

هل يجوز للوالدين أخذ الأموال التي أُعطيت للطفل بعد ولادته، وهل يختلف الحكم إذا أخذها الأب لحاجته أو لصرفها على الطفل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تصرف الوالدين في مال الطفل

2 👁

هل يجوز للوالدين أخذ الأموال التي أعطيت لطفلهما بعد ولادته، وهل يختلف الحكم بين الضرورة والإنفاق لمصلحته؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

أخذ الوالدين من مال الطفل

4 👁

هل يجوز للوالدين أخذ الأموال التي أعطيت للطفل بعد ولادته، سواء للضرورة أو لشراء ما يخص الطفل أو التصدق عنه؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٧‏/١٢‏/٢٠١٧

أخذ الوالدين من هدايا الطفل

2 👁

هل يجوز للوالدين أن يأخذا من الأموال التي أعطيت للولد بعد ولادته، وهل يختلف الحكم بين حاجتهما أو إنفاقها على الطفل أو التصدق بها؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

أخذ الوالدين من مال الطفل

3 👁

هل يجوز للوالدين أخذ الأموال التي أعطيت للطفل بعد ولادته، وهل يختلف الحكم إذا احتاج الأب لبناء منزل أو لشراء حاجات الطفل؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١٢‏/١١‏/٢٠١٧