مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

موقف الإباضية من أشراط الساعة

كيف تتعامل المدرسة الإباضية مع أحاديث أشراط الساعة التي لم تذكر نصاً في القرآن، وما معيار قبولها في قضايا الاعتقاد؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
أولًا: أشراط الساعة ورد بعضها في إشارات في كتاب الله عز وجل، وورد بعضها في أحاديث مروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والمنهج فيما يتعلق بالقضايا العقدية –وهو ليس منهج الإباضية فقط، وإنما هو مذهب جماهير أهل العلم– أن العقيدة تحتاج إلى قطع؛ لأنها يقين، والقطع لا يكون إلا بما ثبت في كتاب الله عز وجل أو ما ثبت متواترًا، ما ثبت قطعًا في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فالثبوت –سواء كان تواترًا لفظيًّا أو كان تواترًا معنويًّا– هو المعتبر، وأما الأحاديث الآحاد فإنها لا تصلح للاستشهاد بها في قضايا الاعتقاد. يمكن الرجوع لتفاصيل هذه المسألة وأدلتها إلى كتاب شيخنا العلامة المحدِّث سعيد بن مبروك القنوبي في «حديث الآحاد»؛ وهذا فيما يتعلق بالتأصيل، فلا يُعتقَد في مسألة إلا بدليل قطعي؛ ومعنى كونه دليلًا قطعيًّا: أن يكون مأخوذًا من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتواترة. بقي أن ننبِّه إلى أن أشراط الساعة منها ما ورد فيه ما يُذكَر أنه روايات متواترة من حيث إثبات الحُصول، لا من حيث كل التفاصيل، ومنه ما وردت فيه روايات لا تصل –لا شك– إلى حدِّ التواتر، فليست كلها عوملت بنفس الطريقة؛ لأن بعض القضايا مما يعده الناس من قضايا الاعتقاد هي في حقيقتها ليست من الاعتقاد، ليست من أمهات الاعتقاد، وإنما هي من فروع الاعتقاد، وفروع الاعتقاد يُسوَّغ فيها التأويل، يُسوَّغ فيها الخلاف. ولذلك نجد –إذا كان السؤال عن المذهب الإباضي– نجد خلافًا في بعض القضايا بين المشارقة والمغاربة؛ فعلى سبيل المثال في قضية نزول المسيح عيسى عليه السلام تجد أن المشارقة يتوقفون في هذه القضية –الشيخ السالمي رحمه الله تعالى يقول: «وسع السكوتُ من قبلِنا فلا يضيقُ علينا»– بينما نجد أن المغاربة من أصحابنا الإباضية يقولون بقول الجمهور في هذه المسألة؛ فشيخ القطب رحمه الله في التفسير، في تفاسيره نص على هذا، وفي شرحه لمقدِّمة التوحيد للشيخ اطفيش نص على هذا في أكثر من موضع… هذا مثال فقط. ثم إن من القضايا ما هو من فروع العقيدة عندهم فيسوغ فيها التأويل، وهي كذلك؛ ولا ينبغي أن نُوسِّع دائرة الخلاف في مثل هذه المسائل؛ وهذا هو مسلك أصحابنا الذي يُحسب لهم في حقيقة الأمر: أنهم يُضيِّقون دائرة الخلافات في أمثال هذه المسائل حتى يجمعوا الناس على المشتركات وعلى ما يتفقون عليه، وحتى يمنعوا أسباب التفرُّق والتشرذم والتنازع والعصبيات. الخلاصة في الجواب: أن هناك إشارات لبعض هذه الأشراط في كتاب الله عز وجل إشارات محتملة التأويل، وأن الأصل في قضايا الاعتقاد ألا يُبنى فيها اعتقاد إلا على دليل قطعي: من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتواترة، وما عدا ذلك فإمّا أن يُجعل من فروع الاعتقاد التي يُسوَّغ فيها الخلاف والتأويل، وإمّا أن يُتوقَّف فيه.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ١٩‏/٦‏/٢٠١٦👁 3 مشاهدة
🎬

#فتاوى_متنوعة - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي 13 رمضان 1437 هـ HD

الحديث الشريفالعقيدةالقرآن الكريم

✦ فتاوى مشابهة

أشراط الساعة والواقع

7 👁

هل الحديث الوارد أن من أشراط الساعة رفع العلم وثبوت الجهل وشرب الخمر وظهور الزنا صحيح، وهل ما نراه الآن من انتشار هذه الأمور من أشراط الساعة؟

👤سعيد بن مبروك القنوبي
٣١‏/٥‏/٢٠١١

هل النصوص تؤيد قرب الساعة؟

3 👁

هل في النصوص الشرعية ما يؤيد القول بأن ما يجري في العالم الإسلامي اليوم يعني أن الساعة ستقوم مباشرة بعد هذا الوضع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٧‏/٢٠١٤

اختبار القرآن للحائض

18 👁

كيف تتعامل الفتاة الحائض مع اختبار التربية الإسلامية الذي يتضمن آيات قرآنية إذا كان لا توجد فرصة أخرى لأداء الامتحان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
١١‏/٥‏/٢٠١٤

منهج الإباضية مع أخبار الآحاد

2 👁

حاول بعض الباحثين فهم تعاطي علماء الإباضية مع الأحاديث الآحادية فوجد أنهم يشددون في العرض على القرآن ويردون الحديث لأدنى تعارض، ويرى أن عباراتهم تؤصل لمنهج مجمع عليه بينهم وهو قبول الحديث إذا كان معناه ثابتاً في القرآن؛ فهل هذا يكشف فعلاً عن طريقة تعامل المدرسة الإباضية مع الأحاديث أم أنه فهم فردي؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٢‏/٦‏/٢٠١١

خصوصية المدرسة الإباضية في المفتي والمستفتي

2 👁

هل هناك جوانب تميزت بها المدرسة الإباضية في قضية التعامل بين المفتي والمستفتي ومع من يطلب الحق؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٧‏/٥‏/٢٠١٣

قراءة الحائض للقرآن

36 👁

هل يجوز للمرأة الحائض أن تردد آيات القرآن الكريم؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٨‏/٥‏/٢٠١٢