مكتبة الفتاوى← الرجوع للرئيسية
✓ تم نسخ الرابط

هل تكفي التراويح عن التهجد

هل تغني صلاة التراويح في أول الليل مع الاستماع لقراءة طويلة عن القيام المتأخر (التهجد) في الثلث الأخير من الليل؟

⚠️النصّ أدناه تفريغ نصّي آلي للمقطع؛ المعتمد هو المقطع المرئي عند أيّ اختلاف
قيام رمضان فضل عظيم، وقيام رمضان جزءٌ منه يكون بأداء صلاة التراويح، فقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض أصحابه وبنفرٍ بضع ليال، ثم احتجب عنهم في الليلة الثالثة أو الرابعة، فلما أصبح قال: «أما إنه ما لا يخفى عليَّ مكانُكم، إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم»، ثم جمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الناس لصلاة التراويح في جماعة، وجعل لها أئمة: أُبيَّ بن كعب وتميم الداري يؤمّون الناس، فصارت شعيرة من شعائر هذا الدين، ثبت أصل مشروعيتها وعظيم فضلها في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ثبت حكم أدائها جماعة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أحياها بعد ذلك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. على ماذا استند عمر رضي الله عنه؟ إلى فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه صلى بأصحابه بضع ليال جماعة، وبيَّن بعد ذلك رسولُنا الرؤوفُ بأمته أن انقطاعه عنها جماعة إنما كان خشية أن تُفرض علينا، فلما زال هذا اللبس وارتفع هذا الاشتباه أعاد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الناس إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا سارت هذه الأمة عبر أجيالها، فهي شعيرة من شعائر هذا الدين. وفي عموم قيام المسلم في الليل فضلٌ عظيم، إلا أن هذا الفضل يزداد ويضاعَف في رمضان، لا سيما فيما دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي صدارتها صلاة القيام هذه التي تعارف الناس على تسميتها بصلاة التراويح، لكن لا ينبغي للمسلم أن يقتصر عليها، ينبغي له أن يزداد من هذه اللطائف والأنوار والبركات التي أودعها الله عز وجل؛ فالثلث الأخير من الليل فيه فضل عظيم، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 18]، ويقول: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17]، ويقول: ﴿الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: 64]، فلا ينبغي للمسلم أن يتهاون أو يتكاسل، ولو أن –كما قال كثير من العلماء والعباد– يؤدي ركعتين بمقدار ما تُحلَبُ الشاة، ذلك أقل ما يمكن أن يؤديه المسلم. وفي هذه الخلوة بين الإنسان وربه جل وعلا، حينما يقف مصليا متبتلا إلى الله تعالى، مستغفرا تائبا نادما، راجيا لثوابه، خائفا من عقابه، فيها من اللطائف التي يجدها في نفسه، ومما يورثه حلاوة الإيمان ما لا يمكن أن يُوصَف، لكن عليه أن يتعرض لذلك، عليه أن يدفع بهِمَّتِه وبنفسه إلى أن يتعرض لمثل هذه النفحات واللطائف، لا أن يهمل وأن يتكاسل.
👤كهلان بن نبهان الخروصي
📅 ٣٠‏/٥‏/٢٠١٦👁 2 مشاهدة
🎬

محطات قبل #رمضان - د. #كهلان_بن_نبهان_الخروصي HD

قيام رمضان

✦ فتاوى مشابهة

هل تكفي التراويح عن التهجد

2 👁

هل تغني صلاة التراويح جماعة عن القيام المتأخر في الثلث الأخير من الليل في رمضان؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

تأخير التراويح للعشر الأواخر

2 👁

هل يجوز لمن يصلي التراويح مع الجماعة بعد العشاء أن يتركها في العشر الأواخر ليجعل قيامه فقط في وقت التهجد آخر الليل؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
٢٧‏/٥‏/٢٠١٨

تأخير الوتر مع حضور التراويح

2 👁

من صلى التراويح مع الإمام ويريد حضور صلاة التهجد في منتصف الليل، هل يوتر مع الإمام أم يؤخر الوتر إلى ما بعد التهجد؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣‏/٣‏/٢٠٢٦

وقت صلاة التراويح

2 👁

متى يبدأ وينتهي وقت صلاة التراويح، وهل يجوز تأخيرها إلى آخر الليل كقيام الليل؟

👤أحمد بن حمد الخليلي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥

حكم التهجد جماعة

2 👁

هل صلاة التهجد في الثلث الأخير من الليل جماعة في المساجد في رمضان تصرف مشروع؟

👤كهلان بن نبهان الخروصي
٣٠‏/١٠‏/٢٠٢٠

التهجد بعد الوتر

3 👁

إمام يصلي بالناس صلاة التراويح والوتر، فهل له أن يصلي صلاة التهجد بعد ذلك دون أن ينام؟

👤إبراهيم بن ناصر الصوافي
١٦‏/٣‏/٢٠٢٦